ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد

قلّص مزارعو مدينة تل تمر وريفها كميات بذار القمح والشعير التي يجهزونها للموسم الزراعي الجديد، من نحو ألف كيس في المواسم السابقة إلى قرابة 300 كيس هذا الموسم، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات وأجور العمال وتكاليف العمليات الزراعية، ما يزيد الأعباء الملقاة على عاتقهم مع بدء التحضيرات للموسم الجديد.

ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد
ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد
ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد
ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد
ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد
ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد
ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد
ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد
ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد
ارتفاع التكاليف يقلّص كميات بذار القمح والشعير المجهّزة للموسم الجديد
الأربعاء 21 تشرين الأول, 2026   07:40
الحسكة
عبد الغني الهامان

بدأ المزارعون في مدينة تل تمر في محافظة الحسكة أعمال تجهيز البذار من خلال غربلة القمح والشعير وتعقيمهما، استعداداً لزراعتهما خلال الموسم الحالي، إلا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج بات يحدّ من قدرتهم على تجهيز الكميات اللازمة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تأمين مستلزمات الزراعة، ولا سيما المحروقات والبذار والأسمدة والمبيدات.

ارتفاع تكاليف تجهيز البذار

وفي هذا السياق، أوضح المزارع زبير سليمان حاج كرمو، أحد مزارعي تل تمر أن كميات بذار القمح والشعير التي كان يجهزها في المواسم السابقة كانت تصل إلى ألف كيس، في حين لا يستطيع هذا الموسم تجهيز سوى نحو 300 كيس، نتيجة ارتفاع تكاليف المحروقات وأجور العمال والعمليات اللازمة لإعداد البذار.

وأشار المزارع إلى أن سعر المازوت ارتفع إلى أضعاف ما كان عليه خلال العام السابق، الأمر الذي انعكس على تكاليف تشغيل الآليات الزراعية واستئجار الجرارات والحصادات، فضلاً عن ارتفاع أجور الأعمال المرتبطة بتجهيز البذار، إذ ارتفعت أجور تعقيم وغربلة الكيس الواحد من البذار في عملية الفرز من نحو 10 آلاف ليرة سورية إلى 20 ألف ليرة سورية.

وبيّن أن التحضيرات للموسم الزراعي بدأت اعتباراً من منتصف شهر تشرين الأول الجاري، وتشمل تجهيز بذار القمح والشعير عبر الغربلة والتعقيم، تمهيداً لبدء عمليات الزراعة، مؤكداً أن ارتفاع أسعار المحروقات يضاعف الأعباء المالية على المزارعين ويحدّ من قدرتهم على تأمين مستلزمات العمل الزراعي.

صعوبات مالية تهدد الاستعداد للموسم

ولفت المزارع زبير حاج كرمو، إلى أن عدم تسلّم مستحقاتهم المالية عن الموسم السابق يزيد من صعوبة تأمين احتياجات الموسم الجديد، في ظل ارتفاع تكاليف المحروقات وأجور العمال وتشغيل الآليات، ما يضع المزارعين أمام تحديات متزايدة مع انطلاق التحضيرات الزراعية.

وطالب الجهات المعنية بتقديم الدعم اللازم للمزارعين، ولا سيما تأمين المحروقات بأسعار مناسبة، بما يساعدهم على تجهيز البذار وزراعة أراضيهم ومواصلة العمل الزراعي، محذراً من أن استمرار ارتفاع التكاليف من دون دعم سيزيد من معاناتهم ويحدّ من قدرتهم على تلبية متطلبات الموسم الجديد.

القطاع الزراعي والأمن الغذائي

وتسلّط هذه الصعوبات الضوء على واقع القطاع الزراعي في تل تمر وريفها، حيث يشكل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية للمزارعين تحدياً أمام تأمين المستلزمات الضرورية للموسم الجديد.

كما تبرز أهمية متابعة مدى توافر البذار والأسمدة والمبيدات والمحروقات، ورصد أسعارها ومدى قدرة المزارعين على شرائها، نظراً إلى ارتباط هذه العوامل بالمساحات التي يمكن زراعتها وحجم الإنتاج المتوقع، وما قد يترتب على استمرار ارتفاع التكاليف من انعكاسات على الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي.

ويؤكد هذا الواقع أهمية دعم المزارعين وتأمين مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، بما يمكّنهم من تجاوز الصعوبات الراهنة والحفاظ على استمرارية النشاط الزراعي في المنطقة.

(أ ب)

ANHA