اختاروا طريق المقاومة والنضال لتحقيق أهداف رفاقهم الشهداء

اختاروا طريق المقاومة, لم تمنعهم الإصابة من مواصلة هذا الطريق, مستلهمين هذا الإصرار من رفاق دربهم الذين استشهدوا في معارك الحرية ضد المرتزقة والاحتلال, مؤكدين على تحقيق أهداف رفاقهم.

مقاتلون فقدوا جزءاً من جسدهم في سبيل مبادئ آمنوا بها, يواصلون نضالهم في سبيل تحقيق أهداف آمنوا بها, وقاتلوا من أجلها, غير آبهين بمصيرهم أمام تحقيق أحلام رفاقهم الشهداء في بناء وطن ديمقراطي حرّ، آلان وسيامند مقاتلان تجمعهما قصة متشابهة, ولعل أبرز تفاصيلها هي الإصرار والمضي قدماً في النضال.

شرف الانضمام تكلل بمظهر الفداء

تبدأ قصة آلان حمو في عام 2016, عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً، حيث أراد الانضمام إلى صفوف وحدات حماية الشعب كمقاتل, ليدافع مع رفاقه، عن حرية شعبه، وأفكار آمن بها ويرى أنها تستحق أن يبذل دمه في سبيلها,وقد شارك في معارك أحياء حلب الشرقية ضد مرتزقة جيش الاحتلال التركي.

ويقول لـ"هاوار": "مع بداية الثورة حاولت الانضمام إلى صفوف وحدات حماية الشعب (YPG), إلا أن عمري لم يسمح بذلك، ولهذا السبب انتظرت حتى بلغت 18 عاماً في 2016, حيث بات مسموحاً لي أن أنضم إليهم".

ومع بدء هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين, يتوجه آلان مع رفاقه المقاتلين إلى عفرين, ويقفون في الجبهات الأمامية ضد آلة القتل التركية, ويضيف: "توجهنا إلى عفرين, لندافع عن أرضنا وكرامتنا, رغم الحصار والقصف الكثيف لم نغادر مواقعنا في قرية دير صوان, ودافعنا عن أرضنا بكل قوة".

بعد اشتداد المعارك يصاب أحد رفاق آلان, فيبادر إلى إسعافه, إلا أن أحد قذائف جيش الاحتلال تنفجر بالقرب منهما, فيرتطم رأسه بالأرض, ويصاب بجروح بليغة.

أما المقاتل سيامند حمي, فقد انضم إلى وحدات حماية الشعب (YPG), في عام 2014, وشارك أيضاً في مقاومة الشيخ مقصود ضد مرتزقة الاحتلال التركي, وخلال المعارك يفقد يده اليمنى إثر انفجار لغم، أثناء تمشيط أحد نقاط المرتزقة بعد تحريرها.

ويقول سيامند: "لقد فقدت جزءاً من جسدي, إلا أنني على يقين من قدرتي على مواصلة النضال على خطا رفاق الشهداء حتى تتحقق أهدافنا".

من مقاتلين على جبهات القتال إلى مناضلين في اتحاد الشبيبة الثورية

رغم أن الأطباء حذروا آلان من خطورة إصابته, مشددين على عدم الإفراط في الحركة ومزاولة النشاطات التي تتطلب جهداً عضلياً، إلا أنه يصر على مواصلة النضال بانضمامه إلى صفوف حركة الشبيبة الثورية السورية، والمشاركة في دوريات كرة القدم كلاعب ضمن فريق الشبيبة.

وعن سبب عدم اهتمام آلان بتحذيرات الأطباء يقول: "الإصرار على مواصلة النضال ضمن صفوف الشبيبة نابع من صفات اكتسبتها من رفاقي الشهداء, والذين اعتبرهم قدوتي في الحياة, أمثال الشهيد كاركر, تعلمت منهم الإصرار على المضي قدماً من أجل تحقيق أهداف أمنت بها مهما كان الثمن غالياً, وهذا بالفعل وليس بالقول فقط, فالشهيد كاركر استُشهد وهو مقتنع بأن هذه الثورة هي الطريق الصحيح إلى الحرية".

أما سيامند الذي بترت يده, ولم يعد قادراً على حمل السلاح، انضم إلى حركة الشبيبة، ويشارك في جميع فعاليات الحركة على أنها طريقه الجديد في مواصلة النضال.

ويقول سيامند: "رغم بتر يدي اليمنى إلا أنني أرى أنه بإمكاني أن أستمر وأبذل جهدي في خدمة المجتمع، وإيماني بمبادئ الأمة الديمقراطية وفكر القائد أوجلان يزيدني إصراراً، كما أنني مستعد لكل ما تتطلبه حماية ثورة روج آفا ومكتسبات شعبنا".

(ر ح)


إقرأ أيضاً