بانوراما الأسبوع: حروب الشرق الأوسط تعيد رسم مشهد المنطقة

تناولت تحليلات عربية تداعيات الحرب في اليمن والمواجهة الأميركية ـ الإيرانية، مركزة على مستقبل النفوذ الإيراني، ومخاطر التصعيد في مضيق هرمز، وإعادة تموضع القوات الأميركية في العراق، وتحذير من تشابك الجبهات الإقليمية وغياب البدائل السياسية، بما يهدد بإطالة أمد الصراع وتوسيع تداعياته الأمنية والاقتصادية.

بانوراما الأسبوع: حروب الشرق الأوسط تعيد رسم مشهد المنطقة
الأحد 11 تشرين الأول, 2026   07:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي تطورات الحرب في اليمن، وتصاعد المواجهة الأميركية ـ الإيرانية، وانعكاساتهما على توازنات المنطقة، حيثُ ركزت على مستقبل النفوذ الإيراني، وأمن الممرات البحرية، والتحولات العسكرية والسياسية في العراق وسوريا ولبنان.

اليمن وساحة الصراع الإقليمي

ربطت صحيفة "الشرق الأوسط"، العملية العسكرية الجديدة في اليمن بمحاولات إنهاء سيطرة الحوثيين واستعادة مناطق استراتيجية، بينها المخا وذو باب وباب المندب. ورأت أن دلالات هذه التطورات تتجاوز حدود المواجهة اليمنية، لتتصل بالصراع الأوسع على النفوذ الإيراني في المنطقة، وما قد يترتب عليه من تغيرات في موازين القوى.

وفي مقال آخر تناولت الصحيفة مساعي استعادة السيطرة على البلاد وإنهاء الانقسام السياسي والعسكري، فيما ركز مقال بعنوان "الحوثي والصفقات الخاسرة" على ارتباط الجماعة بالمشروع الإقليمي الإيراني، وما يفرضه هذا الارتباط من حسابات على مستقبل الأزمة اليمنية.

وفي السياق نفسه، تناولت صحيفة "النهار" اللبنانية، احتمالات انتقال المواجهة إلى ساحات إقليمية أخرى، مشيرةً إلى أن الحرب قد تشكل "مقدمة للهجوم على الأوصال والأذرع الإيرانية المنتشرة في المنطقة". وربط المقال بين تطورات اليمن ومستقبل النفوذ الإيراني في لبنان والعراق وسائر المنطقة.

تشابك الجبهات وضغوط التصعيد

وفي قراءة أوسع لتداخل ساحات الصراع، ربط مقال "أوراق الصراع تضغط على أميركا وإيران... من حرب اليمن إلى قاعدة فيرفورد إلى أوكرانيا"، في "النهار"، بين التطورات العسكرية في اليمن والتوتر الأميركي ـ الإيراني، معتبراً أن الجبهات باتت أكثر ترابطاً، وأن التحولات الميدانية في ساحة واحدة قد تؤثر في حسابات الأطراف على جبهات أخرى.

من جهتها، ناقشت صحيفة "الخليج"، مخاطر استمرار التصعيد في مضيق هرمز، محذرة من انعكاساته على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين. ودعت الصحيفة إلى تغليب المسار الدبلوماسي لتجنب اتساع المواجهة وما قد تفرضه من أعباء اقتصادية على الأسواق الدولية.

العراق وإعادة ترتيب الوجود الأميركي

وتناولت "الشرق الأوسط"، قرار الولايات المتحدة الانسحاب من العراق في ضوء التحولات الاستراتيجية التي تشهدها المنطقة، مشيرة إلى امتداد تداعيات الصراع الإيراني ـ الأميركي إلى العراق وسوريا ولبنان وغزة.

وفي المقابل، بحثت صحيفة "الخليج"، تداعيات انتهاء مهمة التحالف الدولي، معتبرة أن الخطوة تعكس إعادة تموضع استراتيجي أكثر مما تعني انسحاباً كاملاً من معادلات المنطقة. وأبرزت الصحيفة التحديات التي تواجه بغداد في تعزيز استقلال قرارها الأمني والسياسي، وسط استمرار التنافس الإقليمي والدولي.

المواجهة الأميركية ـ الإيرانية

وفي ملف المواجهة الأميركية ـ الإيرانية، ربط موقع "الجزيرة نت"، بين التصعيد العسكري ومسار بدأ بانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، ثم تصاعد عبر العقوبات والعمليات الاستخبارية وصولاً إلى المواجهة المفتوحة.

وتساءل الموقع عن الغاية النهائية للحرب، معتبراً أن الإدارة الأميركية تبنت الرؤية الإسرائيلية للتهديد الإيراني، ومحذراً من أن غياب البدائل الواضحة وعدم احتساب كلفة التصعيد قد يدفعان نحو إطالة أمد المواجهة.

وخلص إلى أن "الحروب الثلاث ضد إيران لم تكن إلا نتيجة استراتيجية تغيب عنها البدائل"، محذراً من تحول سياسة الضغط إلى مسار يبقي الملف الإيراني مفتوحاً حتى نهاية ولاية ترامب، بما يضاعف احتمالات استمرار التوتر الإقليمي.

(ع م)