رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات

يواصل نحو 140 طالباً تعليمهم في مدرسة تل فويضات بريف مدينة تل تمر الجنوبي رغم انهيار أجزاء واسعة من مبناها وغياب المستلزمات الأساسية، فيما يمتنع بعض الأهالي عن إرسال أبنائهم خوفاً على سلامتهم، وسط مطالبات بإعادة تأهيلها وتوفير بيئة تعليمية آمنة.

رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
رغم الدمار ومخاطر الانهيار.. 140 طالباً يواصلون تعليمهم في مدرسة تل فويضات
الإثنين 2 تشرين الثاني, 2026   05:40
الحسكة
عبد الغني الهامان

في مشهد يعكس إصرار الأطفال على مواصلة تعليمهم رغم قسوة الظروف، يواصل نحو 140 طالباً من أبناء قرى تل الفاروق وتل دمشيد وتل فويضات بريف مدينة تل تمر الجنوبي ارتياد مدرستهم، رغم ما لحق ببنائها من دمار وانهيار طال الجدران والأسقف والغرف الصفية، وغياب أبسط المستلزمات التعليمية.

إصرار على التعليم رغم قسوة الظروف

 وبينما يتمسك الطلاب والمعلمون باستمرار العملية التعليمية وسط الركام، تمتنع عائلات أخرى عن إرسال أبنائها خشية تعرضهم لمخاطر انهيار أجزاء المبنى، في ظل غياب بديل تعليمي مناسب.

وتبدو المدرسة، التي تخدم أبناء القرى الثلاث، في وضع إنشائي متدهور، إذ تفتقر إلى الأبواب والنوافذ والأرضيات والأسقف الصالحة، فضلاً عن تضرر الغرف الصفية وانهيار أجزاء من جدرانها، ما يجعل وجود الطلاب داخلها محفوفاً بالمخاطر، ولا سيما مع استمرار تساقط أجزاء من البناء واحتمال انهيار أجزاء أخرى.

مبنى آيل للسقوط يهدد سلامة الطلاب

وفي هذا السياق، أوضح المواطن أحمد عبد الفارس، من أهالي المنطقة، أن المدرسة ما زالت تستقبل 140 من الطلاب رغم حالتها المتهالكة، مشيراً إلى أن نحو 40 إلى 50 طفلاً لا يلتحقون بها بسبب مخاوف عائلاتهم على سلامتهم، في حين تضطر بعض الأسر الميسورة إلى إرسال أبنائها إلى مدارس في قرى أخرى، بينما لا تستطيع العائلات محدودة الدخل تحمل تكاليف النقل، ما يحرم أطفالها من فرصة مواصلة التعليم.

وأضاف عبد الفارس" أن الطلاب يواجهون نقصاً كبيراً في المستلزمات التعليمية، ويضطرون إلى حمل ألواحهم الدراسية من منازلهم إلى المدرسة وإعادتها يومياً، في ظل عدم توفر ألواح كافية، لافتاً إلى أن بعض الدروس تُعطى في ظروف صعبة، حتى خلال هطول الأمطار، بسبب تدهور الغرف الصفية وغياب الأماكن المناسبة.

من جانبه، بيّن المواطن خالد محمد من قرية تل فويضات" أن المدرسة تضم نحو 140 طالباً، موزعين على الصفوف من الأول حتى السادس، مؤكداً أن العملية التعليمية مستمرة رغم الدمار الذي طال المبنى، وغياب المقاعد والطاولات والأرضيات والأسقف والتجهيزات الأساسية، حتى إن غرفة الصف تعرضت للتدمير وأصبحت غير مهيأة لاستقبال الطلاب.

وأشار محمد إلى أن المعلمين والمعلمات يواجهون بدورهم صعوبات في الوصول إلى المدرسة، ولا سيما القادمون من خارج القرية، بسبب عدم توفر وسائل النقل، ما يضطرهم إلى الاعتماد على وسائل نقل غير منتظمة أو قطع الطريق سيراً على الأقدام، الأمر الذي ينعكس على انتظام الدوام واستمرارية العملية التعليمية.

وتعرضت المدرسة إلى الأضرار خلال سنوات الحرب والعمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة، والتي أدت إلى تدمير أجزاء واسعة من مبناها، فيما لم تُعالج الأضرار بصورة تضمن استعادة قدرتها على استقبال الطلاب ضمن بيئة تعليمية آمنة.

امتناع رسمي عن تقديم التوضيحات

وفي إطار متابعتها للواقع التعليمي في المنطقة، توجهت وكالتنا ANHA إلى مديرية التربية في الحسكة، عبر عدد من الطلبات، للاستفسار عن واقع المدرسة، والوقوف على وضعها الحالي، ومعرفة خطط المديرية بشأن إعادة تأهيلها أو توفير بديل عنها، إلا أن المديرية لم تستجب لطلبات الوكالة، ولم تقدم توضيحات بشأن الإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة وضع المدرسة.

ويطالب أهالي القرى الثلاث وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية الانتقالية بالتدخل العاجل، وإعادة بناء المدرسة وتأهيلها، أو توفير مبنى بديل، مع طرح حلول إسعافيه، من بينها إنشاء صفوف مسبقة الصنع أو توفير غرف تعليمية مؤقتة، إلى جانب تأمين المستلزمات الأساسية ووسائل النقل للمعلمين والمعلمات.

وبين استمرار الطلاب في تلقي تعليمهم داخل مبنى متصدع، وامتناع عائلات عن إرسال أبنائها خوفاً على حياتهم، تبقى مدرسة تل فويضات أمام تحدٍّ يتجاوز ترميم الجدران والأسقف، ليصل إلى ضمان حق الأطفال في التعليم ضمن بيئة آمنة، وعدم ترك إصرارهم على التعلم رهناً بظروف مبنى يهدد سلامتهم.

(م)