ارتفاع أسعار الحجر الأبيض والبازلتي في سوريا وسط زيادة تكاليف الإنتاج

تأثر سعر الحجر الأبيض والبازلتي في سوريا بارتفاع تكاليف الإنتاج والمحروقات والنقل واليد العاملة، ما انعكس على أسعار مواد البناء، وخفّض صادرات القطاع بنسبة 50 بالمئة.

ارتفاع أسعار الحجر الأبيض والبازلتي في سوريا وسط زيادة تكاليف الإنتاج
ارتفاع أسعار الحجر الأبيض والبازلتي في سوريا وسط زيادة تكاليف الإنتاج
ارتفاع أسعار الحجر الأبيض والبازلتي في سوريا وسط زيادة تكاليف الإنتاج
ارتفاع أسعار الحجر الأبيض والبازلتي في سوريا وسط زيادة تكاليف الإنتاج
ارتفاع أسعار الحجر الأبيض والبازلتي في سوريا وسط زيادة تكاليف الإنتاج
ارتفاع أسعار الحجر الأبيض والبازلتي في سوريا وسط زيادة تكاليف الإنتاج
الجمعة 23 تشرين الأول, 2026   07:45
حماة

رصد مراسلو وكالتنا ANHA في محافظة حماة ارتفاع كلفة إنتاج المتر المربع من الحجر الكلسي الأبيض من 7 دولارات إلى 11 دولاراً، ومن الحجر البازلتي من 5 دولارات إلى 7 دولارات، فيما ارتفعت أجور نقل الحجر من المقلع إلى منشأة المعالجة من 13 دولاراً إلى 18 دولاراً.

قطاع يضم عشرات المقالع ومئات المنشآت

وتضم محافظة حماة، حسب المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية، نحو 29 مقلعاً في المحافظة، إلى جانب أكثر من 200 منشأة مرخّصة لمناشر الحجر الكلسي والبازلتي، توفر نحو 30 ألف فرصة عمل تشمل العاملين في المنشآت والنقل والتحميل والعتالة والبناء وغيرها.

ويعزو المستثمرون ذلك إلى ارتفاع أجور اليد العاملة وتكاليف التشغيل، مشيرين إلى تأثرهم مؤخراً بأسعار المحروقات التي حددتها الجهة الحكومية في البلاد.

ويشير المستثمرون أيضاً إلى تراجع التصدير بنسبة 50 بالمئة، مبررين ذلك بالأسباب نفسها، المتمثلة في ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء والنقل واليد العاملة، الأمر الذي قلّص هامش الربح وأضعف القدرة التنافسية للمنتج في الأسواق الخارجية، رغم استمرار الطلب على الحجر الأبيض والبازلتي، ولا سيما في أسواق دول الخليج.

زيادة أسعار المازوت

وفيما يتعلق بالمحروقات، رفعت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، وفق نشرة دخلت حيز التنفيذ في 13 أيلول 2026، سعر ليتر المازوت النظامي من 125 إلى 175 ليرة سورية، بزيادة بلغت 40 بالمئة. وعزت وزارة الطاقة القرار إلى ارتفاع تكاليف تأمين المشتقات النفطية عالمياً، بالتزامن مع أعمال الصيانة الشاملة في مصفاة بانياس وزيادة الحاجة إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.

وفي 17 أيلول، أعلن وزير الطاقة محمد البشير اعتماد أنواع متعددة من المازوت بأسعار مختلفة بحسب الاستخدام، وحدد سعر الليتر المدعوم المخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة بـ 115 ليرة سورية، وسعر النوع المخصص لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة بـ 150 ليرة، فيما استمر سعر المازوت بالمواصفات القياسية عند 175 ليرة لليتر.

الحجر الأبيض والبازلتي.. استخدامات واسعة وتكاليف متصاعدة

وقال فيصل إبراهيم، مستثمر مقلع الحجر البازلتي، إن الحجر بنوعيه الأبيض والبازلتي يُعد من أبرز المواد المستخدمة في أعمال البناء والكسوة في حماة، إذ يدخل في صناعة المطابخ والأدراج والتلبيس الداخلي والخارجي والأرضيات، فضلاً عن استخدامه في الأرضيات الخارجية ورصف الشوارع، نظراً إلى قدرته على تحمّل الأوزان وحركة المركبات.

وأشار إبراهيم إلى وجود طلب على الحجر الأبيض والبازلتي في أسواق خارجية، منها أسواق دول الخليج، مؤكداً أن تطوير القدرة الإنتاجية وتوفير الكوادر والإمكانات اللازمة من شأنهما زيادة فرص تصدير المنتج، إلا أن ارتفاع تكاليف المحروقات والكهرباء يثقل كاهل المستثمرين ويحدّ من قدرتهم على التوسع وزيادة الإنتاج.

من جانبه، قال سليم يازجي، مستثمر مقلع الحجر الكلسي الأبيض في منطقة كفر بهم، إن المقلع يمتد على مساحة 56 دونماً، وينتج الحجر الكلسي الأبيض المستخدم في أعمال البناء والتشييد ورصف الطرقات.

وأوضح يازجي أن ارتفاع أسعار المحروقات ترافق مع زيادة بنسبة 20 بالمئة في أسعار مواد البناء، وخصوصاً الحجر، نتيجة ارتفاع أجور اليد العاملة والنقل وتكاليف التشغيل، لافتاً إلى أن إنتاج المتر الواحد من الحجر الكلسي يحتاج إلى 2.75 لتر من المازوت، ما يرفع كلفة الإنتاج بصورة مباشرة، إلى جانب الأعباء الأخرى المرتبطة بالنقل والتشغيل والعمالة، وينعكس على السعر النهائي للمنتج وقدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.

بدوره، قال المهندس مراد قصاباشي من دار أفاميا للهندسة، إن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس بوضوح على تكلفة المتر المربع الواحد من البناء، إذ تجاوزت 120 دولاراً بعدما كانت لا تتجاوز 100 دولار، مؤكداً أهمية قطاع المقالع في النشاط الاقتصادي وتوفيره مئات فرص العمل.

رسوم ومعوقات إدارية إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة

ولا تقتصر التحديات التي تواجه القطاع على تكاليف المحروقات والإنتاج، إذ يشتكي مستثمرون وحرفيون من تعدد الجهات المسؤولة عن المقالع، بما فيها أملاك الدولة والثروة الجيولوجية والحراج ودائرة المقالع، وما يترتب على ذلك من بطء في إنجاز المعاملات، إلى جانب القيود المرتبطة بقانون الحراج والرسوم وإجراءات الترخيص وتجديده.

(أم)

ANHA