صراعات إقليمية وتنافس دولي يعيدان رسم موازين القوى

تحذر تحليلات عربية من تصاعد الصراعات وتبدل موازين القوى، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة لم تعد القوة الأحادية المتفردة بالقرار الدولي"، وأن "التحالفات اليوم متعددة وأكثر براغماتية وأقل آيديولوجية"، ومن توظيف الخطاب الديني في الحروب واتساع الخلافات الغربية وتراجع قدرة المؤسسات الدولية على احتواء النزاعات.

صراعات إقليمية وتنافس دولي يعيدان رسم موازين القوى
الجمعة 9 تشرين الأول, 2026   09:25
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية اليوم، التحولات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية، وأزمة النظام الدولي والتغيرات السياسية والاجتماعية التي تواجهها دول غربية، في ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى وتراجع الثقة بالترتيبات التقليدية.

تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" في مقال بعنوان "استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق"، المواجهة في اليمن وانعكاساتها على موازين القوى الإقليمية، عادّاً أن "حربُ اليمن الحالية قد تقودُ إلى تغيير تاريخي، كما حدث في سوريا بإسقاط نظامٍ موالٍ آخرَ لإيران".

ويربط المقال مسار الحرب بمستقبل النفوذ الإيراني، مشيراً إلى أن حسمها قد يستغرق وقتاً بسبب الاعتبارات العسكرية والجغرافية.

وناقش مقال في موقع "الجزيرة نت"، بعنوان "هل تبني إسرائيل خط بارليف جديداً في سوريا؟"، مشروع "سوفا 53" والتحصينات الإسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي، محذراً من أن هذه التحركات قد تتجاوز التحصين العسكري إلى فرض حدود أمنية جديدة داخل الأراضي السورية، بما يهدد السيادة السورية ويكرس سياسة الأمر الواقع.

وعلى صعيد التنافس الدولي، رأى مقال في صحيفة "الخليج"، بعنوان "هواجس ترامب تحكم لقاءاته مع تشي"، أن حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداخلية والانتخابية تؤثر في سياسته الخارجية، ولا سيما في علاقته بالصين.

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة لم تعُد القوة الأحادية المتفردة بالقرار الدولي، وأن الصين أضحت شريكاً وندّاً للولايات المتحدة في زعامة النظام العالمي"، في إشارة إلى التحول نحو نظام دولي أكثر تنافساً وتعددية.

وفي السياق ذاته، تناول الصحيفة في آخر بعنوان "أمريكا.. وجوارها الإقليمي"، الضغوط الأمريكية على كندا والمكسيك والبرازيل، وما تثيره من توجهات نحو تنويع الشراكات والحفاظ على استقلالية القرار.

وأشار المقال إلى أن كندا "شرعت في تنويع شراكاتها مع أوروبا وآسيا"، معتبراً أن سياسات واشنطن تدفع دول الجوار إلى إعادة تقييم علاقاتها بالولايات المتحدة.

كما بحث مقال في الصحيفة ذاتها، بعنوان "هل هناك وجه ديني خفي للحرب؟"، حضور المفردات الدينية في الخطابات العسكرية والسياسية الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية، محذرة من أن استدعاء النبوءات والنصوص المقدسة من قبل أصحاب القرار العسكري قد يمنح الحرب معنى يتجاوز المصالح السياسية القابلة للتفاوض.

وجاء فيها: "الجديد والمُقلِق أنها تصدر اليوم عن جهات عسكرية، وعن مسؤولين يملكون سلطة فعلية على الجيوش والسلاح، وقرار الحرب".

نظام العالم

وفي الملف الثاني، ناقش مقال في صحيفة "الشرق الأوسط"، بعنوان "ما الجديد في نظام العالم؟"، تراجع قدرة المؤسسات الدولية على احتواء النزاعات، وذكر أن مجلس الأمن لم يتمكن من وقف الحروب المتصاعدة، وأن الدول باتت تتجه إلى تنويع تحالفاتها وفق مصالحها.

وينوه المقال أن "التحالفات اليوم متعددة لتعدد الاصطفافات، كما أنها أكثر براغماتية وأقلّ آيديولوجية"، في إشارة إلى تحولات العلاقات الدولية وتراجع الاصطفافات التقليدية.

كما وتناول مقال في صحيفة "الخليج"، بعنوان "تكتل أوروبي عابر للقارات"، الدعوات إلى تعزيز الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي وتوسيع الشراكات خارج القارة، في ظل الخلافات التجارية والأمنية مع واشنطن.

ورأى أن "انقسام الحلف الغربي، لم يعد سيناريو افتراضياً بل واقعٌ"، وأن أوروبا تسعى إلى بناء مركز قوة أكثر استقلالاً عن الولايات المتحدة.

وسلط مقال في "الشرق الأوسط، بعنوان "ألمانيا... إلى أين؟"، الضوء على التحديات الاقتصادية والسياسية وصعود التيارات الشعبوية، فيما تناول مقال أخر "مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه"، الاحتجاجات المرتبطة بأزمة التعليم وتراجع الإنفاق العام.

ويسلط المقالان الضوء على الضغوط التي تواجه النماذج السياسية والاجتماعية الأوروبية، وتداعياتها المحتملة على الاستقرار الداخلي.

(أم)