'إذا لم يتم التصدي للاحتلال التركي فإنه سيمتد إلى الموصل وبغداد'

قال الكاتب والسياسي علي كريمي إن الدولة التركية تسعى إلى احتلال جنوب كردستان والشرق الأوسط بشكل عام وتوسيع حدود دولتها. وحذّر من الاحتلال التركي سوف يمتد إلى الموصل وبغداد في حال لم يتم التصدي له.

تواصل دولة الاحتلال التركية حملتها العسكرية ضد مناطق الدفاع المشروع في جنوب كردستان، كما أقدمت دولة الاحتلال التركية على زيادة عدد قواعدها العسكرية في جنوب كردستان، فيما سلّمت بيشمركة الديمقراطي الكردستاني نقاطها ومواقعها للجيش التركي، وتستهدف دولة الاحتلال التركية خلال حملتها وهجماتها المناطق الآهلة بالسكان. وفي مواجهة هذه الهجمات تم الإعلان عن تأسيس قوات الدفاع الذاتي في جنوب كردستان.

الكاتب والسياسي علي كريمي تحدث لوكالتنا حول الموضوع.

كريمي نوّه إلى أن الدولة التركية تُنفّذ هجماتها الاحتلالية ضد مناطق جنوب كردستان منذ عقود "الاحتلال التركي يُنفذ هذه الهجمات بشكل خاص خلال فصلي الربيع والصيف بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، ولكن في الحقيقة إن الدولة التركية تسعى وبالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى ترسيخ وجودها وقواتها في مناطق باشور كردستان ومن ثم احتلال المنطقة. الدولة التركية تستهدف المدنيين وتدمر منازل الأهالي، وترتكب المجازر. الدولة التركية تسعى أولاً إلى احتلال باشور كردستان وكذلك سائر مناطق الشرق الأوسط وتوسيع حدود دولتها.

وإذا لم يتم التصدي لاحتلال الدولة التركية فإن هذا الاحتلال سوف يمتد ليصل إلى الموصل وبغداد أيضاً.

’الهجمات تتم تحت أنظار الدولة العراقية‘

ونوّه كريمي إلى أن الدولة العراقية أيضاً تنظر نظرة عداء للشعب الكردي وتغض الطرف عن جميع ممارسات الدولة التركية المعادية لوجود شعوب المنطقة، وأضاف بهذا الصدد "لو أن هذه الهجمات كانت تستهدف المناطق السنية أو باقي المناطق العربية لكانت الدولة العراقية تدخلت مباشرة وأبدت مواقف صارمة. الهجمات تتم أمام أعين الدولة العراقية، والدولة العراقية هي المسؤولة عن هذه الهجمات. مع أن جنوب كردستان تتعرض لكل هذه الهجمات إلا أن كل من مسعود برزاني ونيجيرفان بارزان يقفون إلى جانب الدولة التركية، ويغضون الطرف عن الهجمات ولا يبالون بها، إذاً هناك اتفاق مسبق بين تركيا والعراق وعائلة البرزاني في هذه الهجمات التي تشنها الدولة التركية".

’صمت عائلة البارزاني يشجع الدولة التركية على شن الهجمات‘

ودعا كريمي الحزب الديمقراطي الكردستاني للتخلي عن تحالفه مع دولة الاحتلال التركية، وأضاف "الدولة التركية تُنفذ يومياً غارات جوية وتقصف مناطق جنوب كردستان، وتعمل على إنشاء وبناء مقرات ونقاط عسكرية في المناطق التي تحتلها قواتها هناك. إن صمت عائلة البرزاني يشجع الدولة التركية على الاستمرار في هذه الهجمات، وبالتالي تؤدي إلى تعزيز وجود القوات التركية في المنطقة. بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني يعملون على حماية المقرات والقواعد التركية، كما أقدموا في العديد من المناطق على تسليم مواقعهم للجيش التركي. يجب على الحزب الديمقراطي التخلي عن تحالفه مع الدولة التركية، لأن الدولة التركية تتلاعب بهم وتستخدمهم لمصالحها. فالدولة التركية سوف تعمل على احتلال كردستان ولن يبقى لحكومة باشور أي تأثير يذكر.

’يجب عدم الثقة بالاحتلال التركي‘

كما نوّه كريمي إلى أن زيارة ممثلي إقليم جنوب كردستان إلى تركيا لا تخدم السلام والاستقرار، وقال بهذا الصدد "بعد كل زيارة إلى تركيا وبعد كل لقاء مع المسؤولين الأتراك، تُنفذ تركيا هجمات عنيفة ضد مناطق جنوب كردستان. تركيا دائماً تسعى إلى الحرب، وتبني سياستها في المنطقة على هذا الأساس. يجب عدم الثقة بتركيا".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً