إدراج كلية جنولوجيا رسمياً ضمن المفاضلة العامة للجامعات السورية وجامعة روج آفا

في خطوة ترسخ مكتسبات المرأة، تمكنت كلية "جنولوجيا" من الإدراج رسمياً ضمن المفاضلة العامة للجامعات السورية وجامعة روج أفا، بمعدلات قبول 55 درجة. وذلك بعد جولة من النقاشات المكثفة لحماية هذا المكتسب الذي شكلته جهود المرأة خلال سنوات الثورة.

إدراج كلية جنولوجيا رسمياً ضمن المفاضلة العامة للجامعات السورية وجامعة روج آفا
إدراج كلية جنولوجيا رسمياً ضمن المفاضلة العامة للجامعات السورية وجامعة روج آفا
إدراج كلية جنولوجيا رسمياً ضمن المفاضلة العامة للجامعات السورية وجامعة روج آفا
إدراج كلية جنولوجيا رسمياً ضمن المفاضلة العامة للجامعات السورية وجامعة روج آفا
إدراج كلية جنولوجيا رسمياً ضمن المفاضلة العامة للجامعات السورية وجامعة روج آفا
إدراج كلية جنولوجيا رسمياً ضمن المفاضلة العامة للجامعات السورية وجامعة روج آفا
الأربعاء 21 تشرين الأول, 2026   04:45
قامشلو
جيندا دلسوز

شهدت كلية جنولوجيا مؤخراً نقاشات حاسمة ومكثفة خلال مرحلة الاندماج حول استمرارية هذا التخصص والبحث عن بدائل لاستكماله، لاسيما في ظل غياب رؤية وفكر واضحين من قبل الحكومة الانتقالية بخصوص حقوق المرأة وآليات انضمامها إلى المؤسسات والدائرات الرسمية في سوريا.

وقد تكللت هذه الجهود بإعلان قبول الكلية رسمياً ضمن المفاضلة العامة السورية ومفاضلة جامعة روج آفا، حيث حددت معدلات القبول 55 درجة.

وتُعد كلية جنولوجيا واحدة من أهم مكتسبات المرأة، افتتحت عام 2017 واندرجت ضمن كليات العلوم الاجتماعية عام 2020، حيث تستقبل الكلية سنوياً عدداً من الطالبات، بالتزامن مع استعدادات لتخريج أول دفعة هذا العام.

وفي السياق، أوضحت المعلمة خوناف محمد أن جنلوجيا (علم المرأة) ليس حديث العهد بالكامل، بل هو علم متجذر بدأ تدريسه منذ سبعينات القرن الماضي في الجامعة الأميركية والعديد من الجامعات العالمية وصولاً إلى مستويات الماجستير والدكتوراه، مضيفة "إلا أنه كعلم أي كـ "جنولوجيا" جديد أنطلق من فعاليات المرأة في مناطق شمال وشرق سوريا وروج آفا، وتم لأول مرة افتتاح كلية خاصة به في جامعة روج آفا عام 2017، قبل أن يتم اعتمادها ككلية رسمية تتبع لكليات العلوم الاجتماعية".

وفيما يخص نظام التدريس للكلية قالت خوناف: "تعتمد الكلية نظاماَ دراسياً يمتد لأربع سنوات، حيث كان يرتكز سابقاً على نظام التخصصات المتداخلة، والآن يدرس الطلبة خلال أول سنتين مواد التاريخ، الفلسفة، جنولوجيا، والعلوم الاجتماعية، لينتقلوا في السنتين الأخيرتين إلى مستوى الاحترافية والتخصص الدقيق".

وأشارت إلى أن الكلية تشهد إقبالاَ ملحوظاً من الطالبات الراغبات في الالتحاق بالكلية مع صدور المفاضلة للعام الدراسي الجديد. وشهدت الكلية العام المنصرم تسجيل ما يقارب 50 طالبة. ونوهت أن الكلية تستعد هذا العام لتخريج أول دفعة من الطالبات الجامعيات في هذا التخصص.

وذكرت خوناف أن التسجيل والقبول في الكلية يقتصر على الشابات فقط، في حين تتطلع الإدارة إلى إمكانية استقبال فئة الشباب مستقبلاً، لإتاحة الفرصة لهم للتعرف على هذا العلم والتعلم منها، إلا أن هذا الأمر قيد الدراسة.

وأعربت خوناف عن سعادة الكادر التدريسي والطالبات بقبول الكلية ضمن المفاضلة الجامعية على مستوى سوريا، ورأت هذا القبول إنجاز تاريخي كبير جاء نتيجة جهود المرأة ومسيرتها النضالية، وثمرة حقيقية لإصرارها لتثبيت وجودها وحقوقها.

كما أكدت على أن حالة الارتياح والقبول الرسمي ستكون دافع لسعي أكبر نحو تحقيق التقدم المعرفي، واستيعاب أعداد متزايدة من الطالبات لتقديم هذا العلم على نطاق أوسع، مشيرة إلى التركيز الحالي على الطالبات اللواتي سيتخرجن مستقبلاً ويتابعن دراستهن لتحصيل درجة الماجستير في هذا القسم.

وأضافت خوناف أن المواد التي تدرس في هذا القسم هي مواد خاصة بالمرأة والمجتمع، وأهمها المتعلقة بصحة المرأة، والمرأة والفلسفة، والحقوق والحياة الندية الحرة، واقتصاد المرأة إلى جانب تدريس اللغة الإنكليزية، وسنوياً يتم تجديد هذه المواد عبر إجراء بحوثات أكبر لتعميق هذا العلم.

وفي ختام حديثها، أكدت المعلمة خوناف أن المرحلة المقبلة تمثل مرحلة عمل كبيرة ومسؤولية مضاعفة، حيث تتطلب جهود أكبر لتقوية ركائز الكلية وتطوير أدواتها المعرفية.

وشددت على أن الهدف الأسمى للإدارة في الوقت الحالي هو التعريف بكلية "جنولوجيا" بالشكل اللائق الذي يستحق مسيرتها ونضالها على المستوى العالمي، لتتحول إلى مركز إشعاع معرفي ومحط أنظار الباحثين والمهتمين بشؤون المرأة والمجتمع.

وأشارت إلى أن الكلية تطمح وتعمل جاهدة من خلال هذا الاستقرار الجديد لتوسيع دائرة استقطابها، بحيث تصبح مركز جاذب يتوافد إليه الطلبة من المحافظات السورية كافة، بما يساهم في نشر هذا العلم وتعميق أثره التوعوي والتنموي على مستوى البلاد ككل.

(ي م)

ANHA