"تركيا تحارب مفهوم الديمقراطية في كل مكان"

ندّد أعضاء المؤسسات المدنية في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض بتهديدات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا وعزل رؤساء عدد من بلديات الشعب في شمال كردستان، مؤكدين تمسكهم بمشروعهم الديمقراطي الذي تعاديه تركيا.

استنكر أعضاء المؤسسات المدنية في مقاطعة كري سبي /تل أبيض انتهاكات الاحتلال التركي في شمال كردستان وعزل رؤوساء البلديات واعتقال العشرات من المدنيين، وأكدوا رفضهم تهديدات الاحتلال المستمرة تجاه مناطق شمال وشرق سوريا.

وندّد عضو مركز الثقافة والفن في مقاطعة كري سبي شيخ علي عثمان تهديدات تركيا تجاه كري سبي, وقال: "سنبقى نقاوم حتى تكف تركيا عن تهديد أرضنا وشعبنا, نحن نعيش بحرية ونمثل أخوة الشعوب، لسنا بحاجة إلى تركيا لتأتي وتُنشئ منطقة آمنة".

وأشار عثمان إلى أن تركيا بحجة إنشاء "المنطقة الآمنة" تريد إعادة إحياء الدولة العثمانية, مُؤكداً رفضهم للتهديدات التركية.

ونوّه علي عثمان إلى أن تركيا تمارس أشد أنواع الانتهاكات على الشعب في شمال كردستان من اعتقال وضرب وعزل رؤساء البلديات, مضيفاً "هذا دليل على أن تركيا لا تستطيع إصلاح أمورها الداخلية، كيف تريد دخول أرضنا بحجة حمايتها, الموضوع ليس إنشاء منطقة آمنة كما تدّعي وإنما هي(تركيا) تريد الدخول إلى كري سبي لمحي الوجود الكردي على الأرض, عفرين أمام الأعين، بحجة أنها حررتها من الإرهاب، وكل يوم يُمارس بحقها الإرهاب من قتل وخطف واغتصاب وقطع الأشجار والتهجير القسري والتغيير الديمغرافي".

وقال عثمان بأن تركيا تريد تهجير شعوب المنطقة، مؤكّداً بأنهم لن يتخلوا عن أرضهم وقضيتهم وسيعملون على توحيد صفوف كافة المكونات من العرب والكرد والآشور والأرمن والتركمان للوقوف بوجه التهديدات التركية.

وفي سياق متصل، تقول الناطقة باسم لجنة التربية في مقاطعة كري سبي أمكيهان حسن "عندما نرى التهديدات التركية تجاه هذه المناطق نتذكر الفترة التي سيطر فيها مرتزقة داعش على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا، هي متعلقة ببعضها، لا يوجد أي فرق بينهم، كلها كانت بيد الدولة التركية, مرتزقة داعش كانت تستند على حليفتها تركيا في ارتكابها للمجازر بحق شعوب المنطقة".

ولفتت إلى إقالة السلطات التركية رؤساء بلديات آمد ووان وماردين في شمال كردستان، وقالت "منذ متى وتركيا تعمل بالديمقراطية لتسمح الآن بفتح بلديات يديرها الشعب الكردي في شمال كردستان, أردوغان يحارب الديمقراطية والسلام منذ الأزل ولن يسمح بتطبيق مفهوم الدميقراطية في بلده وسيحارب كل من يطالب بالحرية والديمقراطية, لذا نرى الانتهاكات بحق البرلمانيين والشعب الكردي في آمد".

وأضافت "إلى جانب كل ذلك، تركيا تحارب المرأة عندما تُطالب بحريتها وحقوقها الديمقراطية، تركيا لا تريد إعطاء الشعوب حقوقهم المشروعة أينما كانوا".

واستفردت بالحديث عن النظام المطبق في مناطق شمال وشرق سوريا، وقالت "في كري سبي يُطبّق مفهوم الأمة الدميقراطية, في كل مؤسسة توجد ديمقراطية، جميع المكونات تشارك في هذا النظام والتهديدات التركية هدفها إفشاله, هي تستخدم حجج وذرائع كثيرة للدخول إلى هذه الأرض ولكن كلها عارية عن الصحة، نحن لا نهدد أمن أحد ولا نهدد أردوغان".

واختتمت الناطقة باسم لجنة التربية في كري سبي أمكيهان حسن قائلة "هدف تركيا هو زعزعة أمن المنطقة وزرع الفتن بين المكونات. لكن شعوب المنطقة باتت واعية وتفهم الغاية التركية من هذه السياسات، لذا نرى كيف يقاوم الشعب ويصمد في وجهها بوحدتهم وعزمهم وإراتهم القوية، ويشكلون دروعا بشرية على الحدود".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً