الألغام والدمار يهددان سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة بريف تل تمر

تهدد الألغام ودمار المبنى سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة الشهيد أحمد الوجري بريف تل تمر الشمالي، ما دفع عدداً من الأهالي إلى الامتناع عن إرسال أبنائهم إليها، وسط مطالبات بإزالة مخلفات الحرب وتأهيل المدرسة وتوفير مستلزماتها الأساسية.

الألغام والدمار يهددان سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة بريف تل تمر
الألغام والدمار يهددان سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة بريف تل تمر
الألغام والدمار يهددان سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة بريف تل تمر
الألغام والدمار يهددان سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة بريف تل تمر
الألغام والدمار يهددان سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة بريف تل تمر
الألغام والدمار يهددان سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة بريف تل تمر
الألغام والدمار يهددان سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة بريف تل تمر
الألغام والدمار يهددان سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة بريف تل تمر
الألغام والدمار يهددان سلامة أكثر من 200 تلميذ في مدرسة بريف تل تمر
الجمعة 6 تشرين الثاني, 2026   04:00
الحسكة
عبد الغني الهامان

بين خطر الألغام ودمار المبنى وغياب المستلزمات الأساسية، يواجه أكثر من 200 تلميذ في مدرسة الشهيد أحمد الوجري بريف تل تمر الشمالي ظروفاً تهدّد سلامتهم وتحرم بعضهم من متابعة تعليمهم، وسط مطالبات بتأمين المدرسة وإعادة تأهيلها.

وتقع المدرسة بين قريتي قبور القراجنة والشيخ علي، وتشكّل المرفق التعليمي الأساسي لأبنائهما، إلا أن وجود الألغام في محيطها وتضرّر أجزاء من مبناها يجعلان ارتيادها محفوفاً بالمخاطر، فضلاً عن افتقارها إلى المقاعد والطاولات ووسائل التدفئة والمرافق الصحية والمياه والكتب المدرسية.

وأمام هذا الواقع، يحجم عدد من الأهالي عن إرسال أبنائهم إليها، ليجدوا أنفسهم أمام خيارين صعبين: تعريض أطفالهم للخطر أو إبقاؤهم بعيداً عن الدراسة.

تلاميذ يجلسون على الأرض وأهالي يخشون إرسال أبنائهم

تحدّثت أمينة الأحمد، وهي أم لأربعة أطفال في سن الدراسة، عن الصعوبات التي تعترض متابعة أبنائها تعليمهم، وأشارت إلى وجود الألغام وتراكم الأنقاض والأتربة وتضرّر المبنى، إلى جانب غياب المقاعد والتدفئة والمرافق الصحية.

وقالت إن سنوات التهجير السبع أثّرت بشدة في المستوى التعليمي لأبنائها، وإن أحدهم وصل إلى الصف التاسع، لكنه لا يزال يواجه صعوبة في معرفة الحروف.

وطالبت بإزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتنظيف المدرسة وترميمها وطلائها وتوفير المقاعد، لتصبح بيئة مناسبة للتعليم.

من جانبها، أوضحت تفاحة الشيخ صالح أن أطفالها يرفضون الذهاب إلى المدرسة بسبب وضعها المتضرّر واضطرارهم إلى الجلوس على الأرض لغياب المقاعد.

وأضافت أن خوفهم من المكان يدفعها إلى محاولة إقناعهم باستمرار بأهمية متابعة دراستهم، رغم الظروف القائمة.

بدوره، قال عبد الله الشيخ صالح، من قرية الشيخ علي، إن أبناءه لا يرتادون المدرسة بسبب تضرّرها وافتقارها إلى الكتب والمقاعد والمياه والتجهيزات الضرورية، مطالباً بإصلاحها وتأمين الحد الأدنى من متطلبات العملية التعليمية.

من مرفق تعليمي إلى ثكنة عسكرية

وكان قوات النظام السابق قد اتخذ المدرسة ثكنة عسكرية أواخر عام 2019، عقب وصول قواته إلى المنطقة بموجب اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، في سياق جهود وقف هجمات الجيش التركي والفصائل المسلحة المدعومة منه، بعد سيطرتها على سري كانيه ووصولها إلى مشارف تل تمر.

ومنذ ذلك الحين، ابتعد المبنى عن وظيفته التعليمية، ليصبح موقعاً عسكرياً خلال مرحلة شهدت تصعيداً وتغيّرات ميدانية في المنطقة.

مطالب بتأمين المدرسة وإعادة تأهيلها

ولمتابعة أوضاع المدرسة ومطالب الأهالي، توجّهت وكالتنا ANHA إلى مديرية التربية في الحسكة، وقدّمت أكثر من طلب للاستفسار عن سبل معالجة مشكلاتها، لكنها لم تتلقَّ استجابة حتى لحظة إعداد التقرير.

وتأتي سلامة التلاميذ في مقدمة مطالب الأهالي، عبر إزالة الألغام ومخلفات الحرب وتأمين محيط المدرسة، إلى جانب ترميم المبنى وإزالة الأنقاض وتوفير المستلزمات والخدمات الأساسية، بما يتيح للأطفال استئناف تعليمهم دون تعريض حياتهم للخطر.

وفي 4 تشرين الثاني أصيب 15 شخصاً، وتوفي أخر، بينهم أطفال، جراء انفجار لغم في مدرسة المحدثة بمدينة زركان، حيث تراوحت أعمار المصابين بين عامين و20 عاماً، وتنوعت إصاباتهم بين شظايا في أنحاء مختلفة من أجسادهم.

)ل م)

ANHA