"وامتلأ مدرج الملعب بدماء المشجعين"

سرد شاهد عيان على انتفاضة قامشلو تفاصيل المؤامرة التي دبرتها قوات الأمن السورية بهدف اختلاق حرب أهلية بين الكرد والعرب عام 2004، والتي راح ضحيتها العشرات من الكرد جراء استهدافهم من قبل قوات الأمن السورية.

واندلعت انتفاضة قامشلو في الـ 12 من آذار عام 2004 إثر اعتداء مشجعي نادي الفتوة (دير الزور) على مشجعي نادي الجهاد (قامشلو).

الانتفاضة التي اندلعت على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة في الملعب البلدي بقامشلو (ملعب شهداء انتفاضة 12 آذار حالياً) كانت تخفي خلفها الكثير من المكائد السياسية التي وقف وراءها حزب البعث.

تفتيش لمشجعي الجهاد فقط

وقال فريد أوسو من ناحية بلبلة في مقاطعة عفرين المحتلة ومُهجّر إلى الشهباء، والذي كان حاضراً في الملعب يومها " توجهنا أنا وبعض أصدقائي من العاصمة السورية دمشق إلى مدينة قامشلو بأربع حافلات، لكي نشجع فريقنا الجهاد، والذي كنا من مشجعيه ، حيث كان هناك الالف من المشجعين من كافة المناطق الكردية في روج آفا".

وأضاف أوسو: "عند وصولنا إلى الملعب كان هناك بوابتان، البوابة الأولى يدخل منها مشجعو فريق الجهاد والثانية مشجعو فريق الفتوة، فتعمدت شرطة الحكومة السورية إلى التفتيش الدقيق لكافة مشجعي فريق الجهاد، ولم يفتشوا مشجعي الفريق الآخر (الفتوة).

وأردف أوسو " شرطة الحكومة السورية منعتنا من إدخال أي أداة حادة، حتى إناء الماء حظروا إدخاله".

عبارات مسيئة بحق الكرد

وتابع بالقول: " قبل بدء المباراة بدأ مشجعو فريق الفتوة بإطلاق ألفاظ لاأخلاقية ومسيئة بحق مشجعي فريق الجهاد وبحق قوميتنا الكردية، وبعد أقل من ربع ساعة على بدء المباراة، هجم مشجعو فريق الفتوة بالعديد من الأسلحة كالعصى والسكاكين والسيوف على مشجعي فريق الجهاد".

المدرجات تمتلأ بالدم

 ويكمل أوسو وقد تبدلت ملامحه إلى الحزن "الاعتداءات أسفرت عن وقوع عدد من الضحايا والجرحى في صفوف مشجعي فريق الجهاد، وامتلأ مدرج الملعب بدماء المشجعين، ومن ثم انتشر الخبر بين أرجاء المدن، وبدأ توافد أهالي المشجعين الشبان إلى الملعب لإنقاذ أبنائهم من تلك المجزرة".

وشدد أوسو على  أن الحكومة السورية لم تتوقف عن ارتكاب المجزرة في الملعب، بل تابعت رمي الرصاص الحي على الأهالي المتوافدين لإنقاذ أبنائهم داخل الملعب.

فريد أوسو الرجل الستيني، أضاف أنه " "نتيجة إسقاط حكومة البعث في العراق، اتهم صدام حسين أمريكا بمساعدة الكرد على تحقيق استقلالهم".

وعدّ أوسو أن السبب الرئيسي لهجوم مشجعي فريق الفتوة بالتعاون مع عناصر الحكومة السورية على مشجعي فريق الجهاد هو" سقوط حكومة البعث بقيادة صدام حسين عام 2003، لذلك سارعت الحكومة السورية إلى خلق فتنة بين العرب والكرد".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً