"على حكومة إقليم كردستان الكف عن الممارسات التي تقع في خدمة الدول المحتلة لكردستان"

قال عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردي السوري نهاد أحمد إن الشعوب التي أطاحت بحكومات المنطقة لن تتوانى عن الإطاحة بمن يتصرف عكس قضيتها، وشدد على ضرورة أن تكف حكومة إقليم كردستان عن الممارسات التي تقع في خدمة الدول المحتلة لكردستان والابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة.

حديث السياسي الكردي نهاد أحمد جاء في لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار تعليقًا على استقدام الحزب الديمقراطي الكردستاني أسلحة إلى الحدود مع روج آفا ومحيط معبر سيمالكا إضافة إلى إنشاء مخافر وتحصينات على الحدود.

ويأتي هذا في حين يخشى مراقبون من تكرار سيناريو عام 2014، عندما أقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني على حفر الخنادق على طول الحدود مع روج آفا، ما أدى إلى إثارة استياء كبير لدى أهالي روج آفا وحدوث احتجاجات على الحدود.

ويقول عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردي السوري نهاد أحمد إن "مثل هذه التصرفات تقع في خدمة الدول المحتلة لكردستان وهي تمنع الحلول السياسية التي تسعى إليها الأطراف السياسية الكردية في سوريا".

 وأضاف "تمر كردستان بمرحلة حساسة يتطلب فيها من الأحزاب السياسية الكردية أن تخرج إلى الرأي العام بكلمة موحدة للتمسك بمكتسبات الشعب الكردي وعدم السماح مجدداً بضياعها، وعلى الأخص في روج آفا".

وعبّر عن أمله من الأحزاب الكردية القديمة العهد أن تخرج من إطار المصلحة الحزبية الضيقة وأن تكون عونًا وسندًا لشعب روج آفا بدلًا من السعي إلى النيل منه.

أحزاب كردية تحت رقابة دول إقليمية!

ويرى نهاد أحمد أن الشارع الكردي يرفض التحركات الأخيرة لحكومة إقليم جنوب كردستان على الحدود مع روج آفا، وأنها تصرفات لا تقع في مصلحة الشعب الكردي بالقدر الذي تقع به في مصلحة الدول المحتلة لكردستان.

وأكمل قائلًا "على العكس من ذلك، يتطلب منهم أن يفتحوا الحدود بين الشعب الكردي والابتعاد عن هذه التصرفات الرامية إلى التفرقة".

ويقول السياسي الكردي في سياق حديثه عن الموضوع "بقناعتي الشخصية لا تزال عدد من الأحزاب السياسية الكردية تحت رقابة إقليمية، نأمل أن يخلقوا توازن في سياساتهم بأن يضعوا مصالحهم الحزبية في طرف ومنح اختلافية لمصالح الشعب الكردي في الطرف الآخر".

"على شعب جنوب كردستان عدم الرضوخ للسياسات الخاطئة"

وقال عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردي السوري نهاد أحمد إن "الرأي العام الكردي يعلم جيدًا في هذا التوقيت بالذات بأن هذه التصرفات تمنع تحقق الوحدة الكردية، حكومة الإقليم تسعى إلى حصار أهالي روج آفا، وبدلًا من اختلاق الحدود المصطنعة كان على إخوتنا هناك أن يفتحوا الطريق أمام شعبنا في الوضع الراهن وخاصةً أنه أصبح رقمًا صعبًا في المحافل الدولية".

وشدد نهاد أحمد في سياق حديثه على ضرورة أن يبدي الشعب الكردي في جنوب وغرب كردستان رأيه إزاء "هذا المشروع الانفصالي، وعدم الرضوخ لهذه السياسات الخاطئة".

واختتم السياسي الكردي حديثه بالقول "على حكومة إقليم جنوب كردستان أن تضع نصب أعينها الحكومات التي سقطت في الشرق الأوسط، تلك الحكومات التي لم تستطع أن تعترف بمصالح شعبها والشعوب ثارت وأسقطتها، وهذه الشعوب قادرة على إسقاط المزيد من الحكومات أيضًا، لذلك عليها العدول عن سياساتها البعيدة عن مصالح الشعب الكردي".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً