على المجتمع الدولي التنديد بمجزرة شنكال وتحرير المختطفين والمختطفات

أدان البيت الإيزيدي والمرأة الإيزيدية في مدينة حلب والشهباء مجزرة شنكال، وطالبا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بإدانة المجزرة التي تستهدف الوجود التاريخي للشعوب والعمل على تحرير المختطفين والمختطفات.

حلب

وقرئ بيان البيت الايزيدي في مدينة حلب أمام  مقر البيت الايزيدي بمشاركة الأسر الإيزيدية وممثلين عن حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس العام، من قبل العضوة في البيت الايزيدي جيلان مستو، وجاء فيه:

"في الذكرى السادسة لمجزرة شنكال التي ارتكبت على يد أعتى تنظيم إرهابي عرفته البشرية، داعش الإرهابي، يعجز اللسان عن ذكرها، والفكر البشري عن تخيلها من قتل وسبي وخطف وتجنيد الأطفال المخطوفين وبيع النساء.

بعد ورود أنباء عن هجوم التنظيم، انسحبت قوات البيشمركة من المنطقة التي من المفروض حمايتها، وتركت الإيزيديين وحدهم يواجهون قدرهم، ولولا تدخل قوات حماية الشعب ووحدات حماية الشعب وتأمين ممرات آمنة، وصولًا إلى تحرير شنكال من التنظيم لكانت المصيبة أعظم.

هذه ليست المجزرة الأولى التي عاشها الإيزيديون، حيث تم توثيق 74 مجزرة بحقهم، عدا المجازر والفرمانات التي لم يتم توثيقها، بهدف إنهاء الإيزيدية كديانة تمثل الميراث التاريخي لشعوب المنطقة، ومن جهة أخرى إنهاء الوجود الكردي بقطع جذوره التاريخية، ولا سيما أن أغلب الفرمانات ارتكبت من قبل الدولة العثمانية، وهذا الفرمان الأخير ارتكب من قبل داعش بدعم من العثمانية الجديدة التي اعتمدت على سياسة إنهاء وجود الشعوب الأصلية بالمنطقة، وذلك بإحداث تغيير ديمغرافي.

هذه المجازر التي بدأت حتى قبل 3 آب عام 2014 مازالت مستمرة حتى الآن في عفرين وسري كانيه وباقي المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته في الشمال السوري، إن الشعب الايزيدي مسالم يعيش على أرضه التاريخية وهو من أول الشعوب التي آمنت بالخالق الواحد، وكل من ارتكب المجازر بحقه يعلم تلك الحقيقة، إلا أن الجماعات الراديكالية التكفيرية الإرهابية لم تقبل ذلك وإنما أرادت بسط فكرها ومحو الوجود الايزيدي، وبالتالي إنهاء الوجود الكردي بقطع جذوره الإيزيدية، كل ذلك بغية احتلال المنطقة والاستفادة من خيراتها وموقعها وميراثها التاريخي وتنسيبها لنفسها.

إننا ندين ونستنكر هذه المجازر كما نستنكر الصمت الدولي حيالها، لذلك نطالب المجتمع الدولي وجميع منظمات حقوق الإنسان والدول الفاعلة في المنطقة بإدانة المجزرة التي تستهدف الوجود التاريخي للشعوب الأصلية في المنطقة، واعتبارها جريمة إبادة بحق الايزيديين كدين وكشعب، والعمل على عودة النازحين إلى أرضهم وتحرير المختطفين والمختطفات، كما ندعو شعبنا وجميع شعوب المنطقة إلى الوقوف صفًّا واحدًا في مواجهة الفكر المتطرف".

الشهباء

وفي الشهباء، أصدر اتحاد المرأة الايزيدية بمشاركة مؤتمر ستار لمقاطعة عفرين واتحاد المرأة الحرة للشهباء بيانًا تنديدًا بالمجزرة، قرئ أمام صالة سردم، باللغتين الكردية من قبل العضوة في اتحاد المرأة الإيزيدية أوريفان منان وبالعربية من قبل الرئاسة المشتركة لمجلس مقاطعة الشهباء وفاء حسين.

وجاء في نص البيان: "ستة أعوامٍ مضت على الإبادة الجماعية التي ارتكبتها ما تسمى بدولة الخلافة الإسلامية في الشام والعراق (داعش)، بحق أهالي شنكال، في الثالث من آب من عام ألفين وأربعة عشر، وبعدما تم بيع شنكال لخلافة داعش من قبل حكومة كردستان وسحب قواتها منها، قامت هذه الفصائل بهجوم وحشي وبربري على المدينة التي تعتبر مهد الديانة الإيزيدية العريقة وهي ديانة الكرد الأساسية.

على مدى التاريخ تعرض الشعب الإيزيدي لحملات إبادة، استمرت  بحق الكرد الإيزيديين وبـ ٧٣ فرمان  بدأوا بهجماتهم الدموية على مدينة سنجار والقرى المحيطة بها، وقاموا بذبح الشيوخ والنساء والأطفال دون أن ترف لهم عين، كما  دمروا المقدسات والمزارات الدينية وهجّروا عشرات الآلاف من المدنيين، وقاموا بأسر وبيع الآلاف من الإيزيديات، اللواتي تعرضن لأشد أنواع التعذيب، حتى تم حرقهن في الأقفاص الحديدية، هؤلاء الذين يدّعون الإسلام ويجعلونه ستارًا لهم ولأفعالهم قاموا باغتصاب وقتل الآلاف تحت اسم  الله أكبر، لتشويه سمعة الدين الإسلامي، واستهدفوا المرأة خوفًا من إرادتها ووعيها وقوتها.

وبعد القضاء على داعش ظهر أردوغان وفعل ما لم يفعله داعش، هذا الديكتاتور الراعي الرسمي لداعش قام بتطبيق سياسته القذرة على أرض السلام أرض الزيتون عفرين، فقتل وهجّر واغتصب وسرق الآثار التاريخية ودمرها في عفرين، واتبع سياسة التتريك ليس فقط في عفرين بل في المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا، وقرى وبلدات الشهباء المحتلة، هذه الانتهاكات مازالت مستمرة إلى يومنا هذا، وسياسة التطهير العرقي بحق الكرد الإيزيديين مستمرة، بهدف تحقيق حلمه في بناء خلافته العثمانية الدموية، وإخفاء جذورنا وتاريخنا، والقضاء على ثقافتنا العريقة، أردوغان مازال يرتكب أفظع أنواع الجرائم أمام العالم أجمع والمجتمع الدولي الذي تعامى عن هذه الجرائم.

نحن اتحاد المرأة الايزيدية ومؤتمر ستار لمقاطعة عفرين واتحاد المرأة الحرة للشهباء بكافة الأطياف والمكونات ندين ونستنكر بأشد العبارات وبأعلى صوت، الصمت الدولي وصمت جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية، ونطالبهم بالقيام بدورهم والوقوف أمام هذا الطاغي ومحاسبته، كما ندين صمت الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان على هذه الانتهاكات بحق أهلنا وشعبنا في باشور كوردستان وندعوهما إلى الدفاع والوقوف إلى جانب شعبهما".

وانتهى البيانان بترديد شعارات تحيي مقاومة شنكال والمرأة.

(كروب/س و)

ANHA


إقرأ أيضاً