30 ألف مشترك يساهمون في 87 جمعية لرفع السوية الاقتصادية

وصل عدد الجمعيات التعاونية في مقاطعة الجزيرة إلى 87 جمعية يساهم فيها 30 ألف شخص، وتوفر فرص عمل لـ جميع المساهمين وذلك من خلال العمل في الجمعية خلال ثلاثة أشهر ويتناوبها العمل بشكل دوري, وتلعب دوراً كبيراً في توفير احتياجات السوق واستقرار الأسعار والقضاء على الاحتكار.

أحمد سمير

قامشلو – تسعى الجمعيات التعاونية إلى رفع وتحسين المستوى الاقتصادي للمنطقة وتوفير الدخل للعوائل المساهمة وإيجاد فرص عمل لسكان المنطقة.

وفي روج آفا التي تعتمد على الاقتصاد التشاركي، افتتحت منذ انطلاقة الثورة العديد من الجمعيات التعاونية، ولكن هذه الجمعيات كانت صغيرة ولم تحقق المطلوب منها بسبب نقص الخبرة في هذا المجال، كون الاقتصاد كان متركزاً في أيدي الحكومة المركزية.

أضف إلى ذلك، فإن السياسات المتبعة من قبل الحكومة المركزية، كانت تمنع افتتاح المعامل وإنشاء جمعيات تعاونية كبيرة تساهم في تحسين الدخل وتوفير فرص العمل في روج آفا. وهذا ما جعل الخبرات في المجال التعاوني شبه معدومة في المنطقة.

ولكن بعد عدة تجارب لإنشاء جمعيات تعاونية صغيرة، ونجاح التجارب، بدأت الجمعيات تنتشر في عموم روج آفا والشمال السوري، وفي هذا السياق وصل عدد الجمعيات التعاونية الموجودة في إقليم الجزيرة لوحده 87 جمعية تعاونية متنوعة.

وتعمل هذه الجمعيات في مجالات مختلفة زراعية، ثروة حيوانية، صناعية، تجارية وعمرانية، يساهم فيها ما يقارب 30 ألف مشترك.

ففي المجال الزراعي، تنوعت الجمعيات بين جمعيات خاصة بزراعة الخضار ومحاصيل الحبوب والبقول والبيوت البلاستيكية والمنتجة للأعلاف الحيوانية، ويشارك في هذه الجمعيات 10593 مشترك، وتتراوح قيمة السهم الواحد بين 10و 70 ألف ل.س.  

ولاقى المجال الزراعي في إقليم الجزيرة  نجاحات باهرة وساهمت الجمعيات بتخفيض المحصولات الزراعية كالبطاطا والبصل والبندورة والخيار وغيرها وبيعها إلى السوق بأسعار رمزية ومنخفضة مختلفة عن التجار حيث كان سعر البطاطا في الصيف يبلغ قرابة 225 ل.س وانخفض إلى سعر 45 ل.س، والبصل من 70 ل.س إلى 29 ل.س.

أما جمعيات الثروة الحيوانية، فهي عبارة عن جمعيات خاصة بتربية الماشية، جمعيات منتجة للحليب ومشتقاته، خراف وعجول التسمين، الدواجن، والأبقار الحلوب، ويشارك في هذه الجمعيات 6796 مشتركاً وقيمة السهم تترواح بين50, و100 ألف ل.س.

معامل الألبان ومشتقات الحليب وفي هذا المعامل التي تعود إلى الجمعيات التعاونية تعمل في ضمنها النساء ويعدن اللبن والحليب والجبنة ينتج المعمل حوالي طن من اللبن معبأً  في 470 عبوة تباع في أسواق مدينة ديرك بالإضافة إلى بيع 200 كيلو من الحليب  يومياً لجمعية شلير الخاصة بالنساء وتباع في الأسواق 225, بدلاً من 250 ل.س, لكل عبوة.

وفي المجال التجاري، تشمل المؤسسات الاستهلاكية، العقارات ومواد البناء، تجارة المواد الغذائية، ويشترك فيها 11574 مشترك، وتتراوح قيمة السهم الواحد بين 10 .و   20ألف ل. س.

منذ بدء الأزمة السورية وبدء التجار باحتكار الأسعار وخفضها بشكل جنوني حيث ارتفع سعر كيس الإسمنت إلى أكثر من 4 آلاف سورية, عملت الجمعيات التجارية إلى جلب الإسمنت من باشور كردستان وبيعها بأرخص الأسعار حيث يباع الكيس الواحد الآن ب 2100 ل.س, إلى جانب ارتفاع سعر كيس السكر إلى 14100 ل.س, وتباع في المولات بسعر أقل حيث يباع ب 13400 ل.س.

بينما تشمل الجمعيات الصناعية، معامل صناعية للطحينة والحلاوة، معامل تغليف وتعبئة الماء روج آفا درباسيه، الخياطة الشدادي، أفران، مولدات كهربائية، تجفيف وتصنيع الأغذية يدوياً. ويزيد عدد المشتركين فيها عن 1000 مشترك، وتتراوح قيمة السهم بين 25, 300 ألف ل.س.

والمميز في جمعيات المولدات بعدما يتم إيفاء حق المولدة الكهربائية للجمعية تصبح المولدة عائدة للأهالي, بعدما يتم إيفاء حق المولدة تصبح المولدة عائدة لهم, وبالنسبة لورشات الخياطة تجهز الجمعيات المكان للعمل، و 75% من الأرباح ستوزع على العاملين ، أما الأرباح المتبقية ستكون للجمعية.

 ويستفيد المشتركون من هذه الجمعيات، إذ يتم توفير دخل إضافي لهم يساعدهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية.

كما توفر هذه الجمعيات فرص عمل للمواطنين، إذ يعمل في هذه الجمعيات المساهمون في الجمعية يحصلون على أجور شهرية تتراوح بين 50 إلى 60 ألف ل.س.

ولهذه الجمعيات دور إيجابي في استقرار أسعار السوق وخاصة فيما يتعلق بالمواد الغذائية، كون هذه الجمعيات تعتمد على الربح القليل وبذلك تقضي على الاحتكار وبيع التجار للسلع بأسعار عالية.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً