"إقصاء ممثلي الإدارة الذاتية عن لجنة صياغة الدستور هو إجحاف بحق المكونات"

أوضحت مكونات مقاطعة قامشلو من الكرد والعرب والسريان بأن إقصاء ممثلي الإدارة الذاتية عن لجنة صياغة الدستور هو إجحاف بحق المكوّنات، ودليل على إطالة الأزمة السورية، وبيّنوا إلى أن صياغة الدستور بدون الإدارة الذاتية سيكون دستوراً فاشلاً.

أثار قرار الأمم المتحدة بصدد لجنة صياغة الدستور السوري، سخط كافة المكوّنات في شمال وشرق سوريا، وتنديداً باستبعاد مكونات شمال وشرق سوريا من اللجنة الدستورية المُعلنة، خرجت، اليوم، مكونات مقاطعة قامشلو في مسيرة للتعبير عن رفضها. وأوضحت المكونات بأن اللجنة التي تم الإعلان عنها لا تمثل الشعب السوري.

صياغة الدستور بدون الإدارة الذاتية سيكون دستوراً فاشلاً

عيدان العفين أحد المشاركين في المسيرة التي نُظّمت في مدينة قامشلو، من المكوّن العربي ووالد الشهيد أحمد العفين الذي استشهد أثناء حملات قوات سوريا الديمقراطية. أشار لوجود مباحثات لإيجاد حل للأزمة السورية، وأوضح بأنه تم الإعلان عن تشكيل لجنة لصياغة دستور سوري، وقال: "لكن يبدو أن بعض الجهات تريد استغفال الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا التي ناضلت وتناضل من أجل الشعب السوري".

وأشار عيدان العفين إلى أن عدم مشاركة الإدارة الذاتية لشمال وشرق وسوريا في صياغة الدستور، يُوضح مدى تهميش المعنيين للشعب السوري، ومدى استغفالهم للشعب السوري الذي ناضل ضد المرتزقة والمتمثل في الإدارة الذاتية، وصياغة الدستور بدون الإدارة الذاتية سيكون دستوراً فاشلاً.

وبيّن العفين إلى أن الجهات المشاركة في صياغة الدستور لا يهمها الشعب السوري، وقال: "مثلاً النظام السوري ومنذ اندلاع الثورة السورية وهو في حالة ركود وجمود وعدم اهتمام، وعدم قبوله بالحوار مع الإدارة الذاتية، وهذا يدل على أن النظام لا يرغب بحل الأزمة السورية ويريد إطالة الأزمة السورية".

ممثلنا الوحيد الإدارة الذاتية

أما المواطنة سميرة محمد أشارت إلى أنهم خرجوا اليوم في مسيرة للتعبير عن رفضهم للقرار الذي صدر من الأمم المتحدة، وعدم إشراك الإدارة الذاتية في صياغة الدستور السوري، وقالت: "الدستور الذي لا تُشارك فيه الإدارة الذاتية نرفضه قطعياً ولن نقبل به ولا نعترف به، وهذه مؤامرات تُحيكها إيران وسوريا وتركيا وروسيا ضد من حرر الأراضي السورية من الإرهاب".

سميرة محمد أشارت إلى أن مكونات شمال وشرق سوريا قدمت الآلاف من الشهداء، وعشرات الآلاف من الجرحى.

ولفتت سميرة محمد الانتباه إلى ادّعاء البعض بأنهم ممثلين عن الشعب الكردي ضمن اللجنة الدستورية، وقالت: "هؤلاء لا يمثلوننا وهم جالسون بأحضان أردوغان يُحيكون المؤامرات ضد الشعب الكردي، والإدارة الذاتية هي من تمثلنا وهي التي تمثل الديمقراطية".  

استبعاد الإدارة الذاتية عن لجنة صياغة الدستوري إجحاف بحق المكوّنات

أما لورا سلوم من المكوّن السرياني فقد أشارت لوجود مكوّنات عديدة ضمن مناطق شمال وشرق سوريا ومطلب هذه المكونات هو المشاركة في صياغة الدستور السوري، وقالت: "استبعاد مكونات شمال وشرق عن لجنة صياغة الدستور هو إجحاف بحق مكونات مناطق شمال وشرق سوريا، ومن حقنا المشاركة في صياغة هذا الدستور".

وأوضحت لورا سلوم بأن عدم مشاركة الإدارة الذاتية في صياغة الدستور ستخلق العديد من المشاكل الضخمة وغير المُرضية، وقالت: "عدم المشاركة يعني إلغاء إرادة جميع المكونات في شمال شرق سوريا".

وطالبت لورا باسم مكونات المنطقة الامتثال بإرادة مكونات شمال وشرق سوريا والاعتراف بإدارتها، وقالت: "نطالب بالهوية السورية وليس بالهوية العربية التي تُفرض علينا".

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس في الـ 23 من أيلول، عن تشكيل اللجنة الدستورية السورية، وخلت اللجنة من ممثلي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، فبحسب غوتيريس تضم اللجنة 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام، و50 تختارهم ما تسمى بالمعارضة المُرتبطة بتركيا، و50 يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة.

ANHA


إقرأ أيضاً