'غياب أي طرف عن الدستور يعني غياب الديمقراطية'

أشارت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بأنهم ينظرون بأهمية إلى موضوع صياغة دستور ديمقراطي، وأن غياب أي طرف يعني غياب الديمقراطية في الدستور، مُنوّهة أن ذلك يُعد إجراء غير عادل، وقالت "لن نكون معنيين بأية مخرجات بدوننا".

أصدرت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اليوم، بياناً كتابياً حول موضوع صياغة دستور جديد لسوريا، وأكّدت فيه بأن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أبدت ولا تزال جهوداً حثيثة وعملية من أجل الحوار.

وجاء في نص البيان:

"بعد سنوات من الصراع والأزمة في سوريا، وفشل كل محاولات بناء الاستقرار والحل، بات الحل السياسي والتوافق السوري هو الاحتمال الوحيد والأمثل، بحيث يجب أن يكون ذلك عبر مواقف جادة ومسؤولة من كافة الأطراف، مع ضرورة مراعاة حقيقة التغيير في سوريا وعلى وجه الخصوص ما تم من تضحيات خدمة للاستقرار ومنعاً للتقسيم.

أبدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ولا تزال جهوداً حثيثة وعملية من أجل الحوار، وكذلك تمت من خلال التضحيات التي قدمتها مكونات شعبنا لتهيئة الأرضية الحقيقية للحل والحوار الوطني السوري، خاصة فيما يتعلق بإنهاء وجود التطرف عسكرياً، والتوجه نحو بناء مشروع وطني سوري مُتمثل اليوم بالإدارة الذاتية، مع فتح كافة القنوات للحوار والتوافق ما بين السوريين، وتسخير ما تم من مكتسبات في شمال وشرق سوريا لخدمة الاستقرار وبناء سوريا الديمقراطية، لكن المحاولات كانت تفتقد إلى استعداد الأطراف الأخرى وعدم جهوزيتهم عملياً.

نُؤكد في دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تجديد موقفنا الثابت من الحوار وضرورته في الوصول إلى اتفاق وطني سوري، كذلك نؤكد في الوقت ذاته بأن أية جهود نحو الحل والحوار والدفع بالعملية السياسية يجب أن يكون بمشاركة كافة السوريين وضرورة وجود الإرادة السياسية في شمال وشرق سوريا والتي تمثل إرادة الملايين من مختلف المكونات المتعددة في منطقتنا.

ننظر بأهمية إلى موضوع صياغة دستور ديمقراطي سوري بمشاركة كافة السوريين وكل المكوّنات والمناطق، حيث غياب أي طرف يعني غياب الديمقراطية في الدستور. نحن في الإدارة الذاتية نرى في أن إقصاء إرادة شعبنا عن محاولات الحل السياسي أو أية جهود أخرى وعلى وجه الخصوص إعادة صياغة الدستور إجراء غير عادل في ظل ما تم تقديمه من تضحيات من أجل وحدة سوريا وشعبها وخدمة للاستقرار والديمقراطية، مما سيجعلنا أمام موقف وهو بأننا لن نكون معنيين بأية مخرجات بدوننا، نرى في أن رؤية المشهد السوري بشكل عملي وواقعي يخدم الاستقرار والحل، ووجود غياب لأي جزء مهم سوري يعني تعميق أكثر للأزمة وهذا ما يتعارض مع سعينا وجهودنا لخدمة سوريا وشعبها.


إقرأ أيضاً