أكرم محشوش: وعي الأهالي يفشل خطاب الكراهية

حذر مستشار قبيلة الجبور، الشيخ أكرم محشوش، من أجندات خارجية تبث خطاب الكراهية والفتنة بين المكونات داخل مدينة الحسكة، مؤكداً أن الوعي المجتمعي أفشل تلك التحريضات.

أكرم محشوش: وعي الأهالي يفشل خطاب الكراهية
الثلاثاء 3 تشرين الثاني, 2026   05:35
الحسكة
جيهان محمد

أكد الشيخ أكرم محشوش أن المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة صعبة ودقيقة، نتيجة تصاعد وتيرة التحريض والمساعي الحثيثة لبث خطاب الكراهية وزرع بذور الحقد المجتمعي بين مختلف المكونات، وتحديداً بين المكونين العربي والكردي. 

وشدد في لقاء مع وكالتنا على أن الروابط التاريخية والجذور العميقة الممتدة من الأجداد والآباء تشكل جدار الصد الأساسي الذي يمنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى.

أجندات خارجية وتأثير محدود

وأوضح محشوش أن هناك أجندات خارجية واضحة المعالم تعمل بشكل ممنهج على تأجيج الفتنة وفرض واقع من الخراب والصدام بين مكونات المجتمع.

ورغم هذه المحاولات، أكد أن النسيج الاجتماعي لا يزال يحافظ على متانته وتماسكه، مشيراً إلى أن تأثير تلك المشاريع التخريبية لا يتجاوز نسبة 10% في أقصى الحالات، بينما تقف الكتلة الأكبر من المجتمع صفاً واحداً في رفض خطاب الكراهية والتمسك بالوحدة الوطنية وأخوة الشعوب وتحصين الجبهة الداخلية.

دعوة لتجاوز شعارات الثورة والالتزام ببناء الدولة

ودعا محشوش الأطراف التي لا تزال تستخدم مصطلح "الثوار" إلى مراجعة مواقفها، معتبراً أن مفهوم الثورة بشكله القديم قد انتهى، وأن المنطقة باتت اليوم تعيش ضمن مرحلة الاندماج وبناء مؤسسات الدولة والمساءلة القانونية.

وأضاف أن الهدف الأساسي يجب أن يتركز على صون تماسك المجتمع والالتزام بالقيم والتربية الموروثة عن الأجداد، بعيداً عن استغلال الشعارات لتبرير التجاوزات.

تطبيق القانون وضبط التظاهر

وتابع محشوش أن الجهات الأمنية تتعامل بحزم مع من يحاولون زعزعة الاستقرار، مؤكداً أن هذا التعامل بات يُستغل من قبل بعض الأطراف الرافضة للالتزام بالنظام العام.

وطالب السلطات المعنية بضرورة الضرب بيد من حديد ومحاسبة كل من تسول له نفسه التخريب أو الإساءة للمواطنين أو إطلاق الرصاص والتعدي على الأهالي تحت غطاء التظاهر السلمي.

وأشار إلى الأعراف والأنظمة الدولية، مؤكداً أن التظاهر في مختلف دول العالم يخضع لآليات ترخيص صارمة تحددها الجهات المعنية مثل البلدية أو قوى الأمن الداخلي، بما يشمل تحديد المسارات المسموحة للمسيرات، والالتزام بأماكن تجمع ثابتة ومعلنة مسبقاً، وحصر الخطابات والشعارات في إطار المطالب المحددة دون المساس بالسلم الأهلي.

استغلال الأطفال

واختتم الشيخ محشوش تصريحاته بالكشف عن الأساليب التي تلجأ إليها الجهات المحرضة، حيث يتم رصد انحراف بعض التجمعات عن مطالبها الأساسية والانتقال لاستخدام صفات ومسميات أخرى، مع الاعتماد بشكل أساسي على فئة الأطفال واليافعين عبر دفع الأموال لهم ليكونوا وقوداً لإحداث الشغب والخراب بين المكونات.

وأثنى محشوش على وعي الأهالي من العشائر والمكونات كافة، الذين وقفوا بالمرصاد لهذه التحركات جنباً إلى جنب مع القوات الأمنية، مؤكداً أن الأخيرة نجحت في توقيف مجموعة من المحرضين، وتم تحويلهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون.

(م)

ANHA