33 منظمة وجمعية إنسانية في مخيم الهول وحال القاطنين مأساوية

رغم وجود 33 منظمة وجمعية في مخيم الهول في إقليم الجزيرة شمال شرق سوريا، إلا أن الإدارة تواجه صعوبات عديدة، يعيش فيها قاطنو المخيم حالة مأساوية نتيجة تقاعس المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة والتي يقتصر عملها على الدراسات وتقديم الدعم البسيط، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء.

يُعد مخيم الهول الواقع 45 كم شرقي مدينة الحسكة شمال شرق سوريا من أكبر المخيمات في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث يقطنه أكثر من 71 ألف نسمة بين لاجئ ونازح وعوائل مرتزقة داعش الذي استسلموا لقوات سوريا الديمقراطية في بلدة الباغوز آخر معاقل المرتزقة.

وينقسم المخيم لسبعة قطاعات، حيث يقطن اللاجئون العراقيون الذي فروا من بطش مرتزقة داعش أثناء هجومهم على مدينة الموصل العراقية في 2014 ضمن ثلاثة قطاعات 1 و2 و3، ويقطن في القطاع الرابع نازحو المناطق السورية (حلب، حمص، ودير الزور وإدلب والرقة والطبقة) والقطاعات 5 و6 و7 عوائل مرتزقة داعش، بالإضافة لقطاع خاص ويسمى بـ (بالمهاجرات) حيث تقطنه عوائل مرتزقة داعش الأجانب.

وبحسب مسؤول مكتب علاقات مخيم الهول محمد بشير فإن تعداد مخيم الهول الحالي هو 71 ألف و 862 شخص، منهم لاجئون عراقييون ويبلغ تعدادهم الآن 30 ألف و890 شخص، ضمن 8 آلاف و670 عائلة، بينما السوريون يبلغ تعدادهم حالياً 30 ألف 972 شخص، إلى جانب أكثر من 10 آلاف شخص من عوائل مرتزقة داعش الأجانب المنحدرين من 47 دولة آسيوية وأوروبية.

تسعى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لتأمين كافة متطلبات واحتياجات قاطني مخيم الهول، من خيم، وماء، وطعام، وكساء، ومحروقات للتدفئة. كما تقدم كافة أعمال خدمات البنية التحتية من صرف صحي، وكهرباء، وشق الطرقات في المخيم، بعد تخاذل المُنظمات والجمعيات المدنية العاملة في شمال وشرق سوريا.

33 منظمة وجمعية موجودة في مخيم الهول ولكن!!؟

ويوجد ضمن مخيم الهول 33 منظمة وجمعية يتبعون لمؤسسات عالمية إلا أنهم لا يقدمون الخدمات والمستلزمات المطلوبة لقاطني المخيم في وقتها. مسؤول مكتب علاقات مخيم الهول أوضح: "الأهالي في المخيم يعانون من نقص في المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، ونسبة المساعدات التي يتم توزيعها غير كافية لتأمين معيشة جيدة، وقاطنو المخيم يعانون حالياً من صعوبة في المعيشة، وأغلب القاطنين يبحثون عن العمل ضمن المخيم في مهن مختلفة، أو مع المنظمات العاملة في المخيم لتأمين معيشته".

ولفت محمد بشير إلى أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تقدم المساعدات والمستلزمات الضرورية لمخيم الهول دون الاعتماد على الدور الخجول للمنظمات والجمعيات الإنسانية، ويبين بصدد المنظمات والجمعيات الموجودة في مخيم الهول: "تقوم جميعها بالعمل حسب برنامج تحددها جهاتها الداعمة، وتعمل بشكل بيروقراطي، ولا تقوم بتأمين احتياجات النازح واللاجئ في وقتها، نتيجة البيروقراطية المتعبة".

أوضح مسؤول مكتب العلاقات بأن إدارة مخيم الهول تبذل جهوداً كبيرة ومستمرة لحث تلك الجهات للعمل على تأمين كل ما يلزم للمخيم في أوقاتها المناسبة، وقال: "لكن هذه المساعي لا تثمر، نتيجة إرجاء هذه الجهات الأسباب إلى إجراءات روتينية تطول حتى تُنفذ".

وبيان لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة الصادر في 29 أيار 2019 بصدد الشأن السوري، تؤكد تصريحات إدارة مخيم الهول، حيث توضح اللجنة بأن المساعدة المقدمة حتى هذه الساعة لمخيم الهول لم تكن كافية على الإطلاق، ويجب على المجتمع الدولي بذل كافة الجهود المُمكنة للمساعدة والإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية لقاطني المخيم.

دعوة المنظمات للعمل ضمن المخيم قبل حلول فصل الشتاء لتلافي تكرار المعاناة

ومع اقتراب فصل الشتاء تتحضر إدارة مخيم الهول لتلبية كافة متطلبات قاطني المخيم، ويُبين محمد بشير: "نحن الآن نستعد لتأمين كافة احتياجات قاطني المخيم بما يتناسب مع فصل الشتاء المقبل، ودعينا في هذا الإطار كافة المنظمات والجمعيات للعمل منذ الآن على البحث عما يمكن تقديمه للقاطنين، ووضع الخطط المناسبة بهدف عدم تكرار ما حدث في العام الماضي من تأخير في توزيع الألبسة الشتوية والمحروقات ومستلزمات التدفئة".

وتعاني إدارة مخيم الهول من صعوبات عديدة تعرقل عملها حسب ما بين مسؤول مكتب العلاقات في المخيم محمد بشير، أولها الذهنية الداعشية التي ظهرت مؤخراً في المخيم ولا سيما بعد وصول عوائل مرتزقة داعش إلى المخيم بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية لآخر معاقل مرتزقة داعش، وغياب دعم المنظمات والجمعيات الإنسانية واقتصارها على الدراسات وتقديم الدعم البسيط، وغياب التوعية الضرورية لإعادة دمج هؤلاء النازحين واللاجئين ضمن المجتمع.

وأعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بأن قاطني مخيم الهول يعيشون حالة مأساوية نتيجة تقاعس المنظمات الانسانية والأمم المتحدة.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً