أفين جمعة: تقرير اللّجنة الدّوليّة لا يعادل جزءاً ممّا يحصل بحقّ النّساء في المناطق المحتلّة

بيّنت الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان أفين جمعة أن ما تم ذكره في تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا بحق المناطق المحتلة والنساء لا يعادل جزءاً من الانتهاكات الواقعية، وأنّ الانتهاكات مستمرّة.

يستمرّ الاحتلال التركي ومرتزقته بممارسة أبشع الانتهاكات بحق النساء في المناطق التي احتلّتها من شمال وشرق سوريا.

بصدده، قدمت لجنة التحقيق الدولية للأمم المتحدة في 14 أيلول تقريراً إلى منظمة حقوق الإنسان، عرضت فيه كافة الاستنتاجات التي تفضح انتهاكات وجرائم الحرب التي يرتكبها كل من الاحتلال التركي ومرتزقته بحق المدنيين، والنساء بشكل خاص في كل من عفرين وسري كانيه وكري سبي المحتلة.

وعليه، أوضحت الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في مدينة قامشلو أفين جمعة بأن التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا التي فضحت من خلاله جرائم الحرب التي يرتكبها كل من الاحتلال التركي ومرتزقته في كل من عفرين وسري كانيه وكري سبي بحق المدنيين، يعد الأول من نوعه.

وأضافت أفين جمعة: اللّجنة أكدت خلال التقرير أنّ لديها أدلّة وأسباباً تدعوها لاتهام الاحتلال التركي ومرتزقته بارتكابهم جرائم شنيعة بحق النساء في كل من عفرين وسري كانيه وكري سبي، تتمثّل في احتجاز النساء ومعاملتهنّ بوحشية وتعذيبهنّ وممارسة أبشع الانتهاكات بحقّهنّ كالاغتصاب والعنف الجنسي والنفسي".

و أشارت أفين إلى أنّه على الرغم من تحميل اللجنة، تركيا مسؤولية ضمان النظام العام والسلامة العامة، ومسؤولية توفير حماية خاصة للنساء، وإلزامها بالسير على معاهدات حقوق الإنسان السارية بتأمين الحماية لجميع الأفراد الموجودين على الأراضي التي احتلتها في شمال وشرق سوريا، إلّا أنّ الانتهاكات بحقّ النساء مستمرّة من قتل وخطف وتشريد واعتقالات واغتصاب وتعذيب ممنهج من قبل مرتزقتها.

وقالت أفين جمعة إنّ اللّجنة أكّدت أيضاً على أنّ القوات التركية كانت على علم بوقوع تلك الانتهاكات بحق النساء من إساءة المعاملة وتعذيب المعتقلات لحد القتل والاغتصاب، خاصّة أثناء جلسات الاستجواب، وبيّنت: "إذا لم يتم التدخّل بوضع حد لكل هذه الانتهاكات، تكون القوات التركية قد انتهكت التزامات تركيا بمعاهدات حقوق الإنسان السارية بتأمين الحماية لجميع الأفراد الموجودين على الأراضي التي احتلتها، وأنّ القادة الموجودين على الأرض فشلوا في اتخاذ جميع التدابير اللّازمة لمنع ارتكاب تلك الجرائم المنافية للإنسانية".

التّقرير لم يوثّق جميع الحالات الحاصلة بحقّ النّساء

وحول مدى فعالية تقرير اللجنة ضد انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته بيّنت أفين جمعة، أنّ ما تمّ ذكره من انتهاكات وجرائم حرب في التقرير خاصّة بحق النساء والأطفال لا يساوي إلّا جزءاً ممّا تم ارتكابه، وأنّ التقرير لم يوثّق جميع الحالات الحاصلة لأنّ الواقع أفظع بكثير مما تمّ ذكره.

وأضافت: "مع الكم الكبير من الأدلة والتوثيقات المتوفّرة إلّا أنّ لغة التقرير كان فيها نوع من التساهل بذكر كلمات كالاعتقاد أو ربّما قد ترقى لجرائم حرب، إذ كان ينبغي أن تكون اللّغة أكثر جدّية في اتهام تركيا ومرتزقتها المنضوية تحت رعايتها بشكل واضح دون استخدام لغة التخمين والتهرّب من مسؤولية التوجيه الصريح للمسؤولين ومرتكبي تلك الجرائم".

وسلّطت أفين جمعة الضوء على دور المنظمات الحقوقية المحلية والدولية للحدّ من كل تلك الانتهاكات التي ترتكب بحقّ النساء، وذلك بالعمل بشكل أكثر فعالية لمناصرة قضايا الضحايا والضغط على المجتمع الدولي للمطالبة بتحقيق العدالة ومحاسبات الجناة، والضغط على الدولة التركية ومرتزقتها للانسحاب من المناطق التي احتلتها (عفرين، سري كانيه، كري سبي) التي لم يسلم فيها لا حجر ولا بشر لإنهاء الاحتلال.

وقالت أفين جمعة الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في مدينة قامشلو إنّه على المنظمات الحقوقية التركيز على جمع المزيد من الأدلة وتوثيق الانتهاكات التي لم تتجرّأ النساء على الإعلان عنها، بسبب الخوف وعدم القدرة على الوصول إلى الجهات المعنية بالتوثيق لمحاسبة المنتهكين.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً