تأخّر مازوت التدفئة يفاقم مخاوف أهالي تل تمر مع اقتراب الشتاء

يواجه أهالي تل تمر وريفها صعوبات في تأمين احتياجاتهم مع اقتراب الشتاء، ما دفع بعضهم إلى اللجوء لوسائل بدائية، كاستخدام مخلفات الحيوانات وقطع الأشجار للتدفئة، وسط مطالبات بتوزيع المخصصات وتخفيف الأعباء المعيشية، فيما أكدت لجنة المحروقات عدم صدور تعليمات أو وصول كميات من المازوت المخصص للتدفئة للمدينة.

تأخّر مازوت التدفئة يفاقم مخاوف أهالي تل تمر مع اقتراب الشتاء
تأخّر مازوت التدفئة يفاقم مخاوف أهالي تل تمر مع اقتراب الشتاء
تأخّر مازوت التدفئة يفاقم مخاوف أهالي تل تمر مع اقتراب الشتاء
تأخّر مازوت التدفئة يفاقم مخاوف أهالي تل تمر مع اقتراب الشتاء
تأخّر مازوت التدفئة يفاقم مخاوف أهالي تل تمر مع اقتراب الشتاء
تأخّر مازوت التدفئة يفاقم مخاوف أهالي تل تمر مع اقتراب الشتاء
الثلاثاء 3 تشرين الثاني, 2026   04:10
الحسكة
عبد الغني الهامان

مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد مخاوف أهالي مدينة تل تمر وريفها من مواجهة البرد في ظل عدم وصول مخصصات مازوت التدفئة، وارتفاع أسعار المحروقات في الأسواق، ما يضاعف الأعباء المعيشية على العائلات، ويدفع بعض سكان الأرياف إلى اللجوء لوسائل بديلة للتدفئة، وسط مطالبات بتأمين المادة وتوزيعها قبل اشتداد البرد.

وفي هذا السياق، قال إبراهيم علي النواف، من ريف تل تمر في منطقة جبل عبد العزيز، إن ارتفاع أسعار المحروقات وصعوبة تأمينها باتا يشكلان عبئاً كبيراً على الأهالي، وأن تكلفة انتقاله بسيارته الخاصة إلى مدينة تل تمر تصل إلى نحو مليون ليرة سورية قديمة.

وأشار النواف "إلى أن الأهالي لم يحصلوا حتى الآن على مخصصاتهم من مازوت التدفئة، على الرغم من اقتراب فصل الشتاء، الأمر الذي يثير قلق العائلات، لا سيما التي تضم أطفالاً ولا تملك القدرة على شراء المحروقات بأسعار السوق. ولفت إلى أن بعض سكان المنطقة يلجؤون إلى جمع مخلفات الأغنام والحيوانات لاستخدامها في التدفئة، في ظل عجزهم عن تأمين المازوت.

ولا تقتصر تداعيات هذا الواقع على الجانب المعيشي، بل تمتد إلى الغطاء النباتي في منطقة جبل عبد العزيز، التي تُعد منطقة محمية، إذ يضطر بعض الأهالي، بحسب النواف، إلى قطع الأشجار لتأمين الحطب والتدفئة.

 وأضاف، بحكم عمله حارساً لمحمية في المنطقة، أن منع هذه الممارسات بات أمراً بالغ الصعوبة في ظل الظروف المعيشية القاسية التي تدفع السكان إلى البحث عن أي وسيلة لمواجهة البرد.

من جانبها، أكدت ليلى سليمان حسن، من مدينة تل تمر، أن تأخر توزيع مازوت التدفئة وارتفاع أسعار المحروقات يزيدان من معاناة الأهالي، خصوصاً كبار السن والمرضى والعائلات محدودة الدخل، وأن كثيراً من الأسر لا تستطيع شراء المازوت في ظل التزاماتها المعيشية، بما فيها أجور المنازل والمصاريف اليومية.

وأوضحت "أن القدرة الشرائية للأهالي لا تتناسب مع الأسعار المتداولة في الأسواق، الأمر الذي يجعل تأمين احتياجات التدفئة أمراً صعباً على عدد كبير من العائلات.

وطالبت الجهات المعنية بتنفيذ قراراتها المتعلقة بتوزيع المازوت الخدمي، والعمل على خفض أسعاره بما يتناسب مع إمكانات السكان.

وفيما يتعلق بالتسعيرة الحكومية، كانت وزارة الطاقة قد أعلنت في أيلول الماضي، اعتماد أسعار مختلفة لمادة المازوت وفقاً لطبيعة الاستخدام؛ إذ حُدد سعر اللتر الواحد من المازوت المدعوم المخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة بـ 115 ليرة سورية جديدة، فيما بلغ سعر المازوت المخصص للاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية الثقيلة 150 ليرة سورية جديدة، بينما حُدد سعر المازوت النظامي المطابق للمواصفات القياسية بـ 175 ليرة سورية جديدة للتر الواحد.

ويأتي هذا التصنيف في إطار تحديد أسعار المادة بحسب أوجه استخدامها، والتمييز بين المازوت المدعوم المخصص لفئات واستخدامات محددة والمازوت الموجه للقطاعات الإنتاجية والخدمية، إلا أن أهالي تل تمر ما زالوا ينتظرون وصول مخصصاتهم وبدء توزيعها، في ظل استمرار معاناتهم من ارتفاع الأسعار وصعوبة تأمين احتياجاتهم من المحروقات.

وفي هذا السياق، تواصلت وكالتنا ANHA مع لجنة المحروقات في مدينة تل تمر، التي أوضحت أنه لم تصدر حتى الآن أي تعليمات من قبل وزارة الطاقة في الحكومة الانتقالية بشأن توزيع مازوت التدفئة أو المازوت الخدمي، كما لم تصل أي كميات من المادتين إلى محطات الوقود في المدينة.

وينتظر أهالي تل تمر وصول المخصّصات وبدء توزيعها، في وقت تزيد فيه كلفة المحروقات من صعوبة تأمين احتياجاتهم مع اقتراب الشتاء.

(ل م)

ANHA