أهالي جل آغا: التكاتف المجتمعي هو السبيل لإفشال محاولات الفتنة

أكد أهالي مدينة جل آغا أن الحفاظ على التماسك المجتمعي والعلاقات التاريخية بين مكونات المنطقة يشكل أساساً لمواجهة محاولات إثارة الفتنة والتحريض، مشددين على أن ثقافة التعايش والتسامح والتصالح تبقى ركيزة لاستقرار المنطقة.

الأحد 11 تشرين الأول, 2026   02:43
قامشلو
بسنة شمو

تعقيباً على تشهده مدينة الحسكة من محاولات بعض الأطراف لخلق فتنة عربية – كردية، وما رافق ذلك من حرق للرموز الكردية، قال أهالي من مدينة جل آغا في منطقة الجزيرة إن محاولات زعزعة الاستقرار وإثارة الفتن في المنطقة ليست جديدة، مؤكدين أنها تواصلت منذ بداية الثورة في سوريا وروج آفا، بهدف ضرب مبادئ التعايش والتسامح بين مكونات المنطقة.

محاولات مستمرة لضرب النسيج الاجتماعي

وقال المواطن الكردي خورشيد الكندي إن منطقة الجزيرة تتميز بتنوعها الاجتماعي والثقافي، وبعلاقات التعايش والتسامح والتصالح بين مكوناتها، مشيراً إلى أن أي محاولة لإثارة الخلافات في هذه المرحلة تهدف إلى إضعاف هذا النسيج.

وأوضح الكندي أن محاولات إثارة التوتر والفتن والتحريض لا تعكس طبيعة مجتمع المنطقة، لافتاً إلى أن الأهالي عاشوا لعقود يتقاسمون الأفراح والأتراح، وأن الخلافات المفتعلة لا تمثل حقيقة العلاقات المتجذرة بينهم.

وأضاف أن مرحلة الدمج بين مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية شهدت محاولات متتالية للتحريض والفتنة وجر مكونات المنطقة إلى حرب طائفية طويلة، مشيراً في هذا السياق إلى استهداف مقاتلين كرد والادعاء بأنهم من عشائر عربية، وانتشار خطابات تحريضية على مواقع التواصل الافتراضي، إلى جانب الدعوة لمظاهرات وترديد شعارات طائفية وتحريضية وحرق رموز كردية بهدف بث الفتنة.

وأكد الكندي أن وعي الأهالي ببعضهم وتماسك علاقاتهم، رغم الظروف الصعبة، كان دائماً أقوى من محاولات إثارة الفتن.

ما يحدث لا يمثل أبناء المنطقة

من جانبه، قال المواطن العربي خالد الصفوك إن محاولات إثارة الفتنة وزعزعة الأمن والاستقرار تندرج ضمن مخططات تركية تسعى إلى استغلال الخلافات لتحقيق مصالح سياسية وأمنية على حساب شعوب المنطقة.

وأضاف أن من يقومون بهذه الأفعال أو يشجعونها، داخلياً أو خارجياً، لا يمثلون أهل المنطقة وثقافتهم، معتبراً أن ثقافة المجتمع المحلي قائمة على التسامح والعيش المشترك وليس على الكراهية والتحريض.

وأشار الصفوك إلى وجود من يحاول استغلال أي حادثة لشق الصف بين المكونات، ولا سيما بين العرب والكرد، داعياً أهالي المنطقة إلى عدم الانجرار وراء الخطابات التي تسعى إلى خلق الفتنة.

وأكد أن الأهالي يدركون أهمية الحفاظ على أمنهم واستقرارهم، مشدداً على ضرورة حماية العلاقات بين مكونات المنطقة وعدم السماح لمحاولات التحريض بالتأثير عليها.

الوحدة ضمان لحماية العيش المشترك

بدورها، قالت روبين يوسف إن التصدي للفتنة يبدأ بتقوية الوحدة والتكاتف بين الجميع، مؤكدة أن حماية المجتمع مسؤولية تقع على عاتق جميع أبنائه.

ودعت إلى مزيد من التماسك وحماية ما يجمع أبناء المنطقة من علاقات وتاريخ مشترك، وعدم السماح لأي جهة بجعلهم في مواجهة بعضهم بعضاً.

وأشارت روبين يوسف إلى أن سكان المنطقة مروا خلال السنوات الماضية بظروف صعبة، إلا أنهم حافظوا على روابطهم الاجتماعية، مؤكدة ضرورة عدم السماح لأي حادثة أو خطاب تحريضي بتغيير هذه الحقيقة.

العيش المشترك يتجاوز التغيرات السياسية

واتفق المواطنون الثلاثة، في حديثهم لوكالتنا، على أن العلاقات الاجتماعية والتاريخ المشترك بين أبناء المنطقة أعمق من التغيرات السياسية، مؤكدين أن مبادئ العيش المشترك والتسامح والتصالح ستبقى أساساً لحياة المجتمع وضماناً لاستقراره.

وشددوا على أن حماية الأمن والاستقرار تتطلب تكاتف أبناء المنطقة ورفض خطاب الكراهية والتحريض، والعمل على صون النسيج الاجتماعي بوصفه ركيزة أساسية لمستقبل المنطقة وسوريا عامة.

ANHA