'أبناؤنا يستشهدون بسبب دعم الديمقراطي الكردستاني للدولة التركية'

طالبت أسر الشهداء في مدينة ديرك الحزب الديمقراطي الكردستاني بعدم دعم الدولة التركية، وقالت: "أبناؤنا يستشهدون بسبب دعم الحزب الديمقراطي الكردستاني للدولة التركية. ونحن أسر الشهداء نستنكر موقف الديمقراطي الكردستاني ونطالبهم بالتراجع فوراً عن هذا الخطأ".

تستمر هجمات الاحتلال التركي على باشور كردستان، وفي ظل عدم قدرة جيش الاحتلال التركي على التقدم في المنطقة فإنه يلجأ إلى قصف المدنيين واستخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً إلى جانب استخدام القوات الخاصة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني.

واستنكرت أسر الشهداء في مدينة ديرك هجمات دولة الاحتلال التركي على باشور كردستان، كما استنكرت موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني.

والد الشهيد خابور، نايف علي والذي اعتقل قبل فترة من قبل سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني أثناء زيارته إلى باشور، استنكر هجمات دولة الاحتلال التركي، وقال: "إن الشعب الكردي يمر بمرحلة حساسة، وهو مطالب أكثر من أي وقت مضى بأن تتحقق الوحدة الكردية. إن حكومة الحزب الديمقراطي الكردستاني وبدلاً من أن تتحد مع الشعب الكردي إلا أنها للأسف تساعد الدولة التركية التي تهاجم أبناءنا. أبناؤنا يستشهدون في هجمات دولة الاحتلال التركي. وهذا ما لا يمكن قبوله".

'على الديمقراطي الكردستاني أن يعود مباشرة عن خطئه'

ولفت علي إلى أن الديمقراطي الكردستاني بأفعاله هذه لا يخدم مصالح الشعب الكردي، وأضاف: "في هذه المرحلة المصيرية لا يتصرف الديمقراطي الكردستاني وفق المصلحة الكردية. فهذا الحزب يفتح الطريق أمام الدولة التركية لشن الهجمات ويدعم أيضاً الهجمات التي يستشهد فيها أبناؤنا. لذا ندعو الديمقراطي الكردستاني إلى أن يتحرك بروح المسؤولية. ونحن أسر الشهداء نستنكر موقف الديمقراطي الكردستاني ونطالبه بالعودة مباشرة عن خطئه".

وأشار علي إلى أن دولة الاحتلال التركي لجأت إلى استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة ضد قوات الكريلا وتابع قائلاً: "نحن أسر الشهداء لا نثق بالمؤسسات الأممية ومنظمات حقوق الإنسان. ولها دور في استشهاد أبنائنا. اثنان وعشرون عاماً وقائدنا محتجز في السجن والمنظمات والمؤسسات الدولية صامتة حيال الممارسات اللاقانونية التي يتعرض لها قائدنا. الشيء الوحيد الذي أؤمن به كأسرة للشهداء هو فلسفة القائد عبد الله أوجلان ومطلبي هو وحدة الشعب الكردي".

وأكد علي أن الشعب الكردي بحاجة ماسة للوحدة الوطنية. وقال: "على الجميع حمايةمكتسبات الشعب الكردي. يجب على الشعب الكردي أن يساند بعضه البعض. إن الفعاليات والتظاهرات التي أقيمت مؤخراً في روج آفا كانت مهمة جداً، ويجب الاستمرار بها. لأنها أثبتت أن الشعب الكردي يساند ويدعم أبناءه الذين يقاتلون دولة الاحتلال التركي".

'أبناؤنا يستشهدون بالأسلحة الكيماوية'

رضوان عبد الله أحمد، عم دجلة عمر أحمد (ديانا ماريا) التي استشهدت في منطقة آفاشين في هجوم استعملت فيه دولة الاحتلال التركي أسلحة كيماوية، قال: "الشهيدة دجلة ليست الشهيدة الأولى في العائلة بل الثالثة".

ولفت أحمد أن الشعب الكردي لم يكن يوماً من عُشاق الحرب، ولكنه يدافع عن نفسه في وجه الهجمات التي يتعرض لها، وأضاف: "هناك مثل يقول: إذا كان هناك ضغط في مكان ما، فإن الذين يتعرضون للضغط سينفجرون حتماً في يوم من الأيام. دجلة ورفاقها استشهدوا في هجوم شنته عليهم دولة الاحتلال التركي بالأسلحة الكيماوية. والمجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان صامتون حيال هذه الهجمات. ونحن أسر الشهداء نستنكر هذا الصمت. 

'أعداء الشعب الكردي لا يستطيعون إبادتنا'

وأشار أحمد إلى أنه لا أحد يستطيع أن يبيد الشعب الكردي عبر شن الهجمات عليهم، وتابع قائلاً: "الدولة التركية ادعت في السابق أنها دفنت الشعب الكردي تحت البيتون. ولكن يجب عليها أن لا تنسى أن الشعب الكردي معروف اليوم لدى لعموم شعوب العالم. لم يعد بإمكان أحد أن ينكر وجود الشعب الكردي. ووصل الشعب الكردي إلى مستوى جيد من الناحية الدبلوماسية والسياسية. أعداء الشعب الكردي لا يستطيعون إبادتنا. فكلما استشهد أبناؤنا كلما زاد عزمنا على الانتقام لهم من أعدائنا".

وأكد أحمد أنه لا يمكن قبول تحرك الحزب الديمقراطي الكردستاني مع أعداء الشعب الكردي وقال: "لا نقبل للحزب الديمقراطي الكردستاني أن يساعد تركيا التي تقتل أولادنا من أجل مصالحه الضيقة. على الديمقراطي أن لا يقدم الدعم لدولة الاحتلال التركي. نحن كأسرة للشهداء نقول: اسمعوا صوتنا جيداً؛ على جميع الحركات والأحزاب والمؤسسات والشعب الكردي أن يحققوا الوحدة الكردية".

'الكريلا تحارب من أجل الشعب'

ولفت أحمد أن أعداء الشعب الكردي يريدون أن يتقاتل الكرد فيما بينهم وقال مختتماً حديثه: "في حرب كهذه إن لم يتم قطع الطريق أمام هذه المحاولات، فإن الدولة  التركية ستكون المستفيدة. من هم الكريلا؟ عندما هاجم مرتزقة داعش مدينة هولير من حمى هولير؟ من قام بحماية باشور كردستان؟ الكريلا تعلم جيداً حجم الألم لدى الشعب وتحارب من أجل هذا الشعب. على الحزب الديمقراطي أن يعلم هذا جيداً. الشعب الكردي واحد والاحتلال يهاجم مكتسبات عموم الشعب الكردي".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً