"الاحتلال التركي يحاول فرض الثقافة العثمانية في عفرين المحتلة"

أكّد مثقّفو وحقوقيّو إقليم عفرين أنّ افتتاح مركز ثقافي باللغة التركية في مدينة عفرين هو محاولة لفرض الثقافة العثمانية في المنطقة ومحو الوجود الكردي فيها، مناشدين المنظّمات الحقوقية والإنسانية الدولية أن تقوم بواجبها الأخلاقيّ والإنساني لوقف هذه الانتهاكات ووضع حدّ لها.

وافتتحت دولة الاحتلال التركي مركز الأناضول الثقافي في مدينة عفرين في 30 كانون الثاني المنصرم، وهذه محاولة جديدة لطمس ثقافة المنطقة وترسيخ الثقافة العثمانية.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/03/03/203926_abrahym-shykhw-5b1600x12005d.jpg

وفي هذا الإطار قال الناطق الرسمي لمنظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا إبراهيم شيخو: "بعد احتلال الدولة التركية لعفرين في مارس 2018، قامت بارتكاب العديد من الجرائم كالخطف والقتل والتعذيب والاستيلاء على الممتلكات، ومحو هوية عفرين الثقافية من خلال نهب وتدمير آثارها، بل لم تكتفِ بذلك، فقامت بفتح معبر ربط بين عفرين وولاية هاتاي التركية من ناحية جنديرس قرية حمام".

تركيا تفرض ثقافتها ولغتها التركيّة في المناطق المحتلّة

وأردف شيخو: "كما فتحت جامعات في المناطق المحتلة ترتبط بجامعات تركية مثل فتح كلية التربية في مدينة عفرين التي ترتبط بجامعة أورفا، وفتح كلية العلوم الشرعية في إعزاز، وكلية الآداب الإنسانية في جرابلس، ومنذ أقل من شهر فتحت كلية الطب ومعهداً صحّياً في مدينة مارع لربطها بجامعة إسطنبول".

وتابع شيخو: "وفتحت مؤخّراً في مدينة عفرين مركز الأناضول الثقافي لنشر الثقافة التركية في المناطق المحتلة، وخاصّة في عفرين، من خلال جذب الأطفال والفئات العمرية الصغيرة وفرض اللغة التركية وجعلها أمراً واقعاً في المنطقة".

ونوّه شيخو: "إنّ فتح مركز الأناضول الثّقافي في عفرين يجعل اللّغة التركية أكثر تداولاً في المجتمع العفريني، وهذا يشكّل خطراً كبيراً على مستقبل منطقة عفرين السورية ذات الغالبية الكردية، حيث يتم تحويلها إلى منطقة تركية كما فعلوا منذ عقود في لواء إسكندرون السورية".

تركيا تسعى إلى تتريك المناطق المحتلة وضمها إلى أراضيها

وقال شيخو: "تركيا تسعى من خلال هذه التصرفات إلى وصل المناطق المحتلة وضمّها إلى أراضيها من خلال التّغيير الديمغرافي وتتريك المنطقة".

وناشد شيخو في ختام حديثه: "المنظمات المحلّية والحقوقية والإنسانية الدولية أن تقوم بواجبها الأخلاقيّ والإنساني لوقف هذه الانتهاكات ووضع حدّ لها ومحاسبة الجناة".

الصمت الدوليّ دليل على الموافقة على جرائم أردوغان

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/03/03/203949_asmt-hsn-5b1600x12005d.jpg

أمّا الرئيس المشترك لاتحاد مثقّفي إقليم عفرين عصمت حسن، فقال: "ليس هذا شيئاً جديداً على حكومة أردوغان، ففي بداية هجومها على عفرين استهدفت الشباب والنساء واللّغة، والدليل على ذلك هو محاولتها محو اللّغة الكردية، وكلّ ذلك أمام مرأى ومسمع العالم، ونعلم أنّ ذلك الصّمت يشير إلى الموافقة على جرائم الدّولية التركية".

وتابع حسن قائلاً: "بطريقة همجية يحاربون لغتنا الكردية، ويفتتحون المدارس باللغة التركية في مناطقنا، وهذا دليل على محاولة محو الوجود الكردي، بل هي محاولة إبادة جذرية".

وأضاف حسن: "حتّى في المناطق المحتلة الأخرى مثل جرابلس ذات المكوّن العربي، أيضاً تفتتح مدارس باللّغة التركية لهم، فتركيا لا تحاول صهر اللغة الكردية فقط، بل هي تفرض اللغة التركية على كافة الأراضي المحتلة، وتقول إنّ اللغة التركية هي لغة الآلة والأكثر قدسية، مع العلم أن اللغة الكردية أقدم من اللغة التركية، وأنّ أوّل من نشأ في ميزوبوتاميا هم الكرد الآريّون".

واختتم حسن حديثه بالقول: "تركيا تهدف بتلك الأساليب إلى محو وجود الكرد، كما تهدف إلى القضاء على المساواة والعدالة التي كانت في المنطقة، من خلال استخدامها العنف والجرائم، والكلّ يعلم تاريخ تركيا الإجرامي وارتكابها المجازر بحقّ الشّعوب".

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً