فرهاد تيلو: قبل الدستور يجب إزالة حالة عدم المساواة

قال الأمين العام للحزب الليبرالي الكردستاني فرهاد تيلو، إن بناء دستور ديمقراطي في سوريا يجب أن يسبقه اتخاذ خطوات تتعلق بوقف الحرب وعودة المهجرين وإزالة القضايا المذهبية وحالة عدم المساواة بين الشعوب والمعتقدات، داعياً في الوقت نفسه إلى تشكيل مجلس يضم جميع المكونات والمعتقدات، وإلى توحيد الأحزاب الكردية ضمن جسم سياسي قادر على تمثيل الشعب الكردي.

فرهاد تيلو: قبل الدستور يجب إزالة حالة عدم المساواة
السبت 31 تشرين الأول, 2026   05:00
قامشلو
بيريتان إرلان

مر نحو عامين على سقوط نظام حزب البعث في سوريا، وتولي حكومة انتقالية إدارة البلاد، ولكن حتى الآن لم تبرز إلى العلن أي تطورات سياسية ملحوظة، وتنتظر الأحزاب السياسية في روج آفا، تطوراً سياسياً وإطاراً قانونياً للأنشطة السياسية. وفي هذا السياق، تحدث الأمين العام للحزب الليبرالي الكردستاني الدكتور فرهاد تيلو لوكالتنا.

وتناول تيلو واقع العملية السياسية في سوريا بعد مرور عامين على سقوط نظام البعث ووصول الحكومة الانتقالية إلى السلطة، مشيراً إلى أن التطورات السياسية لم تصل، حتى الآن، إلى مستوى يتيح للأحزاب السياسية في روج آفا العمل ضمن إطار سياسي وقانوني واضح.

وأوضح أن هناك خطوات ينبغي تنفيذها قبل صياغة دستور جديد للبلاد، واضعاً في مقدمتها وقف الحرب وعودة المهجرين وإزالة القضايا المذهبية، ورأى أن هذه الإجراءات تمثل أساساً ضرورياً للانتقال نحو الديمقراطية.

وتطرق تيلو إلى مسألة تنظيم الحياة السياسية في سوريا، مشدداً على ضرورة وضع قوانين تنظم عمل الأحزاب والمؤسسات المدنية، إلى جانب تعزيز دور المرأة والشباب وتطوير المؤسسات المعنية بصياغة الحقوق.

وقال إن حماية سوريا بوصفها وطناً لجميع مكوناتها تتطلب أن ترى هذه المكونات نفسها أصحاباً لها، الأمر الذي يستدعي وضع قانون واضح ينظم الحياة السياسية، وتشكيل مجلس يضم مختلف المكونات والمعتقدات، على أن يتولى هذا المجلس أيضاً دراسة تجارب الدول المختلفة والاستفادة منها في التحضير للعمل السياسي.

وانتقد تيلو أداء الحكومة الانتقالية، وذكر أن خطابها وممارساتها لا تعكس توجهاً ديمقراطياً، وقال: "نحن نعلم أن السلطة المؤقتة الحالية لا تلفظ اسم الديمقراطية حتى على لسانها. إنها على غرار شكل نظام البعث الذي يحافظ على أحادية اللون".

وأضاف أن الحديث عن سوريا بوصفها دولة وطنية ومتساوية لا ينسجم مع ما يجري على الأرض، مشيراً إلى أوضاع الدروز والعلويين، وإلى استمرار وجود مشكلات تواجه الكرد.

وفي هذا السياق، قال إن الكرد يشكلون الشعب الثاني في البلاد ولكن هناك ممارسات ضدهم، واستشهد بحادثة الحسكة وكري سبي الأخيرة، كما لفت إلى وجود أعداد كبيرة من الكرد خارج روج آفا في مدن سورية أخرى، متسائلاً عن الآليات التي ستضمن حقوقهم.

وشدد تيلو على أن أي قانون مستقبلي يجب ألا يميز بين الأديان والشعوب والمذاهب، وأن تكون المساواة بين مكونات سوريا أساساً له، لكنه عاد للتأكيد على أن تشكيل المجلس الجامع لمختلف المكونات يجب أن يأتي في المقدمة، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يجعل سوريا بحاجة إلى وقت طويل للتعافي.

وفيما يتعلق بالواقع السياسي الكردي، دعا تيلو الأحزاب الكردية، رغم اختلاف توجهاتها، إلى تشكيل جسم سياسي موحد، والذهاب إلى دمشق برؤية واحدة وعلى مستوى وطني.

وقال إن الأحزاب الكردية لا تزال في مرحلة الحوار الداخلي، لكنه حذر من ضيق الوقت، قائلاً: "الوقت قصير. الوقت متأخر".

ودعا إلى إنشاء مرجعية سياسية بين الأحزاب الكردية وبناء جسم سياسي قادر على تمثيل الشعب الكردي، موضحاً أن الوضع في سوريا لن يبقى على حاله، وأن مسار الاندماج الجاري حالياً لا يحظى برضا الشعب والأطراف السياسية الكردية رغم تأييدهم لمبدأ الاندماج.

وأضاف أن الأعمال الجارية في هذا الإطار "غير كافية"، داعياً الكرد إلى تعزيز تحضيرهم السياسي والاستعداد للتطورات المقبلة.

وأكد الأمين العام للحزب الليبرالي الكردستاني فرهاد تيلو في ختام حديثه ضرورة الإسراع في بناء مرجعية سياسية كردية، قائلاً إن توحيد الموقف والتحضير السياسي باتا مطلوبين لضمان تمثيل الشعب الكردي في المرحلة السياسية المقبلة.

(ح)

ANHA