غياب الدعم وارتفاع الأسعار يدفعان مزارعي الجزيرة إلى تقليص زراعاتهم

دفع ارتفاع أسعار البذار والأسمدة والمحروقات وأجور الحراثة وتأخر صرف مستحقات القمح مزارعي الجزيرة، إلى تقليص المساحات المروية والتحول إلى الزراعة البعلية. وسط المطالب بدعم القطاع الزراعي بشكل عاجل وتأمين احتياجات الموسم الجديد في الوقت المناسب.

غياب الدعم وارتفاع الأسعار يدفعان مزارعي الجزيرة إلى تقليص زراعاتهم
غياب الدعم وارتفاع الأسعار يدفعان مزارعي الجزيرة إلى تقليص زراعاتهم
غياب الدعم وارتفاع الأسعار يدفعان مزارعي الجزيرة إلى تقليص زراعاتهم
غياب الدعم وارتفاع الأسعار يدفعان مزارعي الجزيرة إلى تقليص زراعاتهم
غياب الدعم وارتفاع الأسعار يدفعان مزارعي الجزيرة إلى تقليص زراعاتهم
غياب الدعم وارتفاع الأسعار يدفعان مزارعي الجزيرة إلى تقليص زراعاتهم
غياب الدعم وارتفاع الأسعار يدفعان مزارعي الجزيرة إلى تقليص زراعاتهم
غياب الدعم وارتفاع الأسعار يدفعان مزارعي الجزيرة إلى تقليص زراعاتهم
الأربعاء 28 تشرين الأول, 2026   08:00
الحسكة
عبد الغني الهامان

يواجه مزارعون في منطقة الجزيرة صعوبات في الاستعداد للموسم الزراعي الجديد، مع ارتفاع أسعار البذار والأسمدة والمحروقات وأجور الحراثة، وتأخر تسديد مستحقات محصول القمح للموسم الماضي، ما يدفعهم إلى تقليص مساحات الزراعة المروية والتوجه نحو الزراعة البعلية الأقل كلفة.

وقال المزارع نبيل يوخنا إن ارتفاع تكاليف الإنتاج وغياب الدعم الزراعي يعرقلان تجهيز الأراضي للموسم الجديد، وأن عدم تسلّم مستحقات القمح حتى الآن فاقم الضائقة المالية لدى المزارعين وأضعف قدرتهم على شراء مستلزمات الزراعة.

تقليص المساحات المروية

وأوضح يوخنا أن المزارعين بدؤوا حراثة أراضيهم وتجهيزها لزراعة القمح والشعير، لكن ارتفاع النفقات دفعهم إلى تقليص المساحات المروية والتحول إلى الزراعة البعلية.

وأشار إلى أنه خصص نحو 500 دونم للزراعة المروية في الموسم الماضي، فيما يعتزم زراعة ما بين 150 و200 دونم فقط هذا الموسم، بسبب ارتفاع التكاليف وصعوبة تأمين السيولة اللازمة.

وأكد أن استمرار غياب الدعم وتأخر المستحقات يدفعان المزارعين إلى تقليص زراعاتهم، وحذر أن هذه الظروف تدفعهم إلى تقليص المساحات المزروعة، الأمر الذي ينعكس سلباً على الإنتاج الزراعي في المنطقة.

ارتفاع أسعار البذار والأسمدة

وبيّن يوخنا أن سعر طن بذار القمح الجيد لدى التجار ارتفع من نحو 320 إلى 350 دولاراً في الموسم الماضي إلى نحو 600 دولار هذا الموسم، فيما تتراوح أسعار أصناف أخرى أقل جودة، بين 400 و450 دولاراً للطن.

وأضاف أن سعر طن السماد ارتفع من نحو 350 دولاراً إلى نحو 500 دولار، ما يشكّل عبئاً إضافياً على المزارعين، ولا سيما أن المحاصيل تحتاج إلى التسميد في مراحل مختلفة من نموها.

ولفت إلى أن ارتفاع الأسعار وغياب الدعم يحدّان من قدرة المزارعين على تأمين الكميات المطلوبة في المواعيد المناسبة.

تضاعف أعباء الحراثة والمحروقات

وفيما يتعلق بالمحروقات، قال يوخنا إن سعر ليتر المازوت في محطات الوقود يبلغ نحو 175 ليرة سورية جديدة، وإن كلفة الوقود تزيد أعباء تشغيل الآليات الزراعية وتجهيز الأراضي.

وأوضح أن أجور حراثة الدونم الواحد ارتفعت من نحو 7 إلى 10 دولارات في الموسم الماضي إلى نحو 20 دولاراً هذا الموسم، وقد تتجاوز ذلك تبعاً لنوع الحراثة والخدمات المطلوبة.

وأشار إلى أن هذه التكاليف تثقل خصوصاً كاهل المزارعين الذين لا يمتلكون جرارات، ويضطرون إلى استئجار الآليات لتجهيز أراضيهم.

مطالب بتوفير الدعم في موعده

وطالب يوخنا بتسديد مستحقات المزارعين وتوفير البذار والأسمدة والمحروقات بأسعار مناسبة وفي الوقت المحدد، بما يتيح لهم مواصلة الزراعة والحفاظ على المساحات المزروعة.

وشدد على أن وصول الدعم بعد فوات مواعيد تجهيز الأراضي وشراء البذار لن يحقق الفائدة المرجوة.

وحذر من أن استمرار ارتفاع الأسعار وغياب الدعم وتأخر المستحقات المالية قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي خلال الموسم المقبل ويؤثر في معيشة الأسر المعتمدة على الزراعة.

واختتم يوخنا حديثه، بالتأكيد على أن الزراعة في منطقة الجزيرة تحتاج إلى اهتمام ودعم فعليين، وضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتخفيف الأعباء عن المزارعين وضمان توفير مستلزمات الإنتاج في مواعيدها".

(ل م)

ANHA