دفرم دمير تؤكد أهمية تعزيز التعاون بين روج آفا وشمال كردستان

أكدت الرئيسة المشتركة لبلدية ماردين فرم دمير أهمية تعزيز العلاقات بين روج آفا وشمال كردستان، وتطوير التعاون بين مؤسساتهما في مجالات التعليم والخدمات والإعمار والسياسة والإدارة المحلية، مشيرة إلى أن الوفد سينقل صورة الواقع في روج آفا للمطالبة بتقديم الدعم والمساعدة للمنطقة.

دفرم دمير تؤكد أهمية تعزيز التعاون بين روج آفا وشمال كردستان
الثلاثاء 13 تشرين الأول, 2026   07:47
الحسكة
بوطان حسين/ هنار إبراهيم

أشارت الرئيسة المشتركة لبلدية ماردين والرئيسة المشتركة للجنة الدبلوماسية للإدارات المحلية، دفرم دمير، أن زيارة وفد من بلديات شمال كردستان إلى روج آفا تهدف إلى الاطلاع على الأوضاع العامة في ظل مرحلة الاندماج، وما تشهده من تغييرات جديدة في الإدارة المحلية، ولا سيما البلديات التي عملت لسنوات ضمن منظومة الإدارة الذاتية، إلى جانب المؤسسات الأخرى.

ويضم الوفد الزائر إلى روج آفا منذ 7 تشرين الأول الجاري، كلاً من الرئيسة المشتركة لبلدية ماردين والرئيسة المشتركة للجنة الدبلوماسية للإدارات المحلية دفرم دمير، والرئيسة المشتركة لبلدية منطقة يني شهير في آمد صفية آلاداغ، والرئيسة المشتركة لبلدية منطقة فارقين في آمد سيفيم بيتشيتشي، والرئيسة المشتركة لبلدية تطوان بلكيزة بشتاش إبوزدمير، وعضوة اللجنة الدبلوماسية روكين دمير.

وأوضحت دفرم في لقاء خاص مع وكالتنا، أن الوفد يسعى إلى فهم موقع الإدارة المحلية في روج آفا ضمن المرحلة الجديدة، وآليات تنظيمها وعملها في إطار الدولة، فضلاً عن بحث طبيعة العلاقات المستقبلية بين روج آفا وشمال كردستان، وسبل تبادل الخبرات وتعزيز الدعم والتعاون في تطوير المشاريع وتنفيذ الأعمال المشتركة.

وأضافت أن الزيارة أتاحت للوفد التعريف بتجربته في العمل والتنظيم أمام المؤسسات التي التقى بها، مشيرة إلى أن معرفة واقع روج آفا كانت موضع اهتمام لدى سكان شمال كردستان وعلى المستوى الدولي، ولا سيما تجربة المرأة ودورها في المجالات الإدارية والعسكرية والمؤسساتية.

وفي هذا السياق، قالت دفرم دمير إن الوفد زار وحدات حماية المرأة وطرح أسئلة بشأن قضايا ظلت موضع اهتمام وفضول لديه.

المرأة في المرحلة الجديدة

ورأت دفرم دمير أن الخطوات المتخذة لتعزيز دور المرأة في روج آفا إيجابية ومهمة، رغم أنها لا تلبي تطلعات المرأة الكردية كاملة. وأشارت إلى أن المرأة استطاعت أن تفرض حضورها في مؤسسات الحكم، معتبرة أن الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال نحو 15 عاماً من النضال يتطلب مواصلة العمل والمقاومة بصورة مستدامة.

وأعربت عن ثقتها بإرادة النساء في روج آفا وقدرتهن على تثبيت حقوقهن وحماية مكتسباتهن خلال المرحلة المقبلة.

تراجع دور البلديات يثير المخاوف

وحول نتائج اللقاءات التي أجراها الوفد، أوضحت دفرم أن النقاشات مع البلديات تناولت مهامها وأدوارها في ظل التغييرات المرتبطة بمرحلة الاندماج، مشيرة إلى أن الانطباع الذي تكوّن لدى الوفد بشأن واقع العمل البلدي كان سلبياً.

وقالت إن الحكومة الانتقالية سحبت، بحسب ما اطلع عليه الوفد، العديد من المهام والصلاحيات التي كانت تتولاها البلديات في تقديم الخدمات للمواطنين، وربطتها بالمؤسسات المركزية، الأمر الذي حدّ من قدرة البلديات على أداء دورها وتقديم خدمات أفضل للسكان.

وأضافت: "هذه مشكلة كبيرة"، محذرة من أن استمرار البلديات في العمل بهذه الآلية منذ بداية المرحلة الانتقالية وحتى الآن ينعكس سلباً على المواطنين، في ظل استمرار النقاشات بشأن الاندماج وعدم استكمال الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة.

وأكدت دفرم أن البلديات والإدارة المحلية من أكثر المؤسسات التي تضررت خلال هذه المرحلة، معربة عن أملها في معالجة هذه المشكلات، ومشددة على أن البلديات، بحكم ارتباطها المباشر بالمواطنين، لا تستطيع أداء دورها الخدمي على النحو المطلوب من دون امتلاك الصلاحيات والإمكانات اللازمة.

وحذرت من أن استمرار تعطيل عمل البلديات في روج آفا خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى مخاطر كبيرة، مضيفة: "هذا الأمر مصدر حزن بالنسبة لنا".

وأشارت كذلك إلى أن الوفد لاحظ توقف عدد من المؤسسات عن العمل، أو استمرارها من دون امتلاك الإرادة والصلاحيات والإمكانات الضرورية لخدمة السكان، مؤكدة أن آثار ذلك بدت واضحة على أرض الواقع.

الاندماج والأزمات الراهنة

وفي إطار الزيارة، ناقش الوفد مع محافظ الحسكة، المهندس نور الدين أحمد، مرحلة الاندماج وأسباب الأزمات التي رافقتها. وأوضحت دفرم أن الوفد تبادل الآراء معه بشأن هذه التطورات، مشيرة إلى أن اللقاء منحهن قدراً كبيراً من الأمل.

وذكرت أن الحرب أثبتت، إلى حد كبير، فاعلية العمل الميداني، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب، سياسة واضحة ودبلوماسية قوية لحماية مكتسبات الكرد في روج آفا وتعزيز مؤسساتهم المجتمعية.

وفي تقييمها للمشهد العام، قالت دفرم إن الوفد كان يتوقع مواجهة أوضاع صعبة، لكنه شعر بالحزن إزاء الواقع الذي شاهده، رغم استمرار الأمل والإرادة لدى السكان.

وأضافت أنها زارت روج آفا عام 2014، عندما كان الوضع أفضل، وكانت المؤسسات المجتمعية قد بدأت ترسخ حضورها عقب انتهاء المعارك في مناطق عدة، مشيرة إلى أن المنطقة كانت تعكس آنذاك شعوراً بالحرية.

وشددت على ضرورة إعادة تنظيم روج آفا وتعزيز مؤسساتها من خلال سياسة قوية تستجيب للتحديات الراهنة.

تعزيز العلاقات بين روج آفا وباكور كردستان

وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات بين روج آفا وشمال كردستان، أكدت دفرم أهمية مواصلة الروابط القائمة وتعزيزها، موضحة أن جهات ومؤسسات عدة في شمال كردستان تتطلع إلى عقد لقاءات مع نظيراتها في روج آفا وتطوير التعاون في مجالات التعليم والخدمات والإعمار والسياسة والإدارة المحلية.

وأكدت أن الوفد سيعمل على نقل صورة الواقع الذي عاينه في روج آفا إلى شمال كردستان، والبناء على نتائج الزيارة للمطالبة بتقديم المساعدة والدعم للمنطقة.

وختمت دفرم دمير حديثها، بالتشديد على ضرورة اتخاذ خطوات استثنائية لمساندة روج آفا، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركاً واسعاً وتضامناً قوياً لحماية المكتسبات وتعزيز المؤسسات المحلية والمجتمعية.

(ي م)

ANHA