عادوا إلى ديارهم رغم الظروف الصعبة والحصار المفروض على قراهم

أكد أهالي قرى ناحية شيراوا تمسكهم بأرضهم وإصرارهم على العودة رغم القصف التركي وحصار قوات النظام, معبرين أن لا شيء يضاهي العيش على أرضهم.

على الرغم من الظروف الصعبة التي تشهدها القرى المحاصرة في ناحية شيراوا (برج القاص، كلوتية، كوندي مزن، باشمرة) في مقاطعة عفرين، عاد نحو 70 شخصاً كانوا خارج البلاد إلى ديارهم, مصرين على الصمود في وجه الاحتلال التركي وقذائفه.

ومع شن العدوان التركي والمرتزقة هجوماً على مقاطعة عفرين في العشرين من كانون الثاني عام 2018, أُجبرت آلاف العائلات على النزوح نتيجة القصف الوحشي والهمجي للمناطق المدنية, وهاجرت مئات العائلات من قرى ناحية شيراوا إلى الدول الأوروبية ودول الجوار.

ومع احتلال تركيا لعفرين في 18 آذار/مارس 2018 بقيت القرى الأربعة (برج القاص، كلوتية، كوندي مزن، باشمرة) التابعة لناحية شيراوا, جنوب شرق مقاطعة عفرين المحتلة, محاصرة من قبل الاحتلال التركي من جهة وقوات النظام السوري من جهة أخرى.

ورغم الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها أهالي القرى المحاصرة والانتهاكات التي تمارس بحقهم من جميع الجهات, يصر عدد كبير من الأهالي على البقاء في قراهم وعدم تركها للاحتلال التركي.

كما وعادت عائلات أخرى إلى تلك القرى ممن تركوا منازلهم نتيجة الهجمات التركية، مصرين على الوقوف إلى جانب أهاليهم في القرى المحاصرة ومواجهة انتهاكات الاحتلال التركي بحقهم.

وأجرت وكالة أنباء "هاوار" لقاء مع عدد من العائدين إلى تلك القرى, يقول المواطن بركات حمو وهو من أهالي قرية برج القاص والذي عاد من لبنان مؤخراً: "مع بداية هجمات تركيا ومرتزقتها, أجبرنا على الخروج من قريتنا, وتوجهنا إلى لبنان لإنقاذ حياة أطفالنا".

ويضيف: "منذ قرابة شهر عدت إلى قريتي برح القاص, نحن نعلم أن قرانا محاصرة وظروف الأهالي سيئة، لكن البقاء في الخارج وعدم العودة يخدم سياسة الأعداء لاحتلال قرانا".

وأشار حمو إلى أن لا شيء يضاهي العيش في أرضهم, موضحاً أن الغربة صعبة للغاية, وأنه يفضل قريته عن الغربة مهما كانت الظروف.

وتابع حمو أن قرابة سبعين شخصاً عادوا من بلدان عديدة وبالأخص لبنان، إلى القرى المحاصرة في ناحية شيراوا.

واختتم حمو حديثه بقوله: "سنقف مع أهلنا ونقاوم سياسة الاحتلال التركي الاستعمارية والانتهاكات التي يمارسها بحق أهلنا".

المواطنة غزالة حسين وهي أيضاً عادت من لبنان مع أطفالها الصغار منذ قرابة أسبوعين, تقول إنها تفضل العيش والبقاء في قريتها إلى جانب أهلها, رغم كل الظروف.

وتضيف غزالة: "خرجنا من منازلنا خوفاً على أطفالنا نتيجة الهجمات التركية, توجهنا إلى لبنان وعانينا مرارة الغربة, لكن العيش في قرانا أفضل بكثير من الغربة مهما كانت الظروف صعبة".

ودعت غزالة جميع المواطنين الذين تركوا ديارهم إلى العودة إليها ومساندة أهلهم لمنع دخول دولة الاحتلال التركي والمرتزقة واحتلال قراهم.

وتشهد القرى المحاصرة في ناحية شيراوا "برج القاص، كلوتيه، كوندي مزن، باشمرة" ظروفاً صعبة من جميع جوانب الحياة، ناهيك عن الانتهاكات التي تمارس بحقهم في تلك المناطق من قبل دولة الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة، والحصار المفروض من قبل الحكومة السورية.

(ر ح)

ANHA


إقرأ أيضاً