مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 في هجوم على مطار الرياض

قُتل 12 شخصاً وأصيب 309 آخرون في هجوم استهدف مطار الرياض، وسط تصعيد الحوثيين هجماتهم على السعودية، فيما تدرس واشنطن الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الجماعة.

مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 في هجوم على مطار الرياض
الأحد 11 تشرين الأول, 2026   08:49
مركز الأخبار

لقي 12 شخصاً حتفهم وأصيب أكثر من 300 آخرين، في هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، أمس السبت، وفقاً لهيئة الطيران المدني السعودية، في تصعيد يُعدّ من الأعنف الذي تشهده المملكة منذ نحو عشرة أعوام، بالتزامن مع تكثيف جماعة الحوثيين هجماتها على الأراضي السعودية.

وقالت الهيئة إن حصيلة القتلى في الهجوم، وهو الثالث الذي يستهدف المطار خلال الأيام القليلة الماضية، شملت أربعة سعوديين، ومواطنين من بنغلادش، ومواطناً واحداً من كل من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر. وأفاد مسؤولون بأن عدد المصابين بلغ 309 أشخاص.

وتسببت الهجمات في اكتظاظ المستشفيات بالجرحى الذين نُقلوا بواسطة سيارات الإسعاف والمروحيات، فيما وُصفت حالة بعضهم بالحرجة. وكانت هجمات سابقة استهدفت المطار، الخميس، قد أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار جسيمة بطائرة تجارية سعودية كانت متوقفة على أحد المدارج.

وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية تحويل مسارات جميع الرحلات الجوية بعيداً عن الرياض، السبت، وتعليق العمليات في المطار مؤقتاً، وهو ما أثر في حركة الملاحة الجوية في العاصمة التي يبلغ عدد سكانها نحو ثمانية ملايين نسمة.

وفي أعقاب الهجوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن تدرس الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين، رداً على سؤال بشأن احتمال مشاركة الولايات المتحدة في العمليات العسكرية.

وأضاف ترامب، خلال حديثه إلى الصحفيين أمام البيت الأبيض: "ربما نفعل ذلك. سندرس الأمر. علمنا للتو بالهجوم الأحدث، لذا سنتخذ قراراً. نتحرك بسرعة كبيرة".

وكشفت الهجمات الأخيرة عن تحديات تواجه الدفاعات السعودية، في وقت تواصل فيه المملكة والحكومة اليمنية المدعومة منها تنفيذ غارات جوية على مواقع خاضعة لسيطرة الحوثيين، دعماً للعمليات البرية التي تستهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها الجماعة. وفي المقابل، يقول الحوثيون إن الغارات أسفرت عن مقتل مدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وتعود مشاركة السعودية في الحرب اليمنية إلى عام 2015، عندما قادت تحالفاً عسكرياً بهدف إخراج الحوثيين من العاصمة صنعاء، التي سيطروا عليها في العام السابق، وأجبروا القوات الحكومية على الانسحاب منها. وأدى الصراع إلى أزمة إنسانية واسعة، مع مقتل مئات الآلاف من اليمنيين نتيجة القتال والمجاعة.

وفي عام 2022، توصلت السعودية والحوثيون إلى اتفاق أسهم في تجميد العمليات القتالية إلى حد كبير، قبل أن ينهار وقف إطلاق النار خلال الصيف، وفقاً للتقرير، مع تقدم الحوثيين وسيطرتهم على ممر باب المندب الاستراتيجي على البحر الأحمر، بعد انتزاعه من القوات الحكومية.

وبدأت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، الأسبوع الماضي، هجوماً لاستعادة المنطقة، لكنها حققت تقدماً محدوداً حتى الآن، بالتزامن مع فرض الحوثيين حصاراً على مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن.

وفي سياق متصل، أعلن الحوثيون إغلاق مطار الرياض، ودعوا شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي السعودي، مشيرين إلى أنه أصبح منطقة عمليات عسكرية، مع استثناء المجالين الجويين فوق مكة المكرمة والمدينة المنورة، بحسب تصريحات نقلها التقرير عن رئيس المكتب الإعلامي للجماعة عبر منصة "إكس".

وأثارت الهجمات مخاوف بشأن حركة الطيران إلى العاصمة السعودية، في وقت تستعد فيه الرياض لاستضافة مؤتمرات كبرى في قطاعي الطاقة والاستثمار، وسط مخاوف من أن تؤدي التطورات الأمنية إلى تعليق مزيد من الرحلات الجوية أو إلغائها.

(م ش)