أحمد أعرج يقلّل من احتمالية هجوم تركي بدون موافقة روسيا وأمريكا

استبعد الأمين العام لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري أحمد أعرج، حدوث أي هجوم تركي جديد على شمال وشرق سوريا بدون موافقة روسية وأمريكية.

تظهر للوهلة الأولى لمتابعي الأوضاع الميدانية في إدلب السورية مدى حجم التنافس الروسي التركي للسيطرة وبسط النفوذ، لكن إن تبدلت النظرة الإقليمية بالدولية بما يخص أماكن الصراعات المشتركة يتبين مدى حجم التبادلات والتفاهمات الجيوستراتيجية كحلفين (روسيا وتركيا) على أرض الواقع.

وهذا ما بينه الأمين العام لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري أحمد أعرج خلال لقاء أجري معه حول الأوضاع الأخيرة التي تشهدها مدينة إدلب السورية.

ولاحظ أعرج أن الوضع السياسي في سوريا تم تأجيله إلى أجل غير مسمى بسبب جمود في الحل السياسي سواء من طرف الحكومة السورية أو "المعارضة".

"مفتاح المنافسة في إعادة الهيكلية"

وأشار أعرج إلى أنه إذا ما تم هيكلة "المعارضة" كلها تحت مسمى مجلس سوريا الديمقراطية، فقد يكون هنالك معارضة منافسة للحكومة السورية مستقبلا والذهاب إلى جنيف.

ونوّه إلى أن اقتراب الانتخابات الأمريكية في هذه الفترة ستخلق جموداً من قبل جميع الأطراف لمعرفة نتائج الانتخابات وتداعياتها على المشهد السياسي، لتعود المناقشات مرة أخرى للوصول إلى حل سياسي شامل.

وقال  أنهم في "حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري يعملون ويأملون أن يكون الحل في دمشق برعاية دولية، بوجود كافة الأطراف الفاعلة في الداخل السوري كأحزاب المعارضة الداخلية، لكن بحسب المنظور السياسي نجد أن الأمور تتجه باتجاه جنيف".

"تركيا ملزمة بسحب قواتها"

ما يخص الوضع الميداني في إدلب، الطريق الدولي السريع M4 وما تم الاتفاق عليه في أستانا وسحب النقاط التركية مؤخراً سواء في مورك أو بعض المناطق الأخرى، بيّن أعرج أنها "أتت بضغط روسي لفتح طريق حلب اللاذقية".

وقال "سابقاً تركيا كانت تعارض سحب قواتها من تلك المناطق تحت المسمى الإنساني وبأن هنالك نازحين يضغطون على الجانب التركي، ووقتها تدخّل الأوروبيون لمنع الروس والحكومة من المضي قدماً إلى التقدم في إدلب".

وأردف "لكن بالعودة إلى آستانا، تركيا ملزمة بسحب قواتها من تلك المناطق بعد إنهاء وجود التنظيمات الإرهابية، وسبب الانسحاب هو التقارب الروسي الأوروبي، فمؤخراً شهدنا تغيراً في السياسة الأوروبية بقيادة فرنسا للتوافق مع الجانب الروسي للضغط على الجانب التركي، وهذا ما حفّز أطراف (إيران، روسيا، الحكومة السورية) للضغط على التركي".

أعرج أشار أن "الرسائل والدلائل التي بعثها الجانب الروسي كانت عبر غارات قتلت المئات من عناصر المتشددين الإرهابيين، والتي عجزت تركيا عن إنهائهم".

وقال بهذا الخصوص "دعنا لا ننسى أن نقاشات ومؤتمرات آستانا تطرقت إلى وجوب إنهاء التنظيمات الإرهابية فإن لم تستطع تركيا الوفاء بالتزاماتها فإيران وروسيا مخولتان عسكرياً للتدخل وإنهاء تلك التنظيمات".

"استثمار الإرهاب"

وبيّن أعرج أن هنالك فائدة للطرف التركي بعد الضغط عليه في تلك المناطق  بفتح صراعات على المستوى الدولي سواء في ليبيا أو أذربيجان" فتركيا بحاجة للإرهابيين والمرتزقة لزجهم في المعارك وهكذا تتخلص من التنظيمات في إدلب وتقوم بتنفيذ أجنداتها بالمنطقة".

وأضاف "هنالك تفاهمات تركية روسية لتقاسم مناطق النفوذ في المناطق التي تشهد صراعات تسببها المجموعات الإرهابية التي تدعمها تركيا في كل من ليبيا وأرمينيا وشمال سوريا والعراق".

أما بالنسبة للهجمات التركية على الشمال السوري لم يتوقع الأمين العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري حدوث هجمات إلا بعد أخذ الضوء الأخضر من الجانبيين الأميركي والروسي.

وأنهى حديثه بالتأكيد على أنهم يسعون لحل سياسي نهائي في سوريا وخاصة بمشاركة كافة القوى العلمانية، وحذر من أنه إن لم يتم كبح جماح إرهاب تركيا ستتحول إلى شكل آخر لداعش يهدد أمن المنطقة دوليا وإقليميا.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً