'تركيا تهدف لفك أسر المرتزقة كي لا يُكشف ارتباطها الوثيق بداعش'

أكّدت مكوّنات قامشلو بأن هدف تركيا من الهجوم على مناطق شمال وشرق سورية هو لفك أسر الآلاف من مرتزقة داعش المعتقلين، كي لا يتم يكشف ملفات تركيا الخفية، مُوضحين بأن المرتزقة يملكون الأدلة والوثائق التي تُثبت مدى ارتباط تركيا مع داعش مادياً ومعنوياً".

تحت شعار "حرية القائد آبو هي حرية الشعوب"، خرج، اليوم، أبناء مدينة قامشلو في مسيرة عارمة تنديداً بالمؤامرة الدولية التي طالت القائد أوجلان، والتي دخلت عامها الـ 22. 

وشارك في المسيرة التي انطلقت من الدوار الشرقي في مدينة قامشلو في إقليم الجزيرة، أعضاء مؤسسات المجتمع المدني، وعضوات مؤتمر ستار، وقوات الآمن الداخلي، والأحزاب السياسية ووفد من الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الجزيرة.

ورفع المشاركون يافطات كُتب عليها "يسقط العدوان التركي"، و"تموت القوى المتآمرة.. تعيش مقاومة إيمرالي"، بالإضافة لرفع أعلام مؤتمر ستار، وحزب الاتحاد الديمقراطي، ووحدات حماية الشعب والمرأة، وقوات سوريا الديمقراطية وأعلام مؤسسات المجتمع المدني.

وردد المشاركون في المسيرة الحاشدة أثناء انطلاقهم من الدوار الشرقي في حي العنترية صوب دوار سوني بمركز المدينة، الهتافات التي تُحيي مقاومة القائد أوجلان كـ "لا حياة من دون القائد"، و"تحيا أخوة الشعوب"، و"تسقط المؤامرات الدولية"، و "لا للاحتلال التركي".

ولدى وصول الحشود لدوار سوني توقفوا دقيقة صمت، تلاها إلقاء كلمة من قبل عضوة منسقية مؤتمر ستار داليا حنان، ندّدت من خلالها بالمؤامرة الدولية التي طالت القائد عبد الله أوجلان.

داليا حنان بيّنت أنهم كنساء مَدِينات للقائد أوجلان، وقالت: "القائد أخرج المرأة من مستنقع آسن تفوح منه رائحة العبودية والذل والخنوع، ورسم لها طريق الحرية والنضال والمقاومة".

داليا حنان أوضحت بأن الدولة التركية تُهدد بين الفينة والأخرى بالهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا، تلك المناطق التي ضحى الآلاف من أبنائها بأرواحهم من أجل أن ينعم شعب المنطقة بالحرية والكرامة، وتصدى لكافة الهجمات التي شنها مرتزقة داعش الذين تدعمهم تركيا.

وأوضحت داليا حنان: "هدف تركيا من الهجوم على مناطق شمال وشرق سوري هو لفك أسر الآلاف من مرتزقة داعش المعتقلين في سجون الإدارة الذاتية الآن، كي لا يكشف المرتزقة ملفات تركيا الخفية خلال التحقيق معهم في المحاكمة، لأن المرتزقة يملكون الأدلة والوثائق التي تُثبت مدى ارتباط تركيا مع داعش مادياً ومعنوياً".

وتبع ذلك إلقاء بيان باللغة العربية باسم مجلس نواحي قامشلو من قبل نوري إبراهيم.

وجاء في نص البيان ما يلي:

نحن شعوب شمال وشرق سوريا بكل مكوناته القومية والدينية والثقافية ندين ونستنكر بشدة المؤامرة الدولية التي بدأت منذ عام 1996 مستهدفة المشروع الديمقراطي بشكل عام، والكرد على وجه الخصوص في شخص القائد عبد الله أوجلان فيلسوف الأمة الديمقراطية، حيث استمرت المؤامرة حتى 9 ـ 10 ـ 1998 والتي بدأت بدعوات تركية لخروج القائد من سوريا متوجهاً نحو أوربا ثم إلى إفريقيا لتبدأ مرحلة جديدة من المؤامرة بأسر القائد عبر قرصنة دولية في عام 15-2-1999 ظناً منهم أن الأمور ستنتهي بأسره، ولكنهم تفاجأوا بانتفاضة شعبية عارمة شملت أجزاء كردستان الأربعة والشرق الأوسط وأوروبا، والعشرات من الفدائيين الذين أضرموا النار بأجسادهم، إحدى وعشرون عاماً ولا تزال المؤامرة الدولية على الكرد والشعوب التوّاقة للحرية في المنطقة مستمرة بكل ثقافتها من النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية بهدف إنهاء المشروع الديمقراطي والقضاء على إدارة المكوّنات السورية المُتمثلة بالإدارات الذاتية شمال وشرق سوريا، وما تزال تركيا مستمرة في عنجهيتها وسياساتها التوسعية الطامعة باحتلال سوريا والعراق تحت اسم محارية الإرهاب، بالرغم من معرفة تركيا والعالم برمته أن من دحر الإرهاب وحافظ على أمن وسلامة المنطقة هم قوات سوريا الديمقراطية تلك القوات المؤلفة من جميع المكوّنات الموجودة في شمال وشرق سوريا.

متجاهلاً إن المنطقة تعيش حالة شبه استقرار كامل، وأصبحت مأوىً للنازحين من المناطق الأخرى من سوريا بفضل دماء أبنائها، لذا نحن شعوب شمال وشرق سوريا ندعو الأمم المتحدة والمجتمع الأوربي والمنظمات الحقوقية للتحرك لحماية شعوب المنطقة من العدوان الهمجي التركي، الذي يهدف إلى زعزعة الأمن وإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة والتي قد تؤدي إلى حرب كارثية شاملة في المنطقة.

(س ع- م ك/ أ ب)

ANHA

 


إقرأ أيضاً