أهالي: المجتمع الدولي بصمته شريك في إبادة شعب المنطقة

اعتبر أهالي مقاطعة قامشلو أن الهجمات التركية تستهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة؛ لإفراغها من سكانها، كما استنكروا صمت المجتمع الدولي، معتبرين أنه شريك في إبادة شعب المنطقة عبر المسيّرات التركية.

تستمر دولة الاحتلال التركي في هجماتها على شمال وشرق سوريا وارتكاب المجازر بحق مواطنيها، آخرها استهداف سيارة بتاريخ 27 أيلول المنصرم، من قبل مسيّرة تركية في ريف ناحية كركي لكي التابعة لمقاطعة قامشلو، ما أدى إلى استشهاد الرئيسين المشتركين لمكتب شؤون العدل والإصلاح في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الجزيرة، زينب محمد ويلماز شرو.

أهالي مقاطعة قامشلو، أشاروا إلى أن استمرار دولة الاحتلال التركي في سياساتها المعادية لاستقرار المنطقة والمشروع الديمقراطي يأتي بالتواطؤ مع الصمت الدولي، وأكدوا متابعتهم النضال في طريق الحرية وتحقيق الديمقراطية لسوريا.

محمد الفارس، مواطن من ناحية جل آغا التابعة لمقاطعة قامشلو، استنكر في بداية حديثه لوكالتنا، القصف التركي على شمال وشرق سوريا، وتقدم بالعزاء لذوي الشهيدين.

الفارس اعتبر استهداف المواطنين في شمال وشرق سوريا وارتكاب المجازر انتقاماً تركياً لداعش، بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي ووحدات حماية الشعب والمرأة انتهاء المرحلة الثانية لحملة "الإنسانية والأمن" وإلقاء القبض على العديد من خلايا داعش والاستيلاء على وثائق تثبت العلاقة الواضحة بين داعش ودولة الاحتلال التركي ودعمها له.

وأضاف "تعيش جميع المكونات في شمال وشرق سوريا في سلام ووئام، ولطالما كانت المنطقة حاضنة لجميع النازحين من جميع المناطق السورية، إلا أن دولة احتلال التركي تحاول النيل من هذا النسيج ومشروع الأمة الديمقراطية وإفشاله بذريعة أنه خطر على "أمنها القومي".

في ختام حديثه طالب الفارس "الدول الضامنة (روسيا وأميركا) بوضع حدّ لخروقات دولة الاحتلال التركي، وتوضيح موقفها حيال هذه الهجمات التي تطال مناطقنا، مستهدفة المواطنين والقياديين".

بدورها، نوّهت المواطنة أمل رمضان من ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو، إلى أن "القصف التركي يستهدف كافة شرائح المجتمع في شمال وشرق سوريا، ويسعى إلى تدمير مفاصل الحياة فيها، بهدف إفراغها من سكانها الأصليين وإحداث تغيير ديمغرافي".

كما نددت "بصمت المجتمع الدولي والتحالف وروسيا الضامنة لوقف إطلاق النار، وسماحهم للمسيّرات التركية باستهداف مناطق شمال وشرق سوريا"، معتبرة إياهم شركاء لدولة الاحتلال التركي في هجماتها، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنهم "يعتمدون على قواتهم العسكرية لا على القوى الخارجية".

بدوره، نوّه الإمام أحمد خليل، من أهالي ناحية تل براك التابعة لمقاطعة قامشلو، إلى أن ما يحصل في منطقة الشرق الأوسط ومنطقتنا بالتحديد، "ينافي كل القيم الإنسانية والدينية، حيث نرى بأعيننا الاعتداءات المتكررة من قبل دولة الاحتلال التركي من قطع للمياه وقصف القرى الآمنة وتهجير المواطنين والاستهداف المستمر لهم".

وأضاف خليل "إن الاحتلال التركي يحاول إفراغ المنطقة، باستخدام قطع مياه الشرب في حربه الخاصة؛ من أجل تفكيك وحدة مكونات شمال وشرق سوريا، وعلى المجتمع الدولي اتخاذ موقف من هذه السياسة".

(ل م)

ANHA


إقرأ أيضاً