أهالي قرى شرق كوباني: التشبث بالأرض سبيل النصر

أكد أهالي قرى شرق مقاطعة كوباني أن التشبث بالأرض والمقاومة والوقوف إلى جانب القوات العسكرية هو السبيل الوحيد للوصول إلى النصر.

على مدار العشر سنوات الماضية تكالبت الهجمات على روج آفا ومختلف مناطق شمال وشرق سوريا، للنيل من إرادة الشعوب المتآخية في هذه الرقعة الجغرافية من سوريا، إلا أنها باءت بالفشل، ويرجع ذلك إلى الإرادة الصلبة لأهالي المنطقة في الدفاع عن مناطقهم والالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة في حماية مدن ومناطق شمال وشرق سوريا، بيد أن الأطماع الاحتلالية لبعض القوى الإقليمية (مثل تركيا) مستمرة، وتحاول زعزعة الاستقرار وبثّ الرعب في نفوس الأهالي عبر التهديدات المستمرة للمنطقة واللجوء إلى مختلف أساليب الحرب الخاصة.

وبهذا الصدد أكد أهالي القرى الشرقية من كوباني أن التشبث بالأرض هي السبيل الوحيد للوقوف في وجه أية قوة تريد معاداة المنطقة والهجوم عليها.

'عون وإسناد'

وقال أوصمان تاويج، من أبناء قرية "جيشان" الواقعة جنوب شرق مقاطعة كوباني، لوكالتنا: إن "الوقوف في وجه الغزاة يجب أن يكون مهمة الأهالي كما هي مهمة القوى الأمنية والعسكرية، ويجب أن يكون الناس عوناً وإسناداً للقوات المقاتلة"، وأضاف: "في كل بيت يوجد سلاح، وهذه الأسلحة يجب أن تكون الدرع الذي يحمي الجبهات القتالية"، مؤكداً: "نحن الآن أصحاب تجارب في الحروب والمعارك".

'تكاتف وتلاحم'

ومن جانبه، قال عبد الله حجي خليل، من قرية "علي شار" الواقعة شرق كوباني لوكالتنا إن: "الشعوب التي لا تمتلك الإرادة يسهل القضاء عليها ونحن أصحاب إرادة، وشعبنا أثبت نفسه عبر التجارب والحروب التي خاضها إنه شعب ذو وعي وبأس شديد"، وأمضى قائلاً: "الإرادة تكون عبر التكاتف والتلاحم والوقوف إلى جانب القوات العسكرية المتمثلة بقوات سوريا الديمقراطية لأنها الوحيدة التي تحمي المنطقة".

واسترسل عبد الله حجي خليل في حديثه قائلاً: "بالإرادة والإيمان، نصل إلى النصر مهما تكالبت علينا القوى المعادية، نستطيع كسرها جميعاً"، وأضاف: "نحن أبناء هذه المنطقة وإذا ما تركنا أرضنا وبيوتنا وقرانا فمن يحميها لنا، لأن المقاتلين هم أبناء هذه القرى والمدن، ولن يأتي أحد ليحمي دارنا، لذلك علينا أن نتكاتف وأن تكون قوتنا كجبهة شعبية في وجه أي غازٍ".

'لا شيء يضاهي الأرض'

وفي سياق متصل، قال رفعت مسلم ديمو من قرية "قره مغ" في شرق كوباني، "على الأهالي مساعدة قسد وإسنادهم بكل ما يتطلب منهم"، وأشار إلى أن "هناك من يسترخص بضميره ويركض إلى تلبية مكاسب مادية ويقدم العمالة للعدو، وهنا أريد أن أقول بأن الأرض لا يوجد شيء يضاهيها".

'المقاومة والنضال'  

أما خليل مصطفى محمد علي، من أهالي قرية "قره مغ"، فقال لوكالتنا: "إن أرض الإنسان هي شرفه، ومن غير الممكن التفريط بالأرض أو العرض، لقد مررنا بتجارب من هذا القبيل أخرجنا أطفالنا ونسائنا من القرية وبقينا نحن الرجال نقاوم إلى جانب القوات العسكرية"، وأضاف: "لو كان الهروب وسيلة للخلاص لما بقي أحد في أي قرية، لكننا نعلم جيداً إنه لا مفر لنا سوى البقاء والنضال والمقاومة وإلا إلى أين نهرب ولمن نترك أرضنا".

(س ع /ج)

ANHA


إقرأ أيضاً