نساء قامشلو يطالبن بمحاسبة المعتدين على صور الشهيدات ورموز الشعب الكردي

استنكرت النساء في مدينة قامشلو، الاعتداء الذي طال صور الشهيدات في حي غويران بمدينة الحسكة، معتبرات أنها محاولات لبث الفتنة بين المكونات وإفشال مشروع العيش المشترك وعملية الاندماج، مطالبات بمحاسبة كل من يقف وراء هذه التجاوزات.

نساء قامشلو يطالبن بمحاسبة المعتدين على صور الشهيدات ورموز الشعب الكردي
الجمعة 16 تشرين الأول, 2026   05:40
قامشلو
برفين روج

تعرض مكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في حي غويران بمدينة الحسكة، الثلاثاء، للنهب والتخريب من قبل مجموعة من المعتدين، حيث تم كسر أبوابه والاعتداء بأسلوب غير أخلاقي على رموز الشعب الكردي وخاصة رموز ثورة المرأة، ونهب محتوياته.

ويأتي هذا الاعتداء بعد أيام من استهداف مؤسسة عوائل الشهداء في تل تمر والاعتداء على صور الشهيدات.

وبهذا الصدد، استنكرت نساء في مدينة قامشلو وعوائل الشهداء ما جرى في مدينة الحسكة من اعتداءات على صور الشهيدات.

وقالت أمينة أمين، وهي والدة الشهيد رشو: "نحن أسر الشهداء نستنكر ما جرى في الحسكة من قبل أصحاب الفتنة والاعتداء على صور الشهيدات. أبناؤنا لم يستشهدوا من أجل أنفسهم فقط، بل من أجل الشعوب كافة، كرداً وعرباً وسرياناً. نحن لا نقبل بأساليب الفتنة".

وأضافت: "نتسائل لماذا يحرقون ويعتدون على صور شهدائنا؟ أبناؤنا حرروا مدينة تلو الأخرى من داعش، وحموا ودافعوا عن المدن الكردية والعربية دون تفرقة بين أي مكون، وطالبوا بالمساواة والعيش المشترك بيننا. نحن هنا وسنبقى، عليهم أن يخجلوا من أنفسهم".

من جانبها، قالت المواطنة وضحة وانكي: "نحن بدأنا بمشروع أخوة الشعوب، لكن هناك فئة تحاول النيل من تكاتف الشعوب، ولذلك يتعمدون التخريب والفتنة، يسعون بكل الطرق إلى إفشال عملية الاندماج والفصل بين العرب والكرد. كما يعتدون على صور شهدائنا وصور القائد عبد الله أوجلان وضفائر مقاتلاتنا ونسائنا، نحن ندين هذه التجاوزات بشدة، إنها لا تمثل أخلاق الإنسان وشيمه".

وأضافت: "ينصّ القرآن الكريم على احترام الشهداء والأموات، لكننا نشهد اليوم حقداً تجاه صور شهدائنا ونسائنا، في محاولة لإثارة البلبلة بين أبناء الشعب، في الوقت الذي نسعى فيه إلى انتزاع حقوقنا بالوسائل القانونية. هؤلاء لا يدعون إلى الأخوّة، بل يسعون إلى إثارة الفتنة والحيلولة دون تعايش شعوب المنطقة بسلام. ومع ذلك، سنواصل السير على خطى شهدائنا، مهما فعلوا".

هذه الاعتداءات لا يخدم مشروع السلام

بدورها، قالت إلهام محمد، عضوة مكتب العلاقات في حزب الاتحاد الديمقراطي، إن "الممارسات الجارية في مدينة الحسكة تعكس ذهنية سلطوية وإقصائية"، مشيرةً إلى الاعتداء على رموز كردية وصور شهداء، ومهاجمة مجلس عوائل الشهداء في تل تمر، وصولاً إلى الاعتداء على مبنى الحزب في الحسكة، مؤكدةً أن "هذا يُعدّ تطاولاً".

وأضافت إلهام أن "ذهنية هؤلاء المخربين لا تتقبل مشروع الحزب القائم على اتحاد الشعوب، والتعايش بين الكرد والعرب"، واصفةً هذه الذهنية بأنها "داعشية"، ومعتبرةً أن الاعتداءات التي تستهدف الكرد والأحزاب وقيم الشهداء تستوجب الاستنكار.

وأشارت إلهام إلى أن الاعتداء على صور الشهيدات وضفائرهن يعكس، رفضاً للسلام والأمان، وقالت: "نتحدث اليوم عن الاندماج الديمقراطي والعيش المشترك بين الكرد والعرب والشركس والسريان، لكن، مع الأسف، هناك واقع مغاير تماماً، إذ يسعى البعض إلى نشر الفتنة بين أبناء الشعب ومكوّناته".

وفي ختام حديثها، طالبت إلهام بمحاسبة كل من تورّط في هذه الممارسات ومعاقبته، مؤكدةً أنها "ممارسات غير مقبولة، وأن الحكومة وجميع الجهات المعنية تتحمل مسؤولية التعامل معها، ويجب أن يدفع مرتكبوها ثمن أفعالهم". وأضافت أن مركز الحزب كان يؤدي دوراً في خدمة الشعب وطرح مشروع يجمع مكوّناته، قبل أن يتعرض للاعتداء، مشيرةً إلى أن "استهدافه يمثّل هجوماً على مشروع السلام والاندماج ومكتسبات الشعب".

(ي م)

ANHA