'قانونياً.. محاكمة المجرمين يجب ان تكون في المنطقة التي ارتكبت فيها الجريمة'

أوضح سياسيون بأن هناك ضمانات لتقديم أدلة وإثباتات للجرائم التي ارتكبتها مرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا، وأن أي جريمة مرتكبة في أي بقعة جغرافية معينة، يجب محاسبة المجرمين في هذه البقعة.

بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة، انتهاء حملة القضاء على مرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا عسكرياً، أعلنت بعض الدول الأوربية إنشاء محكمة دولية في العراق، لمحاكمة مقاتلي مرتزقة داعش الذين يتواجدون في معتقلات قوات سوريا الديمقراطية.

وفي هذا الإطار التقت وكالة أنباء هاوار ANHA، مع ساسة في منطقة سري كانيه، الذين شجبوا إنشاء الدول الأوربية أي محاكم دولية خارج أراضي شمال وشرق سوريا.

المحامي حسن برو، عضو منظمة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا فرع سري كانيه، أوضح أن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة، ولأهالي الشمال السوري الحق في محاكمتهم لأن قواتهم من دحروا أعظم قوة إرهابية، وأضاف "أنه من الناحية القانونية أي جريمة مرتكبة فوق أي بقعة جغرافية معينة، يجب محاسبة المجرمين والمجموعات الإرهابية على هذه البقعة".

وتساءل برو، بالقول "إذا فُتحت المحاكم خارج مناطق شمال وشرق سوريا كيف سيلجأ المتضررون وذوي الشهداء ومن ارتكب بحقهم المجازر إلى هذه المحاكم؟".

ولفت برو، أنه في حال محاكمتهم يجب أن تكون هناك ضمانات لتقديم أدلة وإثباتات وشهود للمتورطين في تلك الجرائم التي ارتكبها مرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا، وتابع قائلاً "يجب أن تتم محاكمة هؤلاء المرتزقة في مناطق شمال وشرق سوريا، لأن أهالي الضحايا والشهداء يمتلكون أدلة لمحاسبة عناصر مرتزقة داعش".

بفضل دماء الشهداء تم استئصال ورم سرطاني في جسد المنطقة

ومن جانبه قال يوسف سلامة عضو مؤسس في حزب سوريا المستقبل بمنطقة سري كانيه، "على الرغم من انتشار ظاهرة الإرهاب المتمثلة بمرتزقة داعش واستشرائها، إلا أنه وبفضل تضحيات شهدائنا الأبطال وبسواعد قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة، تم استئصال هذا الورم من جسد هذه المنطقة".

وأوضح سلامة، أنه أمام رفض الدول استلام مرتزقتها لابد أن يكون هناك حل لهذه القضية وهو إنشاء محكمة دولية خاصة، ووضع آلية عمل لها وفق المعايير الدولية لمحاكمة هؤلاء المرتزقة في مناطق شمال وشرق سوريا، ومعاقبتهم على جرائمهم بحق الإنسانية جمعاء، وعلى الجرائم التي ارتكبوها بحق شعوب شمال وشرق سوريا.

وشدّد يوسف، أن شعوب مناطق شمال وشرق سوريا هم الذين قدموا التضحيات والشهداء وخسروا خسائر فادحة لمواجهة هذا الإرهاب والقضاء عليه، ومخلفات الحروب تبقى شاهداً على هذه الوقائع، "لذلك هم الأحق بمحاكمتهم، عندما كان العالم كله يصم آذانه ولا يرى شيئاً من المجازر التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق شعوبنا في المنطقة، فهم أولى اليوم أن يُحاكم هؤلاء المرتزقة على أراضينا وأمام مرأى أبناء شعبنا".

مناشداً جميع الدول العظمى ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات العالمية، لأخذ هذه القضية على محمل الجد، وفتح محاكم دولية على أراضي شمال وشرق سوريا.

قسد دافعت عن قيم وتاريخ ومستقبل أجيال المجتمعات

وأشار عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) شوكت برازي، إلى أن تضحيات الشعب الكردي وكافة المكونات في مناطق شمال وشرق سوريا، ساهمت في القضاء على مرتزقة داعش، ومن ضمن إفرازات هذا الحرب ضد هذا التنظيم الإرهابي هي الأسرى.

وأكد برازي، إلى أنه من المهم جداً أن يحاكم هؤلاء المرتزقة على هذه الأرض، "لأنهم قتلوا الآلاف من مكوّنات المنطقة، لذلك من حق شعوب شمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية التي دافعت عن قيم وتاريخ ومستقبل أجيال هذا المجتمع، أن يحاكموا عناصر مرتزقة داعش".

وقال برازي في نهاية حديثه، "يجب على دول العالم، تكريماً لهذه القوات وشعوب المنطقة، أن توافق على محاكمة المرتزقة بإنشاء محاكم دولية عادلة على أراضي شمال وشرق سوريا، لمحاسبتهم كما هو القانون الدولي والإنساني".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً