الأمم المتحدة: 50 ألف امرأة وفتاة في غزة قُتلن أو أُصبن منذ بدء الحرب

أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن نحو 50 ألف امرأة وفتاة في قطاع غزة قُتلن أو أُصبن بجروح بالغة منذ تشرين الأول 2023، محذرة من تفاقم الاحتياجات الإنسانية وتراجع قدرة المنظمات النسائية على تقديم الخدمات، بالتزامن مع استمرار المخاطر التي تهدد المدنيين ونقص مواد الإيواء والمساعدات.

الأمم المتحدة: 50 ألف امرأة وفتاة في غزة قُتلن أو أُصبن منذ بدء الحرب
الجمعة 9 تشرين الأول, 2026   09:35
مركز الأخبار

أفادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة قُتلن، فيما أُصيبت نحو 11 ألفاً و700 بجروح بالغة في قطاع غزة، منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول 2023، جراء الغارات الجوية الإسرائيلية والعمليات العسكرية البرية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن هذه الحصيلة تعني أن واحدة من كل 21 امرأة وفتاة في القطاع فقدت حياتها أو تعيش مع إعاقات دائمة، مشيرة إلى أن معظم الضحايا المسجلين سقطوا خلال العامين الأولين من الحرب، فيما لا تزال النساء والفتيات يتعرضن للمخاطر رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول 2025. وأضافت أن 277 امرأة وفتاة قُتلن خلال العام الماضي.

النزوح وتفاقم الأوضاع المعيشية

وذكرت الهيئة أن أكثر من 150 أمر إخلاء صدرت في أنحاء غزة منذ تشرين الأول 2023، ما أجبر نحو مليون امرأة وفتاة على مغادرة منازلهن، أي ما يقارب جميع النساء والفتيات في القطاع.

وأضافت أن غالبية النساء والفتيات يعشن في خيام أو بين الأنقاض، في ظروف تفتقر إلى الخصوصية ومقومات الحياة الكريمة، بينما يتحملن مسؤولية رعاية الأطفال والمرضى والمصابين وكبار السن، إلى جانب الطهي والتنظيف، وسط نقص حاد في الوسائل الأساسية.

وأشارت إلى أن النساء يواجهن مخاطر متزايدة خلال الحمل والولادة بسبب الظروف غير الآمنة وغير الصحية، لافتة إلى تسجيل نحو أربعة آلاف حالة إجهاض خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، أي ثلاثة أضعاف العدد المسجل خلال الأشهر الستة الأخيرة من عام 2025.

كما تضاعف عدد الأرامل والنساء اللواتي أصبحن معيلات لأسرهن منذ تشرين الأول 2023، ما زاد الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الملقاة على عاتقهن، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وصعوبة تأمين احتياجات أسرهن وحمايتها.

وأكدت الهيئة أن النساء والفتيات لا يزلن يواجهن قيوداً شديدة في الحصول على الغذاء والمأوى والمياه الآمنة ومستلزمات النظافة، فضلاً عن استمرار الأعمال العدائية وانعدام الأمن.

تراجع قدرة المنظمات النسائية على الاستجابة

وفي سياق متصل، أفادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن مسحاً أجرته للمنظمات النسائية ومنظمات حقوق المرأة العاملة في الاستجابة الإنسانية في غزة والضفة الغربية المحتلة أظهر تزايد الاحتياجات وتراجع القدرة على تلبيتها.

وبحسب نتائج المسح، أكدت 13 منظمة من أصل 14 ارتفاع مستوى احتياجات النساء والفتيات منذ عام 2025، فيما أفادت جميع المنظمات المشمولة بارتفاع معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي والفقر والاضطرابات النفسية، وأشارت 13 منظمة إلى ارتفاع معدلات زواج الأطفال.

كما أفادت 13 منظمة من أصل 14 بأنها غير قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة، فيما اضطرت قرابة ثلثي المنظمات إلى وضع النساء والفتيات على قوائم انتظار أو رفض تقديم الخدمات لهن بسبب نقص التمويل.

وأوضحت الهيئة أنها تواصل العمل مع المنظمات التي تقودها النساء والمنظمات المعنية بحقوق المرأة لتوفير خدمات الحماية، وإدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، والمساعدة القانونية، والدعم النفسي والصحي النفسي والاجتماعي، إلى جانب المساعدات النقدية الطارئة ودعم سبل العيش.

ودعت إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، واحترام القانون الدولي وضمان المساءلة عن الانتهاكات، وحماية النساء والفتيات وجميع المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق، مع وضع احتياجات النساء والفتيات في صميم جهود الاستجابة والتعافي.

تحذيرات أممية من استمرار المخاطر ونقص الإمدادات

من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" عن قلقه إزاء تأثير الغارات المستمرة والرصاص الطائش على المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها في قطاع غزة.

(أم)