'سنحرق كل شيء إن لم يُطلق سراحنا نحن وأزواجنا'

كانت امرأة داعشية في مخيم الهول تصرخ "سنحرق كل شيء في حال لم يُطلق سراحنا نحن وأزواجنا المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية" وتطلق هذه التهديدات.

أثناء رفع الأذان من الجامع الموجود ضمن مخيم الهول، يُطلق أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 14 عام، التكبيرات ويركع كل مكانه.

بدخول مخيم الهول في شمال وشرق سوريا، يُلاحظ جلياً الفروقات الواضحة، حيث ينقسم المخيم إلى عدّة قطاعات، منها 3 قطاعات خاصة بعوائل مرتزقة داعش من الأطفال والنساء اللواتي يرتدين الأسود من الرأس حتى القدم، وأطفال يحملون كتباً تُروّج لفكر داعش.

وينقسم مخيم الهول الواقع 45 كلم شرقي مدينة الحسكة في إقليم الجزيرة شمال شرق سوريا لسبعة قطاعات، حيث يقطن اللاجئون العراقيون الذي فروا من بطش مرتزقة داعش أثناء هجومهم على مدينة الموصل العراقية في 2014 ضمن ثلاثة قطاعات 1 و2 و3، ويقطن في القطاع الرابع نازحو المناطق السورية (حلب، حمص، ودير الزور وإدلب والرقة والطبقة) والقطاعات 5 و6 و7 عوائل مرتزقة داعش، بالإضافة لقطاع خاص ويسمى بـ (بالمهاجرات) حيث تقطنه عوائل مرتزقة داعش الأجانب.

ويخضع مخيم الهول لحراسة مُشددة من قبل قوات الأمن الداخلي، نظراً لوجود أعداد هائلة من عوائل مرتزقة داعش الذين ما يزالون يؤمنون بأفكار داعش المتطرفة؛ ويزرعون تلك الأفكار في عقول أطفالهم.

 وتحارب النساء (المهاجرات) زوجات مرتزقة داعش اللواتي يخالفن أحكام داعش.

ويرى كثيرون ومن بينهم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بأن عوائل داعش وبشكل خاص الأطفال بحاجة لإعادة تأهيل، وعلى دولهم النظر في عودتهم إلى بلدانهم في أقرب وقت ممكن، لمنع حدوث أي مخاطر مستقبلية.

 مؤخراً، ذكر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في لقاء مع أحد الصحف العالمية بأن مخيم الهول الذي يؤوي الآلاف من عوائل مرتزقة داعش من جنسيات أجنبية وعربية وغربية وآسيوية وهو بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار.

وشهدت الآونة الأخيرة عدّة حالات تثبت صحة تصريحات القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، حيث أقدم داعشيان يرتديان النقاب على قتل شاب عراقي في 5 أيلول الجاري، باستخدام أدوات حادّة. وقبلها شوهدت عدّة حالات مماثلة.

إدارة مخيم الهول أيضاً، عثرت في 29 تموز على جثة امرأة "داعشية"، وبحسب قوات الأمن الداخلي أن المقتولة والتي عثر على جثتها داخل خيمتها، إندونيسية الجنسية تدعى سودر ميني، وتبلغ من العمر نحو 30 عاماً، قُتلت على يد نساء داعش ضمن المخيم.

أثناء التجوال ضمن القطاعات 5 و6 و7 يلاحظ تجذر فكر مرتزقة داعش المنتشر بين عوائل المرتزقة وبشكل خاص الأطفال، الذين ينظرون لكل من يدخل المخيم بعين الحقد والكراهية، وأثناء رفع الأذان من الجامع الموجود ضمن المخيم، يُطلق الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 14 عام التكبيرات. ويركع كل واحد منهم في مكانه.

كما يظهر في الفيديو الملتقط من قبل مراسلينا تجمعاً لبعض نساء مرتزقة داعش، يصرخن إن لم يتم إطلاق سراح أزواجهن فإنهن سيحرقن كل شيء.

وانتشر منتصف شهر تموز الفائت فيديو لأطفال ونساء داعش رافعين علم المرتزقة على أحد الأعمدة ضمن مخيم الهول ويُطلقون شعارات تمجد المرتزقة.

بالرغم من بذل إدارة مخيم الهول جهوداً كبيرة لمنع انتشار أفكار مرتزقة داعش والحد منها عبر فتح المدارس ودور الترفيه والرياضة، إلا أن ذلك ليس كافياً، نظراً لمنع نساء مرتزقة داعش أطفالهم من ارتياد المدراس ودور الترفيه.

واذا استمر الحال في مخيم الهول على ما هو عليه الآن فسيُشكل خطراً كبيراً على العالم أجمع في المستقبل القريب، وسط تهرب الدول التي لديها مواطنين من عوائل وأطفال داعش من مسؤوليتهم تجاه مواطنيها.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً