"على المجتمع الدولي تعويض المزارعين المتضررين"

أكّد المتضررون من الحرائق التي اندلعت في المحاصيل الزراعية بأن المنطقة تتعرض لعدّة مخاطر ومنها خطر النيران، التي اجتاحت الأراضي الزراعية، مبيّنين بأن شعب المنطقة قدّم آلاف الشهداء دفاعاً عن العالم أجمع واليوم المجتمع الدولي مطالب برد المعروف لهم ولإدارتهم الذاتية ودعمها.

يُعد محصولي القمح والشعير في إقليم الجزيرة من أحد أبرز موارد الأمن الغذائي للإقليم، وتتميز مناطق إقليم الجزيرة بخصوبة تربتها الملائمة لزراعة محصولي القمح والشعير، كما ويُعد العام الحالي من الأعوام الخيرة التي مرت على المنطقة، حيثُ هطلت كميات كبيرة من الأمطار وأثّر ذلك بشكل إيجابي على المحاصيل الزراعية.

ومع بداية موسم الحصاد في مناطق شمال وشرق سوريا اندلعت حرائق هائلة في معظم مناطق شمال وشرق، وعلى إثر ذلك احترقت آلاف الهكتارات الزراعية العائدة ملكيتها لأبناء المنطقة، وبحسب مسؤولي المنطقة والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فإن معظم الحرائق مفتعلة، كما أعلن مرتزقة داعش الذين تمت هزيمتهم ضمن كافة جغرافية شمال شرق سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية في 21 آذار 2019، المسؤولية عن الحرائق التي تُضرم بالمحاصيل الزراعية في سوريا والعراق.

وبحسب بعض المعلومات فإن الخلايا النائمة التابعة لمرتزقة داعش هم من يقومون بإضرام النيران بمحاصيل أبناء المنطقة، ويرى مزارعو مقاطعة قامشلو بأنهم اليوم يدفعون ثمن هزيمتهم لمرتزقة داعش في المنطقة، وبيّنوا بأن المجتمع الدولي مطالب برد المعروف لهم، ويجب تعويضهم عن الخسائر الفادحة التي أُلحقت بهم إثر حرق محاصيلهم التي تُعد مصدر رزقهم الاول.

إلام حليمة خليل علي من أهالي قرية كرديم التابعة لناحية تربه سبيه في إقليم الجزيرة، احترق محصولها الأسبوع الفائت ووصلت النيران لشرفة منزلها، وفي اللحظة الأخيرة نجت من الموت. أشارت إلى أنهم اليوم يدفعون ثمن هزيمتهم لمرتزقة داعش، وقالت: "كما وفقنا نحن والمجتمع الدولي وخاصتا دول التحالف صفاُ واحداً في وجهة داعش، عليهم لان دعم هذا الشعب الذي فقد رزقه".

مسعود دخيل محمد من قرية كرديم التابعة لناحية تربه سبيه احترق محصوله إثر النيران التي اندلعت في محاصيل مزارعي ناحية تربه سبيه في 10 حزيران، والتي على إثرها احترق قرابة مئة ألف دونم من المحاصيل الزراعية تعود ملكيتها لمزارعي 29 قرية، قال: "المنطقة تتعرض لعدّة مخاطر ومنها خطر النيران التي اجتاحت الأراضي الزراعية"، وبيّن إلى أن شعب المنطقة قدّم آلاف الشهداء دفاعاً عن العالم أجمع واليوم العالم أجمع مطالب برد المعروف لهم ولإدارتهم الإدارة الذاتية الديمقراطية.

ذكية عباس علي امرأة مسنة احترقت قطعة من أرضها الزراعية، بيّنت كيف احترق محصولها بحسرة، وتتمنى أن لا تُفجع من جديد، وتمنّت: "كل ما أتمناه أن ينتهي هذا السواد، لقد احترقت أرضي التي كانت مصدر رزقي ورزق أولادي أمام عينيّ"، وطالبت المجتمع الدولي بالوقوف بجانب شعب المنطقة، وقالت: "قدّم شعب المنطقة الغالي والنفيس لدحر مرتزقة داعش، لم نبخل بشيء في سبيل ذلك".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً