أهالي الرقة يعولون على تلاحم العشائر والقوات العسكرية في مواجهة الاحتلال

أوضح أهالي الرقة أنهم يعتمدون على تلاحم العشائر والقوات العسكرية في شمال وشرق سوريا في الدفاع عن المنطقة ضد مخططات الاحتلال.

على الرغم من اتضاح المخططات التركية في أغلب بلدان الشرق الأوسط إلا أن تركيا لا تزال، ووسط صمت دولي غير مبرر، تواصل افتعال الأزمات بين الشعوب لتحقيق مصالحها من خلال تغذية نزاعات عرقية أو دينية أو سياسية بين دول وشعوب المنطقة.

أهالي الرقة وفي لقاءات مع وكالة أنباء هاوار أدانوا الممارسات التركية وجرائم الحرب التي ترتكبها بحق شعوب المنطقة، مستنكرين الصمت الدولي الذي يعطي تركيا ضوءاً أخضر لارتكاب المزيد من الجرائم ليس فقط في سوريا وإنما في الشرق الأوسط كله ومناطق أخرى.

الشيخ دحام الشبلي أحد وجهاء عشيرة العفادلة اعتبر" أن الجرائم التركية ستبقى مطلقة طالما أن هناك ارتباط بين الحكومة التركية وفصائل ارتزقت لتحقق أطماع تلك الحكومة".

وأكد الشبلي "وقوف الشعب السوري في وجه العدوان التركي على الأراضي السورية"، مشيراً إلى أن "السوريين لديهم تجربة قديمة وطويلة الأمد مع هذا المحتل استمرت لأربعة قرون، واليوم يحاول رجب أردوغان إعادة بناء سلطنة أجداده".

واعتبرت هبة الخليل، إحدى مواطنات مدينة الرقة، أن "الارتباط بين داعش والنظام التركي كان وثيقاً، إذ وبعد القضاء على داعش بدأت تركيا سلسلة اعتداءاتها التي لم يتمكن داعش من تحقيقها لها، وبدأ العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا الذي قتل المئات وهجّر الآلاف من السكان الذين كانوا قبل وقت قريب سكاناً آمنين".

ونوّهت هبة الخليل إلى أن "مئات الجرائم حصلت بحق أهلنا، وخصوصاً النساء والأطفال، ولا تزال تحصل تحت أنظار المجتمع الدولي الذي يرى متى شاء ويقفل عينيه متى شاء".

وبدوره تحدث خالد الخمري، من سكان الرقة أيضاً، عن رغبة تركيا في إعادة بناء السلطنة العثمانية من خلال نشر الخراب أينما حلّت "فمن سوريا إلى العراق وليبيا وأخيراً إشعال الحرب بين الجارتين أرمينيا وأذربيجان".

وأضاف الخمري: إن السوريين، ليس فقط في شمال وشرق سوريا بل في كل المناطق السورية، يتساءلون إلى متى هذا الصمت الدولي المخجل بحق ما جرى ويجري لأهلنا ومناطقنا التي لم تسلم حتى حجارتها وأشجارها من جرائم الجيش التركي ومرتزقته".

وفي ختام حديثهم أكد أهالي الرقة أن السوريين لن يعوّلوا بعد اليوم على أي جهة دولية إنما "ندعو بعضنا بعضاً إلى التكاتف والتلاحم بعشائرنا ومثقفينا وسياسيينا وقواتنا العسكرية وشرائح المجتمع كافة، للوقوف في وجه أي جهة تسوّل لها أطماعها استهداف مناطقنا الآمنة".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً