"نعيش كإخوة منذ سنوات".. أهالي الحسكة يرفضون خطاب الكراهية

أكدت فعاليات اجتماعية وثقافية في مدينة الحسكة تمسكهم بالتعايش التاريخي بين العرب والكرد والمسيحيين والمسلمين والإيزيديين، رافضين الشعارات التحريضية التي ظهرت خلال توترات الأسبوع الماضي، والتي استهدفت المكون الكردي بشكل خاص.

"نعيش كإخوة منذ سنوات".. أهالي الحسكة يرفضون خطاب الكراهية
الجمعة 16 تشرين الأول, 2026   02:30
الحسكة
بلند حجي

دعت فعاليات اجتماعية وثقافية في مدينة الحسكة إلى نبذ خطاب الكراهية والتحريض ضد المكونات، وتعزيز التوعية المجتمعية وثقافة التسامح، على خلفية توترات شهدتها المدينة مؤخراً، رافقتها أعمال تخريب وإطلاق شعارات تهديدية، استهدفت بشكل خاص المكون الكردي.

وقال الكاتب عبد الوهاب إن المدينة شهدت خلال الأسبوع الماضي تصاعداً في حدة خطاب الكراهية، مشيراً إلى أن المظاهرات انحرفت عن مطالبها المشروعة المتعلقة بالغلاء والبطالة وتراجع الخدمات، وتحولت إلى عداء مباشر ضد قومية محددة تحت شعارات شوفينية.

وأضاف أن المكون الكردي، الذي "قدم آلاف الشهداء في سبيل دمقرطة سوريا وإعادة السلام"، كان المستهدف الرئيس في تلك الشعارات.

ولفت إلى ملاحظتين بارزتين في تلك المظاهرات: الأولى مشاركة أعداد كبيرة من القُصّر دون 18 عاماً ممن يفترض أن يكونوا في مدارسهم، والثانية غياب وجهاء العشائر ورجال الدين والنساء عنها، ما يثير تساؤلات حول الجهات التي تدفع بهذه الفئات للمشاركة بدلاً من المطالبة بحقوقها الخدمية.

دعوة للوجهاء وتحذير من جهات خارجية

ودعا عبد الوهاب بيراني شيوخ العشائر ورجال الدين الإسلامي والمسيحي والمعلمين وأولياء الأمور إلى تحمل مسؤولياتهم في التوعية وحماية السلم المجتمعي، محذراً من أن استمرار التصعيد قد ينقل الفوضى من الحسكة إلى عموم الجزيرة وسوريا.

كما اتهم جهات خارجية وبقايا مرتزقة داعش وصفحات وغرف إلكترونية مشبوهة بمحاولة تأجيج الصراع عبر حملات تحريض ممولة، بهدف إجهاض عملية الدمج والمسار السلمي والسياسي.

وختم بالقول إن "الشعب السوري لا يتوجه بالعداء لأبناء شعبه، بل هناك خلايا متضررة من عملية الدمج تحاول إحباطها".

تأكيد على التعايش التاريخي

من جانبه، قال المواطن حبيب عبد العزيز فارس إن الحسكة مجتمع متنوع يضم العرب والكرد والمسيحيين والمسلمين والإيزيديين، ويعيش أبناؤه "كإخوة منذ سنوات طويلة على أساس المحبة والتعاون والمشاركة في إدارة المحافظة".

وأضاف أن المجموعة التي اعتدت على الممتلكات العامة والخاصة خلال مظاهرة الأسبوع الماضي هي "مجموعة ضعيفة النفس وخارجة عن القانون"، معتبراً أن ترديد شعارات تستهدف المكونات مؤشر خطير ينشر الفوضى ويهدد السلم الأهلي.

(م)

ANHA