'سعدة وهند تحولتا إلى رمز المرأة المناضلة والمقاومة'

أشارت نساء مدينة الرقة والشهباء إلى أن الشهيدتين سعدة وهند تحولتا إلى رمز المرأة المناضلة والمقاومة، فيما استنكر مجلس المرأة الحرة وخلال بيان له جريمة اغتيالهما، وطالب النساء بإعلاء الصوت للحد من الإرهاب.

تستمر الفعاليات المنددة بجريمة استهداف الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل شاير التابع لناحية الشدادي في مقاطعة الحسكة سعدة الهرماس، ونائبتها هند الخضير من قبل مرتزقة داعش.

الرقة

وخرجت اليوم المئات من نساء مدينة الرقة في مظاهرة حاشدة، تنديدًا بجريمة الاغتيال التي ارتُكبت بحق الرئيسة المشتركة لبلدة تل الشاير في منطقة الدشيشة الواقعة جنوب مقاطعة الحسكة سعدة الهرماس ونائبتها هند الخضير.

 وخلال التّظاهرة حملت المشاركات صور الشهيدتين هند وسعدة، ولافتات كتب عليها " بروح سعدة وهند سنحطّم إرهابكم، شهيدات السلام عهدًا منا سنحقق العدالة والحرية "، الرحمة لشهيدات ثورة المرأة الحرة والمناضلة، عاشت المرأة المناضلة، وستبقى دماؤها الطاهرة تطرد خفافيش الظلام".

وتجمّعت النساء عند دوار الإطفائية الواقع وسط المدينة، قبل أن تجوب التظاهرة شارع الكنيسة مرورًا بدوار الساعة وشارع الأماسي، وصولًا إلى دوار النعيم، وسط الهتافات والشعارات التي تحيي صمود ومقاومة المرأة الحرة.

وتوقفت التظاهرة عند دوار النعيم، حيث أُلقيت عدة كلمات، منها كلمة باسم إدارة المرأة في الرقة ألقتها الإدارية مريم إبراهيم وقالت فيها :" من أرض المقاومة أرض الفرات، نسعى جاهدين لنثبت للعالم أجمع أننا نساء نعشق الحرية التي استقيناها من فكر الأمة الديمقراطية، وامتدت إلى كافة نساء العالم وغذت البشرية جمعاء.

وتابعت "إن هذه الجغرافيّة تحررت بفضل المرأة، لذا لا معنى للسلام والعدل والعيش المشترك دون وجود المرأة، لأن المرأة ثنائيات، المرأة والمجتمع، المرأة والحياة، المرأة والطبيعة، لذا يستحيل تحقيق الثورة مالم تكن هناك ثورة نسائية حقيقية، لأنها امرأة متبنّية للمساواة والحياة الحرة

ثم ألقي بيان باسم إدارة المرأة في الرقة من قبل العضوة اعتماد الأحمد وجاء فيه:

باسم نساء الرقة الشامخات "نقف اليوم وقفة تضامنية ضد إرهابكم بحق النساء اللواتي طالتهن يد الغدر والفعل الإجرامي، نحن كقوة نساء الرقة نقف اليوم كقامات لن تنحني أمام إجرامكم وإرهابكم، ونقول لكم أيها السفّاحون: إن استهدافكم للمرأة يزيدنا قوة وإصرارًا على إكمال مشروعنا وارتباطنا، وهذا دليل منكم على مدى تأثير المرأة المناضلة والمقاومة على عقولكم الدموية الغادرة".

"نحن النساء لن نقف هنا، سنكمل مشروع الشهيدة هناء وهفرين وبارين وأم علي وهبون وسعده وهند.

ما دمتم على إجرامكم نحن القوة والطليعة الأولى في وجوهكم وضد إرهابكم، ونحن نساء الرقة نقف اليوم، ونطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان أن يوقفوا هذه الأفعال الإجرامية، لا لاغتيال المناضلات لا للدماء لا للغدر.

"أيها المرتزقة: المرأة اليوم هي الشمس، لا تحجبها غيومكم المتناثرة التي لن تقاوم في وجه الريح".

وانتهت التظاهرة بترديد الشعارات والهتافات التي تحيي صمود ومقاومة المرأة الحرة.

الشهباء

وفي الشهباء تجمّعت العشرات من عضوات مجلس المرأة الحرة للشهباء في ناحية فافين، رافعات أعلام مجلس المرأة الحرة للشهباء، وصور شهداء ناحية تل رفعت، وصور الشهيدتين (سعدة الفيصل الهرماس وهند لطيف الخضير).

وقرئ بيان باللغة العربية من قبل العضوة في مجلس المرأة الحرة للشهباء روشين عليمو.

وجاء في نص البيان:

"مع استمرار الدولة التركية الفاشية في ارتكاب مجازرها وسط صمت دولي يُظهر دعمه للقوى الفاعلة (كأمريكا وروسيا) وفي محاولة لمواصلة نهج الإبادة والإصرار على استهداف المدنيين والنيل من إرادة شعبنا، وفي الوقت الذي تتزايد فيه المطالبة بطرد الاحتلال التركي ومرتزقته من مناطق الشهباء المحتلة وعفرين ورأس العين وتل أبيض وكافة الاراضي السورية، تقوم الفاشية بمجزرة أخرى بحق النساء السوريات، حيث أقدم عناصر من تنظيم داعش على قتل إداريتين في بلدة تل الشاير بعد اختطفاهن من البلدة ليُعثر عليهما لاحقًا بعد أن تم فصل رأس كل منهما عن جسدها.

