90 ألف طالب ينهون عامهم الدراسي في إقليم الفرات

بتجارب جديدة في آلية التدريس حمل العام الدراسي في إقليم الفرات معه رحلة أشهرٍ من الصعوبات في توفير الكتب وبناء المدارس المدمرة إلى جانب تأهيل كوادر المعلمين.

أنهى 90 ألف طالباً وطالبة في إقليم الفرات شمال سوريا عامهم الدراسي2018-2019، يوم الـ15 من أيار الجاري، رغم الظروف الصعبة التي تلت المعارك التي جرت في الإقليم قبل أعوام، الأمر الذي كان بمثابة نقلة نوعية من العدم إلى صروح التعليم والتربية.

واعتُبر العام الدراسي 2018-2019 حافلاً بالتقدم والإنجازات رغم الصعاب التي واجهت هيئة التربية وإن كانت أقل من مشاق الأعوام السابقة.

وتُصنّف هذه الصعوبات في إطار الصفوف المجمّعة التي انتشرت بين أرجاء المقاطعتين والمدراس التي عانت من نقص في المناهج والكوادر التدريسية.

ويبلغ عدد المدارس في إقليم الفرات المتضمن المقاطعتين كوباني وكري سبي/تل أبيض "1100" مدرسة، فيما دُمرت عشرات المدارس خلال المعارك في الإقليم منها 5 مدارس كبيرة في مدينة كوباني دمرت بالكامل، ما أجبر كل 60 طالباً أن يتلقوا التعليم في صفٍ واحد، على الرغم من تحديد هيئة التربية الطاقة الاستيعابية لكل صف 25 طالباً فقط.

"رغم النجاحات...نعاني من صعوبات"

هذا ويخضع جميع المعلمين البالغ عددهم 4672 معلماً ومعلمة في إقليم الفرات لدورات تدريبية خلال العطلة الصيفية، أو ما تعني دورة تأهيل للمعلمين، كما ويتلقون الدروس الفكرية خلال تلك الدورات.

في أكثر من 800 قرية وعلى طول أكثر من 120 كيلو متراً وعرض أكثر من 70 كيلو متراً تتوزع المدارس في الإقليم، منها تتضمن عشرات الصفوف ومنها عبارة عن غرفتين فقط، إذ تعاني الهيئة المُشكّلة حديثاً من مسألة قلة المدارس وعدم حصول الطالب على حقه المشروع بشكل كامل في التعليم لكثرة الطلبة في الصفوف.

يشير الرئيس المشترك لهيئة التربية والتعليم في إقليم الفرات عبد الرزاق محمد بأنه "ليس هنالك مطابع في شمال وشرق سوريا تداوم على إخراج الكتب بكميات هائلة، لذا فطلبنا من إقليم كردستان في السنوات الماضية، لكن ذلك كان يجابه بالرفض من سلطات الإقليم وواجهنا صعوبات جمة مضيفاً "نواجه مشكلة فعلية قد لا نعاني من أي شيء بقدر ما نعاني من قلة المعلمين المختصين بأقسام الفيزياء، كيماء، علوم والرياضيات، فمنذ القدم لم يعر المعلمين هنا أي اهتمام بتلك الأقسام إنما فقط أرادوا أن يصبحوا معلمي صفوف فقط" .

التقييم بدل الامتحانات

وبدأت هيئات التربية في شمال وشرق سوريا في إقليمي الجزيرة والفرات ومقاطعة الشهباء منذ أعوام باعتماد نظام التقييم بدلاً من الامتحانات النهائية التي تحدد رسوب ونجاح الطالب في صفه.

يقول عبد الرزاق محمد بأنهم أيقنوا بأن الطالب يعيش حالة نفسية وضغط قد يولد الإحباط لدى الطالب قبيّل الامتحانات التي قد تحدد مصير أشهر من تعبه وكده في الدراسة، لذا اعتمدت الإدارة الذاتية نظام تقييم الطالب في كامل العام الدراسي وفق هذا الأساس.

ويشمل نظام التقييم سلوك ومشاركة الطالب أو الطالبة ضمن الدروس التي يتلقاها في الصف مع زملائه، وتقيده بساعات الدوام في المدرسة، وتأتي تلك الخطوة بعد أبحاث أجراها مختصون في هيئات التربية في شمال وشرق سوريا حول الأنظمة الدراسية في بلدان العالم بحسب ما قالته إدارة هيئة التربية في إقليم الفرات.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً