أحمدي نجاد يريد التوسط لحل المشكلة اليمنية

أشار تقرير إلى أن الرئيس الإيراني السابق المثير للجدل، محمود أحمدي نجاد، ينوي اقتراح تسوية سلمية بين الجماعات المتنازعة في اليمن، لكنه لن يلقى أي قبول سواء في شبه الجزيرة العربية أو داخل حكومة بلده.

ووفق تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية فإن أحمدي نجاد، الذي شغل منصب الرئيس الإيراني في الفترة من 2005 إلى 2013، يخطط لإرسال خطابات إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وزعيم الحوثيين في اليمن، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يعرض فيها التوسط لإنهاء الصراع، وهو الخبر الذي تناقلته العديد من المواقع الإخبارية الإيرانية نقلًا عن مصدر مطَّلع قريب من الرئيس الإيراني السابق.

فالسعودية والإمارات قادتا حربًا في اليمن عام 2015 بعد سيطرة المجموعات الحوثية، بدعم إيراني، على عاصمة البلاد صنعاء، من الحكومة المعترف بها دوليًّا، ومنذ ذلك الحين، ووفقًا للأمم المتحدة، أصبح الصراع في اليمن بؤرةً لأفظع الأزمات الإنسانية بالعالم.

المصدر المقرب من أحمدي نجاد، قال إنه سوف يَتبَع إرسالَ الخطابات تشكيل لجنة وساطة تشرف على مباحثات السلام. وذكر أراش عزيزي، الصحفي والباحث بصحيفة الإندبندنت الفارسية، نقلًا عن مصدر لم يذكر اسمه، أن أحمدي نجاد طلب من رئيس الوزراء الماليزي السابق، مهاتير محمد، الانضمام إلى لجنة الوساطة.

لم تُنشر بعدُ خطابات أحمدي نجاد، لكن سرعان ما أعلن مسؤول كبير في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا ومقرها الحالي مدينة عدن، رفضه أي محادثات.

وقال محمد الحضرمي، وزير الخارجية اليمني، لصحيفة الإندبندنت البريطانية: "أفضل ما يمكن أن تقدمه إيران إلى اليمن هو أن تبقى بعيدًا، وتوقف دعمها للحوثيين".

يبقى من غير الواضح مدى فهم واستيعاب أحمدي نجاد لمدى تعقّد الوضع والصراعات في اليمن، والتي تتضمن أيضًا معارك بين الانفصاليين الجنوبيين بدعم إماراتي والقوات الحكومية الموالية للسعودية في اليمن، إلى جانب الجهود العسكرية للتغلب على الفرع اليمني لتنظيم القاعدة.

يفتقد أحمدي نجاد، أول رئيس غير ديني لجمهورية إيران الإسلامية، أيضًا للمصداقية في بلده، حيث كان نجاد رئيسًا متشددًا، وأدت سياساته الداخلية والخارجية التخريبية إلى سخط كل من التيارين الإصلاحي والمحافظ، في ظل ولايته الرئاسية، توسعت إيران كثيرًا في برنامجها النووي، وزادت من عدائها مع الغرب، مما أدى إلى عقوبات اقتصادية كبيرة أضرّت بالاقتصاد الإيراني على الصعيد الداخلي.

وخلال رئاسته، كتب نجاد عدة خطابات إلى قادة العالم يطلب فيها الحوار، ولكنها كانت تُقابَل بالتجاهل.

حاول نجاد الترشُّح للانتخابات الرئاسية في 2017، لكن مجلس صيانة الدستور، الذي يتولى التدقيق في طلبات الترشح للمناصب الوطنية، رفض ترشحه، وسعى نجاد إلى تعزيز وجوده وصورته من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فتارةً يشيد بالرياضيين، وتارة أخرى يقتبس عن نجوم الغناء الأمريكيين، ويعلّق على الشؤون العالمية.

يرى بعض المحللين أن أحمدي نجاد ربما يستعد لخوض الانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها عام 2021، وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انتقد نجاد اتفاقية تجارية محتملة طويلة الأمد بين إيران والصين، وقال إنها ستسمح لبكين باستغلال بلاده اقتصاديًّا.

(م ش)


إقرأ أيضاً