هذا العمل الشنيع الذي تبنته داعش وتباهت به أمام العالم أجمع، هذا التنظيم الذي أرهبه مقاومة نساؤنا الفذة في مواجهة داعش في آخر معاقله في الباغوز، وردًّا على مقاومتهن عمل داعش على الانتقام لهزيمته باستهداف، هند لطيف الخضير وسعدة فيصل.

من خلال هذا الإجرام، أراد تنظيم داعش وبدعم من تركيا كسر إرادة المرأة، وزرع الرعب والهلع بين كافة مكونات الشعب وضرب مشروع الأمة الديمقراطية الذي قض مضجعه، فأراد بإجرامه النيل من إرادتنا نحن النساء، ولكن هيهات أن ينال مبتغاه.

وما عملية اغتيال كل من الرئيسة المشتركة (سعدة الفيصل الهرماس) ونائبة الرئاسة المشتركة (هند لطيف الخضير) إلا إكمال لسلسلة جرائم الإرهابيّ أردوغان ومرتزقته الذين قاموا بارتكاب مجزرة مروعة بحق الأطفال في تل رفعت. فداعش والدولة التركية وجهان لعملة واحدة، وهذه الأفعال الشنيعة هدفها زعزعة الأمن والاستقرار وضرب مشروع الأمة الديمقراطية والحرية والمساواة.

ونحن في مجلس المرأة الحرة للشهباء بعربه وكرده وتركمانه، ندين ونستنكر، وبأشد العبارات، هذا العمل الإجرامي الجبان بحق أهلنا وزميلاتنا ورفيقات دربنا ونشدد على أنه يجب أن تتخذ المنظمات الحقوقية والإنسانية، والدول العالمية التي ما تزال تتخذ موقف المشاهد، ولا سيما المنظمات والاتحادات النسائية، موقفًا جديًّا، والبدء بإعلاء أصواتها أمام ما يشهده الشعب السوري كافة، والنساء خاصة، والعمل على الحد من الجرائم الإرهابية التي تستهدف جميع مكونات مجتمعنا وعلى وجه الخصوص المرأة".

وانتهى البيان بترديد الشعارات "المرأة هي الحياة"، والشعارات التي تمجد الشهداء.

ناحية أحداث

وفي السياق ذاته، نظم مؤتمر ستار في ناحية أحداث التابعة لمقاطعة الشهباء، تظاهرة منددة باغتيال سعدة وهند، والمجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في بلدة تل رفعت.

وتحت شعار "المرأة لا تُقتل بل تتحرر"، خرج المئات من أهالي مقاطعتي عفرين والشهباء، في التظاهرة، رافعين صور مجزرة تل رفعت وصور الشهيدتين سعدة الهرماس وهند الخضير، وصور القائد عبد الله أوجلان وأعلام ورموز مؤتمر ستار، وصور الشهيدات المقاتلات، ولافتات كتب عليها: " بروح المقاومة سنحطم الفاشية"، " المرأة لا تُقتل بل تتحرر".

وانطلقت التظاهرة من أمام ملعب قرية بابنس في ناحية أحداث بمقاطعة الشهباء، وجابت الشارع الرئيس للقرية وسط ترديد الأهالي الشعارات التي تنادي بمقاومة تل رفعت، والشعارات التي تمجد الشهيدتين وكافة الشهداء في أجزاء كردستان.

ولدى وصولها إلى ساحة القرية، وقف المتظاهرون دقيقة صمت إجلالًا لأرواح الشهداء، ثم ألقت عضوة منسقية مؤتمر ستار في ناحية أحداث، حميدة محمد، كلمة قالت فيها: "نستذكر كل شهدائنا الأبرار وننحني إجلالًا لهم"، وتابعت: "في كل يوم تتعرض المرأة للعنف والانتهاكات كالشهيدة هند وسعدة، وشهيدة تل رفعت نازلية".

وأضافت حميدة محمد: "النساء المناضلات - في إشارة إلى سعدة وهند- تم اغتيالهن بطريقة وحشية، والشهيدة نازلية استشهدت برفقة طفلين ومدني آخر، خلال مجزرة تل رفعت، إن التاريخ يعيد نفسه، ففي العام المنصرم ارتكب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مجزرة أخرى قُتل فيها 8 أطفال ومُسنّان".

تاليًا ألقت الإدارية في مجلس ناحية أحداث، رانيا حسن، كلمة خلال التظاهرة قالت فيها: "نبعث سلامنا إلى القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي وكافة المعتقلين".

وأضافت: إن "الاحتلال التركي يجدد هجماته دائمًا ويكرر سيناريو جرائمه على المدنيين، لكننا سنظل مقاومين أمام همجيته".

وانتهت التظاهرة بترديد الشعارات التي تمجد الشهداء.

(كروب)

ANHA


إقرأ أيضاً