بانوراما الأسبوع: الانتخابات الأميركية والإسرائيلية وإعادة تشكيل موازين القوى السياسية

كشفت الانتخابات الأميركية والإسرائيلية تحولات في موازين القوى السياسية، مع تراجع فرص الجمهوريين بفعل تداعيات الحرب مع إيران والضغوط الاقتصادية، واحتمالات تقييد نفوذ ترامب. وفي إسرائيل، تتجه الأحزاب العربية إلى توظيف ثقلها البرلماني للضغط من أجل تحقيق المساواة والتأثير في سياسات الحكومة المقبلة.

بانوراما الأسبوع: الانتخابات الأميركية والإسرائيلية وإعادة تشكيل موازين القوى السياسية
الأحد 8 تشرين الثاني, 2026   07:30
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي تداعيات الانتخابات النصفية الأميركية على مستقبل نفوذ دونالد ترامب وسياساته الخارجية، إلى جانب الانتخابات الإسرائيلية ودور الأحزاب العربية في التأثير على تشكيل الحكومة المقبلة.

مستقبل نفوذ ترامب في واشنطن

في الشأن الأميركي، تناولت صحيفة "الخليج"، تأثير المال السياسي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مشيرة إلى إنفاق مليارات الدولارات من أصحاب الثروات والشركات وجماعات الضغط للتأثير في خيارات الناخبين وتوجيه الحملات الانتخابية.

ورأت الصحيفة أن المواطن الأميركي يجد نفسه أمام معادلة غير متكافئة بين نفوذ التكتلات الاقتصادية وقدرته على إيصال مطالبه، موضحة أن "المواطن الأميركي يقف حائراً بين معادلة مال التكتلات الصناعية الكبرى وأصحاب الثروات واللوبيات، الذي يشتري السياسيين ويوظفهم لتحقيق مصالحه في المجالس التشريعية، وقدرته على التعبير عن مصالحه وهمومه".

وربطت الصحيفة نتائج الانتخابات بمستقبل نفوذ الرئيس دونالد ترامب خلال ما تبقى من ولايته، وبقدرته على الاحتفاظ بالدعم الجمهوري داخل الكونغرس، في حال فقد الحزب أغلبيته.

وفي السياق نفسه، تناولت صحيفة "الشرق الأوسط"، في مقال بعنوان "رئيس من خارج الصندوق"، شخصية ترامب وأسلوبه في إدارة السياسة الأميركية والعلاقات الدولية، مشيرة إلى أن "من عادة الديمقراطيات أن تعاقب الرجل القوي؛ تقصيه أو تحجم طموحاته وجموحه".

وتطرقت الصحيفة إلى انعكاسات الانتخابات على موقع واشنطن الدولي، خصوصاً في ملفات الحرب الروسية الأوكرانية والشرق الأوسط وإيران، وعلاقات ترامب بحلفائه الأوروبيين وإسرائيل. كما أشارت إلى أن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلسي الكونغرس قد تفتح المجال أمام العرقلة والمساءلة السياسية، من دون أن تحول بالضرورة دون اتخاذ ترامب قرارات صعبة، ولا سيما في الملف الإيراني.

الحرب مع إيران وتراجع فرص الجمهوريين

من جهتها، تناولت صحيفة "عكاظ" السعودية تداعيات الانتخابات النصفية على ترامب والحزب الجمهوري، معتبرة أن الحرب مع إيران وتكاليفها الاقتصادية أسهمتا في إضعاف فرص الجمهوريين، وأثارتا انتقادات داخل الحزب نفسه.

ورأت الصحيفة أن ترامب سيواصل الضغط على طهران بمختلف الوسائل، انطلاقاً من اعتبار الملف الإيراني أولوية استراتيجية، فضلاً عن رغبته في تثبيت إرث سياسي خلال ما تبقى من ولايته.

وفي قراءة لنتائج الانتخابات، تناولت "الشرق الأوسط" فوز الديمقراطيين، محذرة من التعامل معه باعتباره نهاية للتيار الترمبي أو تراجعاً نهائياً لتأثيره في السياسة الأميركية. وأشارت إلى أن تداعيات الحرب والتضخم وارتفاع أسعار الوقود أسهمت في تراجع شعبية الجمهوريين، داعية الديمقراطيين إلى تجنب المبالغة في الاحتفاء بالنتائج، واستثمار تقدمهم بحذر ومسؤولية.

الأحزاب العربية ومعادلة التأثير في إسرائيل

أما في الشأن الإسرائيلي، فسلطت صحيفة "العرب" اللندنية الضوء على تصاعد الدور السياسي للأحزاب العربية في الانتخابات الإسرائيلية، ورأت أن "دعم الأحزاب العربية في إسرائيل لغادي آيزنكوت ليس مجرد خطوة لإخراج بنيامين نتنياهو من السلطة، بل محاولة لتحويل الوزن البرلماني المتزايد لعرب الداخل إلى ورقة ضغط على الحكومة المقبلة".

وتناولت الصحيفة مطالب الأحزاب العربية، وفي مقدمتها مكافحة الجريمة والعنف، وتحسين الخدمات وزيادة الميزانيات، وتحقيق المساواة ووقف هدم المنازل، إلى جانب الحد من التصعيد في الضفة الغربية. كما توقف عند التباين بين هذه المطالب ومواقف آيزنكوت، في ظل رفضه إشراك الأحزاب العربية في حكومته، والمعارضة التي يواجهها أي تعاون معها داخل معسكره السياسي.

وخلصت الصحيفة إلى أن التحدي الأساسي أمام الأحزاب العربية يتمثل في تحويل ثقلها البرلماني إلى مكاسب والتزامات عملية، بما يتجاوز دورها في تغيير رئيس الحكومة، ويمنح مشاركتها المحتملة أثراً ملموساً في السياسات والقرارات الإسرائيلية.

(ع م)