أحزاب الوحدة الوطنية: مخرجات أستانا تعبر عن مصالح الدول المشاركة الساعية لتعميق الأزمة

وصفت أحزاب الوحدة الوطنية الكردية مخرجات بيان قمة أستانا السادس بأنها تعبر تماماً عن مصالح وأجندة الدول المشاركة وخاصة النظامين التركي والإيراني اللذين يستعملان كل ثقلهما السياسي والعسكري للقضاء على أيّ بارقة أمل تفضي إلى تحرر الشعب السوري عامة والشعب الكردي خاصة" مناشدة الشعب بكل قواه السياسية والمجتمعية أن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة هذه المؤامرات وإفشالها".

وجاء ذلك عبر بيان أصدرته أحزاب الوحدة الوطنية الكردية في سوريا رداً على مخرجات قمة أستانا السادس، وقالت في بيانها:

"منذ بداية الحراك الجماهيري الذي نشب في سوريا والذي جاء رداً على ممارسات النظام السياسية والاقتصادية الاجتماعية والديمقراطية والوطنية، تدخلت دول وخاصة الإقليمية منها خوفاً من تحول سوريا إلى دولة ديمقراطية تحتضن جميع أبنائها وتُلبّي حقوق جميع مكونات الشعب السوري وخاصة قضية شعبنا الكردي التحررية الذي ناهض كل تلك الممارسات من قبل الأنظمة المتعاقبة التي حكمت سوريا منذ أواسط القرن المنصرم. وما زاد من إصرار النظامين الفاشيين التركي والإيراني في التدخل العسكري المباشر في الشأن السوري وارتكاب أبشع الفظائع بحق شعبهِ ومقدراتهِ هو إدراكهما التام بقدرة شعبنا الكردي وقواهُ السياسية كونه كان منظماً ومعارضاً تاريخياً للممارسات الممنهجة للنظام في إقصائهِ من الحياة السياسية وتطبيق المشاريع العنصرية والشوفينية الجائرة بحقه. وعدم انجرارهِ وراء مبتغى وأهداف تلك الدول واعتمادهِ على القدرة الذاتية في إحداث تغيير وطني جذري وشامل وبالرغم من كل تلك المؤامرات المحاكة من قِبل هذه الأنظمة استطاع شعبنا وقِواه السياسية والعسكرية الثورية صيانة الوحدة الوطنية في مناطق تواجدهِ، وأن يستقطب جميع مكونات الشعب في مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية وأن يكافح ضد جميع القوِى الفاشية أمثال داعش وجبهة النصرة وجيش الاحتلال التركي والمجاميع الإرهابية الطائفية المدعومة منه. وطرح أكثر من مرة مشروع الحل الديمقراطي للأزمة السورية المستعصية وإقامة عشرات الندوات والملتقيات السياسية بغية إنهاء هذهِ الكارثة الإنسانية التي تحل بسوريا والدفع باتجاه عملية الحل السياسي التي تعتبرها الخيار الوحيد لبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تصان فيها حقوق جميع مكونات شعبها. وما إن ظهرت بوادر التفاهم والتوافق بين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية وأحزاب المجلس الوطني الكردي تلبية لاستحقاقات المرحلة وتحدياتها، أبدى النظام الفاشي التركي رفضهُ لأي تقارب كردي داخلي وأخذ يروّجُ لمفاهيم ومصطلحات سياسية تآمرية بعيدةٌ كل البعد عن أهداف وسلوك ونضال الحركة السياسية الكردية من خلال الضغط على محور أستانا الذي أصبح يستجيب للمطالب التركية على حساب أهداف الشعب السوري التواق إلى الحرية والديمقراطية والاستقلال السياسي والاقتصادي.

وما كانت مخرجات بيان قمة أستانا السادس الذي جرى في الأول من تموز الجاري عام 2020 إلا دليلاً قاطعاً على مساعي هذه الدول وتأثيرها على الشأن الداخلي السوري وجميع المحافل الدولية بغية إجهاض كل المساعي الهادفة إلى القضاء على كل مسببات الأزمة العميقة التي تشهدها البلاد وبناء سوريا الحديثة، ومعبرة تماماً عن مصالح وأجندة هذه الدول وخاصة النظامين التركي والإيراني اللذين يستعملان كل ثقلهما السياسي والعسكري المؤثر في المنطقة للقضاء على أيّ بارقة أمل تفضي إلى تحرر الشعب السوري عامة والشعب الكردي خاصة من براثن هذه الأنظمة المستبدة والفاسدة.

لذا نهيب بشعبنا وكل قواه السياسية والمجتمعية أن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة هذه المؤامرات وإفشالها بمزيد من الوحدة والتلاحم.

كما نناشد جميع القوى الوطنية الديمقراطية السورية وكل المنظمات الدولية لمناصرة قضية شعبنا كونها قضية وطنية سورية بامتياز وفضح الأساليب التضليلية لهذه الأنظمة والتِفافها على قرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي يقر بتمثيل جميع المعارضات في جسم سياسي دون إقصاء أي منها ورفض محاولات هذه الدول في تشكيل جسم معارض ولجنة دستورية تحقق مآربها حاملاً مشروع النظام الاستبدادي نفسهُ وإعادة سوريا إلى ما قبل نشوب الأزمة.

- النصر لقضية الشعب السوري بكل مكوناتهِ

- الموت للأنظمة الفاشية والدكتاتورية.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً