37 يوماً من جرائم الدولة التركية في عفرين

تواصل تركيا ممارسات تتماهى مع خططها الرامية إلى تغيير ديموغرافية عفرين المحتلة وضمها مستقبلاً إلى حدود الدولة التركية، وتطول لائحة تلك الممارسات من عمليات خطف وقتل لسكان عفرين الأصليين وحرق لبساتين الزيتون مصدر الرزق الأساسي، ناهيك عن اجتثاث أهالي المنطقة من تاريخهم عبر سرقة الآثار وتدمير المواقع الأثرية.

ومع بداية الهجوم التركي على عفرين في الـ 20 من كانون الثاني/يناير عام 2018، تكشفت النوايا التركية الحقيقية من الهجوم.

وكان استهداف تركيا للمواقع الأثرية والقرى الآهلة بالسكان ودور العبادة والنقاط الطبية في عفرين، تكتيكات اتبعتها تركيا ضمن استراتيجية تتمحور في القضاء على الكرد ومشروعهم الديمقراطي في سوريا، واقتطاع عفرين من سوريا وضمها إلى حدود الدولة التركية بعد إنجاز مهمة إفراغ عفرين من الكرد بشكل كامل وتوطين عوائل المرتزقة والتركمان الموالين لتركيا في المقاطعة المحتلة.

ومع مرور نحو عام ونصف العام تواصل تركيا تطبيق ذات التكتيكات في عفرين التي احتلتها تركيا ومجموعات مرتزقة تابعة لها في الـ 18 من آذار/مارس 2018.

تكتيكات تركية ضمن استراتيجية القضاء على الكرد

ووثقت ANHA عمليات الخطف والقتل التي طالت المدنيين في الفترة الممتدة من بداية شهر آب/أغسطس الفائت وحتى مطلع أيلول/سبتمبر الحالي.

وطالت حملات الخطف التركية معظم قرى ونواحي مقاطعة عفرين خلال شهر و7 أيام ، حيث خُطف نحو 130 مدنياً، فقد خطف من ناحية موباتا 21 مدنياً، ومن ناحية بلبلة 13 مدنياً، ومن شيه 7 مدنيين، ومن شرا 33 مدنياً، ومن ناحية راجو خطف 8 مدنيين، ومنطقة جندريسه 16 مدنياً بينهم نساء، وشيراوا مدنيين، ومن مركز مدينة عفرين والقرى المحيطة بها 30 مدنياً.

ولا يزال مصير الغالبية العظمى من المخطوفين مجهولاً.

وكما قتل في الفترة ذاتها 3 مدنيين بينهم امرأة مسنة، و مدني من شيراوا وآخر من ناحية شيه.

محاربة السكان الأصليين في مصدر قوتهم

ولا تقتصر الجرائم التي ترتكبها الدولة التركية على عمليات الخطف والقتل، بل تمتد إلى حرب اقتصادية ضد السكان الأصليين.

وتعمد تركيا إلى حرق كروم الزيتون وبالتالي سلب مصدر الرزق الوحيد للسكان الأصليين، أي بطريق أخرى إجبارهم على النزوح من المقاطعة بعد زوال مصدر رزقه أو البقاء بمواجهة الجوع الذي يفرضه الاحتلال.

أما الأشجار الحراجية، فتقطع وترسل إلى تركيا للبيع هناك حتى باتت الجبال الخضراء في عفرين جرداء.

وفي الفترة الممتدة من بداية شهر آب/أغسطس الفائت وحتى الأسبوع الأول من أيلول/سبتمبر الحالي، أقدم مرتزقة الاحتلال التركي على قطع 300 شجرة حراجية في ناحية موباتا، و أشجار أخرى في قرية "روطا" التابعة لناحية شية.

كما قطعت المئات من أشجار الزيتون التي تزيد أعمارها عن ٧٠ عاماً في كل من نواحي موباتا، شرا، جندريسه وراجو، بالإضافة لإضرام النيران في أشجار الزيتون بناحية شرا، وغابات باسوطة في شيراوا، وإضرام النيران بالأشجار في جبل قازقلي بناحية جندريسه.

بالإضافة لإضرام النيران في الأشجار الحراجية في قرية عمارا وغابات حراجية بقرى حج قاسم ودلا وروتا بناحية موباتا.

ومن جانبٍ آخر أقدم مرتزقة اللواء 112 واللواء الثالث التابعين لجيش الاحتلال التركي على حرق أكثر من ألف شجرة زيتون في ناحية موباتا، وفي الناحية ذاتها في قرية "خازيانا" أقدم المرتزقة على قطع أكثر من 5 آلاف شجرة زيتون.

ومنذ احتلال تركيا ومرتزقتها لمقاطعة عفرين في 18آذار/مارس من العام الماضي حرق جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مساحة تبلغ أكثر من 15 ألف هكتار من أشجار الزيتون والغابات والأشجار الحراجية.

فرض مبالغ كبيرة على الأهالي بغية إجبارهم على النزوح من عفرين

وتنوع الدولة التركية في الأساليب المُتبّعة لتهجير السكان الأصليين من عفرين فعدا القتل والخطف وسلب مصادر الرزق، تفرض مبالغ مالية على سكان المقاطعة بغية إجبارهم على النزوح.

المجلس المحلي في ناحية بلبله قسّم المنازل وفق تسلسل رقمي تسهيلاً لعملية نهبها.

وتفرض مبالغ مالية على الأهالي وفق التسلسل الرقمي على المنازل، وجرى ذلك بالتحديد في قريتي قزلباش وبيله في ناحية بلبله، وفُرض على كل عائلة دفع مبلغ 200 دولار.

ولم تسلم الأراضي التي حافظ عليها السكان الأصليون بعرق جبينهم طيلة عقود من الزمن من ممارسات المرتزقة. وأصدر مرتزقة السلطان سليمان شاه (العمشات) بتاريخ 10 آب/أغسطس الفائت قراراً يُجبر ملاك الأراضي وعقارات أخرى  دفع غرامة قدرها 1000 دولار، ومن لم يدفع ستُحجز على ممتلكاته ويطرد من عفرين.

مساعي تركيا لاقتلاع عفرين من جذورها التاريخية

وفي سياق متصل، يواصل الاحتلال التركي سرقة المعالم الأثرية لمقاطعة عفرين وتدمير الأماكن الأثرية.

وقام الاحتلال التركي بعمليات الحفر والتجريف للتربة في التل الواقع بين قرى بيباكا، قوشا وشرقا التابعين لناحية بلبله بحثاً عن الآثار مستخدمين الآليات الثقيلة من "التركسات والباكر واقتلعوا المئات من أشجار الزيتون.

وتم تنقيب وحفر تل جرناس الأثري الواقع في قرية سنارة في ناحية شيه، وتل قرية علكة في شرا .

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً