أهالي آليان يحذرون من تداعيات خطاب الكراهية وتدهور الأوضاع الاقتصادية

أعرب أهالي قرى آليان بريف جل آغا عن قلقهم إزاء تصاعد خطاب الكراهية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، محذرين من انعكاس ذلك على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، داعين إلى تكاتف جميع المكونات، ومطالبين الحكومة الانتقالية بتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.

أهالي آليان يحذرون من تداعيات خطاب الكراهية وتدهور الأوضاع الاقتصادية
السبت 7 تشرين الثاني, 2026   04:10
قامشلو
بسنة شمو

مع تزايد حوادث القتل على الهوية، وتراجع الأمن، وارتفاع الأسعار، تتصاعد مخاوف الأهالي في منطقة الجزيرة من تداعيات الأوضاع الراهنة على مستقبل المجتمع السوري، في ظل ما تشهده البلاد من توترات وانتشار لخطاب الكراهية والتحريض بين المكونات.

وفي هذا السياق، تحدث عدد من أهالي قرى آليان بريف جل آغا في منطقة الجزيرة لوكالتنا، معربين عن قلقهم من استمرار هذه الأوضاع، ومؤكدين ضرورة تعزيز التضامن بين مختلف المكونات للحفاظ على تماسك المجتمع، ومطالبين الحكومة الانتقالية السورية باتخاذ خطوات جدية لحماية المواطنين وتحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي.

الوحدة والتكاتف ضمانة لحماية النسيج الاجتماعي

وأكدت المواطنة أمينة رمضان أن الأحداث الأمنية التي تشهدها سوريا، إلى جانب تصاعد خطاب الكراهية والتحريض بين المكونات، تشكل خطراً على المجتمع السوري، مشيرة إلى أن محاولات إثارة الفتن والانقسامات والإضرار بالعلاقات بين الشعوب لا تخدم سوى الجهات الساعية إلى زعزعة استقرار المنطقة.

وأوضحت أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف جميع المكونات، وعدم السماح لأي طرف باستغلال الاختلافات القومية أو الدينية أو الثقافية لإشعال النزاعات، لافتة إلى أن الحكومات تتغير، لكن الروابط التي تجمع أبناء المجتمع ينبغي أن تبقى ثابتة.

وشددت على أن حماية السلم الأهلي مسؤولية مشتركة، داعية الحكومة الانتقالية إلى القيام بدورها في حماية المواطنين ومحاسبة الجهات التي تروج لخطاب الكراهية والتحريض، والعمل على تعزيز الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.

وأكدت أن استقرار سوريا يرتبط بالحفاظ على تنوعها ووحدة شعوبها، وعدم السماح بتحويل الاختلافات إلى أسباب للصراع والانقسام.

تدهور المعيشة يزيد معاناة الأهالي

من جانبها، تحدثت المواطنة حليمة صالح عن تراجع الأوضاع المعيشية، موضحة أن ارتفاع الأسعار وضعف الدخل زادا الأعباء على العائلات، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وعجز كثير من الأسر عن تأمين وسائل التدفئة.

وأشارت إلى أن المواطنين باتوا يواجهون صعوبة في توفير احتياجاتهم الأساسية نتيجة غلاء المعيشة والقرارات الاقتصادية التي تزيد من أعبائهم، الأمر الذي دفع عائلات إلى تقليص نفقاتها والاستغناء عن بعض الضروريات لمواجهة الظروف الحالية.

وطالبت الحكومة الانتقالية باتخاذ إجراءات اقتصادية من شأنها تحسين الظروف المعيشية، من بينها ضبط أسعار الوقود والمواد الأساسية، وتوفير مستلزمات التدفئة، والتوقف عن إصدار قرارات تزيد الأعباء على المواطنين.

وأكدت أن الاستقرار لا يتحقق بالشعارات، بل يتطلب توفير حياة كريمة وتأمين الاحتياجات الأساسية للأهالي.

تحذيرات من تداعيات الإقصاء والتحريض الطائفي

بدوره، رأى المواطن أحمد طاهر أن سوريا تمر بمرحلة خطيرة على مختلف الصعد، محذراً من أن استمرار الفوضى وغياب الاستقرار وانتشار خطاب الكراهية والطائفية قد يقود البلاد إلى مزيد من التدهور والانهيار.

وأكد أن إشعال الفتن الطائفية والصراعات بين مكونات المجتمع لن يحقق مكاسب لأي طرف، بل سيكون الشعب السوري المتضرر الأول، نتيجة ما قد تسببه هذه النزاعات من فقدان للأمن والاستقرار وتهديد لمستقبل الأجيال القادمة.

وأشار طاهر إلى أن بناء سوريا الجديدة يتطلب مشاركة جميع السوريين على أساس المساواة والعدالة واحترام التعددية، بعيداً عن نهج الإقصاء والاستبداد الذي ساد في عهد البعث، أو فرض سياسات تتجاهل حقوق المكونات وخصوصيتها.

وطالب الحكومة الانتقالية بتحمل مسؤولياتها الوطنية، والتصدي للمحاولات الرامية إلى ضرب وحدة المجتمع وتمزيق نسيجه، والعمل على توفير الأمن والأمان لجميع السوريين، إلى جانب تبني سياسات اقتصادية عادلة تسهم في النهوض بالبلاد وتحسين الأوضاع المعيشية.

واختتم طاهر حديثه بالتأكيد على أن سوريا لا يمكن أن تُبنى بمكون واحد أو فئة دون أخرى، وإنما بمشاركة جميع مكوناتها واحترام حقوقها وخصوصياتها، وذكر أن الوحدة والتضامن المجتمعي يشكلان أساساً لتجاوز المرحلة الراهنة وحماية مستقبل البلاد من الانقسام والصراعات.

(ح)

ANHA