42 عاماً على رحيله جكر خوين.. الشاعر الذي كتب تاريخ كردستان شعراً ونثراً

"إذا كتبت بلغة الآخرين فإن لغتي ستضمحل، أما إذا كتبت بلغتي فإن الآخرين سيحاولون قراءة وكتابة لغتي"، بهذه الكلمات لخص الشاعر جكرخوين الذي تحل اليوم الذكرى الـ 42 لرحيلة، فلسفته في النضال القومي.

42 عاماً على رحيله جكر خوين.. الشاعر الذي كتب تاريخ كردستان شعراً ونثراً
42 عاماً على رحيله جكر خوين.. الشاعر الذي كتب تاريخ كردستان شعراً ونثراً
42 عاماً على رحيله جكر خوين.. الشاعر الذي كتب تاريخ كردستان شعراً ونثراً
42 عاماً على رحيله جكر خوين.. الشاعر الذي كتب تاريخ كردستان شعراً ونثراً
42 عاماً على رحيله جكر خوين.. الشاعر الذي كتب تاريخ كردستان شعراً ونثراً
42 عاماً على رحيله جكر خوين.. الشاعر الذي كتب تاريخ كردستان شعراً ونثراً
42 عاماً على رحيله جكر خوين.. الشاعر الذي كتب تاريخ كردستان شعراً ونثراً
42 عاماً على رحيله جكر خوين.. الشاعر الذي كتب تاريخ كردستان شعراً ونثراً
42 عاماً على رحيله جكر خوين.. الشاعر الذي كتب تاريخ كردستان شعراً ونثراً
الخميس 22 تشرين الأول, 2026   02:30
قامشلو
برفين روج

تحل اليوم الذكرى الثانية والأربعون لرحيل الشاعر الكردي الكبير جكر خوين، والذي ترك بصمة في مسيرة النضال والثقافة الكردية.

ولد جكر خوين، واسمه الحقيقي شيخموس حسن علي، عام 1903 في قرية هساريا في شمال كردستان لأسرة فقيرة، وفقد والده وهو في الخامسة عشرة. عاش يتيماً متنقلاً بين منزلي أخيه خليل وأخته آسيا.

وعمل جكر خوين منذ صغره في رعي الأغنام، وفي عام 1918 عمل في إنشاء الخطوط الحديدية. تعلم القراءة والكتابة على يد المشايخ حتى لقب بـ "سيدا" (الملا)، وتنقل بين مدن وقرى كردستان للاطلاع على أوضاع شعبه عن قرب وتزوج عام 1928.

المسيرة النضالية والسياسية

بدأ جكر خوين كتابة الشعر مع اندلاع ثورة الشيخ سعيد بيران 1925، وكان على صلة بالثوار فاتخذ اسم "جكر خوين" أي (القلب الدامي).

وفي الثلاثينيات انتقل إلى روج آفا وتحديداً مدينة عامودا وأسس مع شباب وطنيين "نادي الشباب الكردي" الذي أغلقته سلطات الانتداب الفرنسي.

وانتسب جكر خوين عام 1946 إلى جمعية خويبون، وبعد انحلالها تحولت إلى جمعية تحرير وتوحيد كردستان. وفي أربعينيات القرن الماضي أصبح قريباً من الحزب الشيوعي مدافعاً عن المظلومين ومناهضاً للإقطاع، وتعرض بسبب ذلك للاعتقال والسجن والتعذيب مراراً.

وعام 1958 شارك مع رفاقه في تأسيس حركة آزادي التي اتحدت لاحقاً مع الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا وأصبح عضواً في لجنتها المركزية.

تعرض جكر خوين مرات كثيرة للملاحقة والاعتقال من جانب النظام الحاكم في سوريا كان آخرها سنة 1963 من جانب نظام البعث حيث سجن في دمشق، وبعد الإفراج عنه قرر ترك سوريا والانتقال إلى جنوب كردستان سنة 1969 حيث شارك في ثورة 11 أيلول 1961 بقيادة الملا مصطفى بارزاني.

فيما بعد انتقل إلى بيروت حتى 1975، حيث طبع ديوانه الثالث. وفي 1979 غادر إلى السويد ليقضي آخر سنوات حياته هناك.

الإرث الأدبي

يُعدّ جكر خوين مدرسة شعرية خاصة، كتب الشعر الكلاسيكي وشعر التفعيلة وقصيدة النثر، وكان من أوائل من قادوا النهضة القومية الكردية ثقافياً واجتماعياً وسياسياً في سوريا.

وكان على تواصل دائم مع المثقفين الكرد أمثال أوصمان صبري وجلادت بدرخان وقدري جان، وشارك في إصدار مجلة "هاوار".

وألف جكر خوين أكثر من 37 كتاباً، منها: تاريخ كردستان في جزأين، روايتا (سالار وميديا) و (رشو داري)، كتاب في قواعد اللغة الكردية، مجلد ضخم في الأمثال والحكم الكردية.

كما أصدر ثمانية دواوين شعرية، أبرزها: ديوان (بروسك وبيت- دمشق عام 1945، ديوان ثورة آزادي- دمشق عام 1945، ديوان كيمه أز- بيروت عام 1973، ديوان روناك- السويد عام 1980، ديوان زند آفيستا- السويد عام 1981، ديوان شفق- السويد عام 1982، ديوان هيفي- السويد عام 1983).

ولعل أهم ما يميز جكر خوين عن غيره من الشعراء الكرد هو أن جميع دواوينه وكتبه كانت باللغة الكردية واشتهر بمقولته: "إذا كتبت بلغة الآخرين فإن لغتي ستضمحل، أما إذا كتبت بلغتي فإن الآخرين سيحاولون قراءة وكتابة لغتي".

وفاته

توفي الشاعر الكبير جكر خوين في السويد عام 1984، ونقل جثمانه في موكب مهيب إلى مدينة قامشلو، حيث وري الثرى في منزله الكائن في الحي الغربي، تنفيذاً لوصيته.

وإحياءً لذكراه، تحوّل ضريحه إلى مزار يقصده أبناء الشعب الكردي، حيث يتوافد المئات من المثقفين والشعراء كل عام لإحياء ذكراه عبر فعاليات ثقافية وأدبية، حتى أصبحت زيارة قبره تقليداً ثقافياً راسخاً لدى مثقفي وأبناء مدينة قامشلو.

وتخليداً لإرثه، وضعت حركة الثقافة والفن الديمقراطي في عامودا عام 2017 نصباً تذكارياً له عند مدخل سوق الفاتورة وسط المدينة.

واتفق عددٌ كبير من الأدباء والشعراء الكرد في سوريا، بتاريخ 21/10/1993، على اعتماد يوم 22 تشرين الأول، الذي يصادف ذكرى وفاة الشاعر الكردي الكبير جكرخوين، يوماً للشعر الكردي، تخليداً لذكراه وتقديراً لإسهاماته الأدبية والشعرية. ومنذ ذلك الحين، غدا هذا المهرجان تقليداً ثقافياً وأدبياً يُقام سنوياً في روج آفا.

ودخل الشاعر جكر خوين كل بيت في أجزاء كردستان، سواء عبر قصائده، أو تلك التي غناها الفنانون الكرد ولا تزال ترددها الألسن حتى اليوم.

(ح)

ANHA