طلبة وذووهم في آليان: تدريس اللغة الكردية حق لا يُختزل بثلاث حصص أسبوعياً

رفض طلبة منطقة آليان وذووهم، بريف جل آغا، قرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية السورية تقليص تدريس اللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً، مؤكدين أن حق التعلم باللغة الأم جزء من الهوية، وأن احترام الحقوق اللغوية لجميع المكونات أساس لبناء سوريا ديمقراطية قائمة على العدالة والمساواة.

طلبة وذووهم في آليان: تدريس اللغة الكردية حق لا يُختزل بثلاث حصص أسبوعياً
السبت 24 تشرين الأول, 2026   06:50
قامشلو
بسنة شمو

تتواصل مطالب الطلبة الكرد وعائلاتهم في سوريا إلغاء قرار تقليص التدريس باللغة الكردية الصادر عن وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية، وتوفير منهاج دراسي كامل باللغة الكردية، بما يضمن لهم مواصلة تعليمهم بلغتهم الأم وتطوير مهاراتهم فيها.

وفي هذا السياق، تحدث عدد من الطلبة وذويهم في منطقة آليان بريف جل آغا في منطقة الجزيرة لوكالتنا عن استيائهم من القرار، مطالبين وزارة التربية بالتراجع عنه وضمان حقهم في التعليم باللغة الكردية.

الطلبة: لغتنا الكردية جزء من هويتنا ووجودنا

وترى الطالبة نيرمين شيخو أن اللغة الكردية ركن أساسي من هويتهم، مؤكدة حقهم في التعلم بها على أرضهم. وانتقدت تخصيص ثلاث حصص فقط أسبوعياً لتدريسها، ورأت أنها غير كافية لإتقان اللغة، ولا سيما أنها درست باللغة الكردية منذ الصغر وترغب في استكمال تعليمها الجامعي بها.

ودعت شيخو وزارة التربية والتعليم إلى إدراج اللغة الكردية في التعليم ومنحها المكانة التي تستحقها، مؤكدة ضرورة ضمان حق الطلاب في التعلم بلغتهم الأم والحفاظ على تراثهم اللغوي للأجيال القادمة.

من جانبه، أكد الطالب رامان خليل أن التعلم باللغة الأم حق طبيعي لهم، شأنهم شأن بقية الشعوب، موضحاً أنها لغة نشأتهم وجزء أساسي من حياتهم، ولا يحق لأحد منعهم من ممارستها.

بدورها، أعربت الطالبة شمس حسين عن رفضها الاكتفاء بثلاث حصص أسبوعياً لتدريس اللغة الكردية، وذكرت أنها مدة قليلة جداً، ولا سيما أنهم تعلموا باللغة الكردية منذ بداية مسيرتهم التعليمية.

وقالت: "نحن لسنا ضد أي لغة ونريد أن نتعلم كل اللغات، ولكن إلى جانب لغتنا الأساسية، اللغة الكردية؛ لأنها هويتنا".

من جهتها، أكدت الطالبة كلستان سنجو أن أبناء الشعب الكردي، مثلهم مثل أبناء الشعوب الأخرى، لهم الحق في تعلم لغتهم الأم وتطوير مهاراتهم التعليمية بها، معتبرة أن ذلك حق طبيعي لهم.

وطالبت وزارة التربية والتعليم بالاستماع إلى مطالبهم وإلغاء قرار تخصيص ثلاث حصص فقط أسبوعياً للدراسة باللغة الكردية، موضحة أن هذه الحصص قليلة ولا تلبي طموحاتهم في التعلم والتطور بلغتهم.

ذوو الطلبة: سوريا التعددية تبدأ بالاعتراف بحقوق جميع مكوناتها

وفي السياق ذاته، أكد عبد الكريم شكر أن سوريا بلد متنوع الأعراق والأديان والثقافات، مشدداً على أن بناء مستقبل ديمقراطي لا يتحقق بفرض لغة واحدة، بل بالاعتراف بهذا التنوع وضمان الحقوق الثقافية واللغوية لجميع المكونات بالتساوي.

وقال شكر: "نحن نؤمن بالديمقراطية والمساواة والعدالة، لذا فنحن لا نعارض تعلم أي لغة. مطالبنا ليست موجهة ضد أي لغة، بل نطالب فقط بحقنا الطبيعي والأساسي ككرد في التعلم والتحدث والتعبير عن أنفسنا بلغتنا الأم، تماماً مثل بقية الشعوب".

وطالب شكر وزارة التربية والتعليم بإلغاء قرارها الذي ينتقص من مكانة اللغة الكردية، مؤكداً أن المساس بلغتهم هو مساس بوجودهم وقوميتهم، وأن من حقهم وحق أبنائهم التعلم والعيش بلغتهم وثقافتهم.

من جانبه، أكد حمزة يونس أن احترام اللغة الكردية ولغات المكونات السورية ضروري لتعزيز التعايش والمساواة، معتبراً أن قرار وزارة التربية تخصيص ثلاث حصص فقط للغة الكردية توجه إقصائي يرفض التعددية، وهو أمر مرفوض تماماً.

ودعا يونس في ختام حديثه، وزارة التربية في الحكومة الانتقالية إلى التراجع عن قرار حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً، ووضع آلية جديدة تضمن تعليمها بشكل كافٍ، مؤكداً أن بناء سوريا ديمقراطية وتعددية يستلزم احترام هوية أبنائها وحماية حقوقهم اللغوية والثقافية والدستورية.

(ح)

ANHA