300 عائلة نازحة من كري سبي تتجه إلى الهيشة وقراها

نزحت 300 عائلة من مدينة كري سبي/تل أبيض وقراها إلى بلدة الهيشة شرق ناحية عين عيسى منذ هجمات وقصف الاحتلال التركي على المنطقة، وعبر المجلس المحلي للبلدة عن عدم قدرته على تأمين الإغاثة للنازحين في ظل غياب دعم المنظمات الإنسانية.

تعرض المدنيون بشكل مباشر في شمال وشرق سوريا للخطر مع بدء العدوان التركي على المنطقة وبشكل خاص في منطقتي كري سبي/تل أبيض وسريه كانيه/رأس العين، فتسبب بسقوط العشرات من ضحايا المدنيين بينهم أطفال ونساء، ونزوح أكثر من 400 ألف مدني من منازلهم.

واستقبلت بلدة الهيشة في شرق ناحية عين عيسى أكثر من 300 عائلة من مدينة كري سبي/تل أبيض وقراها منذ الهجمات التركية على المنطقة، ووزعتهم على المنازل والمدارس خاصة في قرى (الحرية، شيخ حسن، بيرصران، الشبل وبلدة الهيشة).

وفي ظل غياب المنظمات الإغاثية والإنسانية لم يتمكن مجلس بلدة الهيشة من تأمين الإغاثة والإمكانيات اللازمة للنازحين وخاصة مع قدوم فصل الشتاء.

وأغلب النازحين يقطنون مع عوائل أخرى من سكان البلدة، ومنهم من يسكنون في المدارس، واقتصرت المساعدات التي تم تقديمها لهؤلاء على أمور بسيطة من بطانيات وإسفنجات قدمها الأهالي.

وامتنع النازحون من التحدث لكاميرا مراسلة وكالتنا وذلك لوجود أقارب لهم في القرى المحتلة وذلك خوفاً على حياتهم.

النازح (م ح) فضل عدم الإفصاح عن هويته من قرية كوراماز غربي مدينة كري سبي/تل أبيض قال بأن المرتزقة سرقوا مولدات كهربائية، والجرار الزراعي وسيارة نقل لهم، ناهيك عن "تعفيش" كافة أثاث المنزل والمواشي.

ولم يتمكن معظم أفراد عائلة النازح ومن بينهم والدته من إنقاذ أنفسهم والخروج من القرية، وبقي معظمهم في القرية.

أما النازحة التي اختارت اسم أم أحمد لقباً لها، وهي من قرية كوراماز، تقول بأنها عندما خرجت من القرية خوفاً من ممارسات مرتزقة الاحتلال التركي رأت بين المرتزقة أشخاص يرتدون لباساً قصيراً فوق الركبة وشعرهم ولحاهم كانت طويلة، وشبهتهم بمرتزقة داعش، وقالت بكلمات انتابها الخوف "خفت على حياة أطفالي عندما رأيتهم يقتربون من القرية، لذا هربنا فوراً من القرية".

وحول تأمين المساعدات للنازحين في البلدة، قال الرئيس المشترك لمجلس بلدة الهيشة خليل عيسو خليل بأنهم لم يتمكنوا من تأمين مساعدات إغاثية للنازحين، مشيراً إلى استقبال البلدة وقراها لأكثر من 300 عائلة.

وطالب خليل المنظمات الإنسانية العمل على إعادة النازحين إلى منازلهم وخاصة مع قدوم فصل الشتاء، وتقديم الدعم والمساعدات لهم.

(ش م/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً