"اشتقتُ لمدرستي ومنزلي ومدينتي"

"اشتقت لمدرستي ومنزلي ومدينتي، أُريد العودة بسرعة إليهم، أخاف من الطائرات وصوت القذائف"، بهذه الكلمات تخاطب الطفلة جيجك فرج البالغة من العمر 9 أعوام، والدها، بعد أن نزحت قسراً من مدينتها سريه كانيه إثر العدوان التركي.

بدخول خيمة الاعتصام التي نصبها نازحي مدينة سريه كانيه، في 28 تشرين الأول أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة قامشلو، تنديداً بالعدوان التركي وجرائه بحق شعوب المنطقة وبشكل خاص المناطق التي احتلها كسريه كانيه وكري سبي، نشاهد جلياً ملامح وآثار النزوح على أوجه الأهالي، وبشكل خاص الأطفال منهم.

الطفلة جيجك فرج البالغة من العمر 9 أعوام، ملامح التعب والأرق بادية على وجهها البريء، تشارك ذويها وأبناء مدينتها مصاعبه، تتجول في أرجاء خيمة الاعتصام، تخرج كل يوم مع والدها الذي يرتدي قميصاً ابيضاً كُتب عليه سريه كانيه التاريخ، وبيدها صورة لأحد ضحايا القصف التركي، لتعتصم أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة قامشلو.

الطفلة جيجك فرج، كانت تستيقظ في الصباح الباكر يومياً قبل العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول، والدتها كانت تقوم بإلباسها وتحضير حقيبتها المدرسية للذهاب إلى المدرسة، ووالدها كان يقوم بإيصالها، هذه التفاصيل لا تفارق مخيلة جيجك.

جيجك كانت جالسة بجانب والدها على مقعد خشبي في حديقة آري مقابل مقر الأمم المتحدة في مدينة قامشلو، وتخاطب والدها؛ متى سنعود إلى مدينتنا ومنزلنا؟، متى سأذهب إلى مدرستي؟. سنعود قريباً أبي أليس كذلك؟. 

بعدّة كلمات تصف جيجك فرج شوقها ومعانتها: "اشتقت لمدرستي ومنزلي ومدينتي، أُريد العودة بسرعة إليهم، أخاف من الطائرات وصوت القذائف".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً